الأحد 23 نوفمبر 2014 05:11 ص

كشفت صحيفة «أوبزرفر» البريطانية إن جنودا بريطانيين يشاركون في القتال كـ«مرتزقة» ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الأحد، أن «جيمس هيوغيس»، الجندي السابق في سلاح المشاة في الجيش البريطاني، والذي خدم في أفغانستان لمدة 5 سنوات، قبل أن يترك الخدمة العسكرية، هذا العام، يعتبر على ما يبدو واحد من بين عدد متزايد من البريطانيين الذين يقاتلون كـ«مرتزقة» ضمن وحدات حماية الشعب الكردي في سوريا؛ حيث يتصدون لهجوم «داعش» على مدينة عين العرب «كوباني»، شمالي سوريا.

ولفتت إلى أنه، وفقا لصفحته على موقع فيسبوك على شبكة الإنترنت، فإن «هيوغيس»، وهو من مدينة ريدينج في مقاطعة باركشير، جنوب شرقي بريطانيا، يبدو منخرطا في القتال ضد «داعش» في سوريا إلى جانب صديقه «جيمي ريد»، من قرية نيومينز، شمالي مقاطعة لانكشير،  شمال غربي بريطانيا، حيث التحق «هيوغيس» وصديقه «جيمي ريد» بوحدات حماية الشعب الكردي.

وأفادت «أوبزرفر» بأن شرطة العاصمة البريطانية لندن تتحرى حاليا عن مكان فتاة بريطانية من أصول كردية، 17 عاما،  وهي من منطقة هيرنجي، شمالي لندن، والتي شوهدت لأخر مرة في بلجيكا، الأسبوع الماضي، ويعتقد أنها ذهبت إلى هناك من أجل التوجه إلى سوريا، ومن المحتمل أن تكون أول فتاة بريطانية تلتحق بالقتال ضد «الدولة الإسلامية».

ولا يزال رجال الشرطة يتحققون مما إذا كانت الفتاة ذهبت إلى هناك من أجل تقديم المساعدات الإنسانية، أو الالتحاق بـ«وحدات الدفاع النسائية - YPJ» في عين العرب، ويُعتقد، بحسب الصحيفة، أن أمريكيا يدعى، «جوردان ماتسون»، هو الذي أجّر المرتزقة لحساب وحدات حماية الشعب الكردي، التي تدعمها غارات التحالف الدولي.

وصرح «ماتسون»، الذي يعاني من إصابة خلال قتال سابق مع «داعش» في سوريا، لـ«أوبزرفر» إن «هيوغيس» و«ريد» موجودان معه في سوريا، داعيا الصحيفة البريطانية لزيارتهم هناك والالتقاء بهما.

وقد تلقى «ريد»، قبل التحاقه بصفوف المقاتلين الأكراد، تدريبا عسكريا خاصا في جمهورية التشيك، بحسب الصحيفة، والتي نقلت أيضًا عن ناشطين أكراد في بريطانيا قولهم إنهم على علم بالمرتزقة البريطانيين، الذين انضموا إلى جبهات القتال ضد تنظيم الدولة، سواء في سوريا أو في العراق. فيما قدرت مصادر كردية إن العشرات ربما غادروا بريطانيا إلى الشرق الأوسط.

إلا أن وزارة الداخلية البريطانية لا تملك معلومات عن عدد البريطانيين الذي يقاتلون إلى جانب الأكراد في سوريا والعراق، لكن «أوبزرفر» نقلت عن خبراء لم تسمهم إن عدد هؤلاء يصل إلى نحو 500 بريطاني.

وتكشف هذه الأنباء، وفق الصحيفة البريطانية، النشاط المتزايد للبريطانين الذين يتوجهون إلى سوريا للقتال هناك، وأحيانا يقفون للقتال ضد بعضهما، مشيرة إلى أن بريطانيين قتلا خلال اليومين الماضيين أثناء القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية خلال المعارك في عين العرب، الأول يدعي «عبد الله الحبشي»، 21 عاما، والثاني يدعى «أبو الدرداء»، 20 عاما.

وذلك في الوقت الذي تدعم فيه بريطانيا الغارات التي تشنها دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف في العراق، كما تقصف أهدافاً تابعة للتنظيم هناك أيضًا.

مقتل 60 ألمانيا فى صفوف الدولة الإسلامية

من ناحية أخرى، قال «هانز جورج ماسن» رئيس جهاز حماية الدستور «الاستخبارات الداخلية» لصحيفة «فيلت آم زونتاج» إن 60 مواطنا ألمانيا قتلوا حتى الآن بعد انضمامهم إلى صفوف متشددي تنظيم «الدولة الإسلامية». حيث قدّر وزير الداخلية الألماني «توماس دي مايتسيره» سفر 550 متطرفا على الأقل من ألمانيا للانضمام إلى القتال في العراق وسوريا.

وأضاف «ماسين» إن ما يقدر بنحو 60 منهم «قُتلوا حتى اليوم أو انتحروا .. 9 منهم على الاقل في هجمات انتحارية». محذّرًا من هجمات محتملة من قِبَل من أسماهم «متطرفين دينيين» داخل ألمانيا، محذرا أنه «يجب أن نعد أنفسنا، فيمكن أن تحدث مثل هذه الهجمات أيضا هنا في الوطن … هناك تهديد واضح».

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي