الثلاثاء 25 نوفمبر 2014 06:11 ص

قال المفكر الكويتي وأستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت د.«عبدالله النفيسي»  في حوار له على قناة فور شباب أنه يجب على السعودية وتركيا تخطي خلاف «السيسي» وتكوين تحالف قوي لإرباك التخادم الأمريكي الإيراني مشيرا إلى أن «دول الخليج كصناديق الطائرة السوداء، فلا نعرف ما دار وما يدور وما سيدور بينهم، وما حدث بين دول الخليج مجهول، فلا نعرف لماذا سحبوا السفراء من قطر، ولا نعرف ما البنود التي اتفقوا عليها لعودتهم، مبيناً أن  قناة«الجزيرة» القطرية مازالت على نهجها ضد «السيسي»، ونحمدهم على ذلك؛ لأن«السيسي» شق الصف العربي.

وأشار إلى أن الحساسية من الإعلام  دليل على التخلف و ليس دليل على رؤية واضحة فالانسان اللي عنده رؤيه لا يخاف الإعلام»

وبين «أن«الربيع العربي» والذي مازلت أسميه كذلك والذي أطاح بمبارك والقذافي وعلى عبد الله صالح و زين العابدين، وسيأتي يوم يكنسهم الربيع العربي من الوجود و سيكتمل بزوال «بشار»، وسيأتي على آخرين، مؤكداً أن حركة الإخوان المسلمين تمتعت برعاية سعودية لا يرقي إليها شك منذ عهد الملك فيصل يرحمه الله، بل حصلت على جوائز من بعض ملوك المملكة؛ لأنهم شكلوا حالة إسلامية في مواجهة العلمانية.

لافتا إلى أن كبار الإخوان المسلمين كانوا يعملون مستشارين في المملكة، «فالدكتور توفيق الشاوي كان مستشاراً للملك فيصل، وكان يقول لي: أنا أصلي الفجر مع الملك فيصل»، متسائلاً: «كيف تنقلب العلاقة بين الإخوان والمملكة في لحظة السيسي»؟!

وأكد النفيسي أن« هناك مؤامرة كبيرة على حركة الإخوان المسلمين وعلينا معها لكى يحدث هذا الشق و الذي تدفع ثمنه الشعوب لا الحكومات » مبيناً أن انقلاب«السيسي» أحدث شقاً في الصف العربي، وتتبارى دول الخليج لدعمه بلا رؤية ولا تدبر، فالفرقة أصابتنا بعد انقلاب «السيسي» المشؤوم».

وأشار إلى «أن السيسي لم يحافظ على وحدة مصر ولا قوة مصر ولا اقتصاد مصر، بل إنه يحافظ على نهج عنفي قمعي  إرهابي كنا نظن أن مصر تجاوزت النهج القمعي في عهد «د. مرسي» الذي لم يعطَ فرصة مؤكدا أن الدولة العميقة كانت تحاربه، وأخاف على دول الخليج من الاندفاع لدعم «السيسي».

وأستهجن «النفيسي» تفريط بعض الدول في علاقاتها بتركيا التي تهدد الاتحاد الأوروبي اقتصادياً وتهدد النيتو بقوتها العسكرية من أجل دعم انقلاب ومحاربة الإخوان!» مشيرا إلى أن «افتعال هذه الأزمة من قوى خارجية على رأسها إيران»

وأوضح «النفيسي» أن «إيران والولايات المتحدة تسعيان لأن تكون هناك حرب سُنية سُنية في المنطقة، مؤكدا أنه إذا تم لقاء سعودي تركي في المشهد السياسي الحالي من الممكن أن ينقلب الميزان الإستراتيجي بكامله، فهناك تخادم أمريكي إيراني نشط جداً في العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهناك حماية أمريكية للجيش الإيراني في سوريا، ومن يتابع الصحافة الإيرانية يعرف جيداً كيف تنظر إيران إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

وتابع النفيسي: بدلاً من دعم «السيسي» لابد من أن تمسكه دول الخليج من أذنه بعد أن شق العالم العربي، مؤكداً ضرورة أن تتسامى المملكة وتركيا عن ملف «السيسي» وتتجاوزانه، وتنظران إلى الأوضاع في اليمن، فالتخادم الأمريكي الإيراني في صنعاء قائم.

وأشار إلى أنه «إذا تم لقاء سعودي تركي الأن سيرتبك هذا التخادم الأمريكي الإيراني وستبرز قوة جديدة هي القوة السعودية التركية فقليل من بعد النظر  وقليلا من ضبط النفس لأن البلدين يتمتعوا بمقدرات استراتيجيه رهيبه، وستعود إيران إلى حجمها الطبيعي.. مشيرا إلى أنه بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء أصبحت التهديدات الإيرانية والطريق معبد لمكة والمدينة»

وأضاف «النفيسي»:« يجب ألا نقبل برجل عسكري خرج من المخابرات العسكرية والجاسوسية ليفرض خطاً سياسياً على دولة كالمملكة، فلابد من تجاوز«السيسي»، فهو محرقة، فقد تجاوزنا كثيراً من الاتفاقيات الدولية بتحالفنا معه»، مؤكداً« أنه أحدث انقلاباً في مسار دول مجلس التعاون الخليجي».

وحول «قناة الجزيرة» قال «النفيسي»: «أنها كانت ولازالت رقم صعب في العلاقات بين قطر ودول مجلس التعاون الخليحي بل ودول أخرى في الشمال الإفريقي مؤكدا أنها لا تحل بالفرامانات، مشيرا إلى أن العالم الآن يقوم على الرسائل الإعلامية فالإعلام يمثل البناء الهيكلي للدولة ولذلك ما يكتب و ما يقال فيه مطبخ كبير وهو مطبخ الإعلام».

وبين «النفيسي» أن العلاقات بين دول مجلس التعاون مازالت علاقات شفهية، مشيراً إلى أن الشعوب الخليجية لديها قبول لفكرة الكونفدرالية الخليجية، ولو كان «صدام حسين» يعلم أن حدود الكويت لا تقف عند الخفجي بل تتعداها إلى نجران لم يكن ليجرؤ على غزو الكويت، ولولا الدفع بقوات«درع الجزيرة» في البحرين لحدثت طامة كبرى، على حد قوله.

المصدر | الخليج الجديد