الاثنين 6 أبريل 2015 01:04 ص

مراسل MSNBC: الولايات المتحدة وإيران، جنبا إلى جنب مع خمس قوى عالمية، وصلت للتو لاتفاق تاريخي لبدء خطوات للحد من البرنامج النووي لطهران في مقابل رفع بعض العقوبات الاقتصادية، الكثير من التفاصيل لا تزال بحاجة إلى حل، ونحن لا نتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي حتى 30 يونيو/حزيران، ولكن اسمحوا لي أن أسألكم، هل هذا صفقة جيدة؟ هل هذه الصفقة التي من شأنها يمكن أن تعمل؟

الإجابة بشكل عام نعم لأن البديل أسوأ بكثير حيث يزيد الضغط نحو اعتماد الخيار العسكري  وحتى الخيار العسكري لا يمكن التنبؤ به ولكن سيكون هناك شعور بالشك وعدم اليقين والاتهامات نعم اعتقد أن الصفقة تطور إيجابي.

لقد عارض «نتنياهو» الصفقة منذ البداية هل ترى أن الصفقة جيدة بالنسبة لـ«إسرائيل»؟

أعتقد إذا تم تطبيق الاتفاق فهي صفقة جيدة جدا وتزيد من الأمن والاستقرار، أما «نتنياهو» فقد قلل من شأن نفسه عندما كان يهاجم رئيس أكبر دولة داعمة لـ«إسرائيل» خلال العقود الماضية أعتقد أن هذا لم يكن مناسبا إنه شكل سئ واستراتيجية سيئة.

هل ترى أن هناك موقف غير عقلاني من قبل «إسرائيل» أم أن هذا نتيجة ضغط سياسي داخلي؟

لست متأكدا إن كان ما يقوله «نتنياهو» هو موقف «إسرائيل» كدولة، لقد قرأت تصريحات لمسئولين رفيعي المستوى في «إسرائيل» في المجال الأمني من الجيش إلى المخابرات وهم منخرطون في نقاشات جادة أما الهجمات الغوغائية التي عملها «نتنياهو» ليست بناءة.

لقد قال «أوباما» إن الصفقة تقطع الطريق على إيران لتطوير سلاح نووي وإذا حاولت الخداع فالعالم سيعلم بذلك ، كيف يمكن أن نثق بهذا وهل هذا يشبه ما حدث في عراق «صدام حسين»؟

سنعرف من خلال المحاولة إذا اختارت إيران التعاون فهذا مطمئن وإذا لم تكن كذلك فكل الأسئلة ستكون مفتوحة إلى مالا نهاية لكن لدينا بعض الوقت وإحساسي أننا ذاهبون لمحاولة جدية لتنفيذ الاتفاق.

الشرق الأوسط معقد للغاية ولا يوجد خيارات واضحة أبدا، ما هو مهم للإيرانيين أنهم لا يتفاوضون مع الأمريكان فقط بل مع قوى عالمية أخرى.

هل ستعطي الصفقة فرصة للإصلاحيين في ايران للتغلب على المتشددين؟ وهل الصفقة ستحقق حياة أفضل للمواطنين العاديين؟

أعتقد أن الرأي العام تواق للتغيير وتعب من التعصب، أعتقد أن الاتفاق فرصة لالتقاط الأنفاس ثم المضي قدما.

الولايات المتحدة تخوض حاليا مع وضد إيران ووكلائها في منطقة الشرق الأوسط في اليمن والعراق وسوريا على حد سواء، كيف تؤثر هذه الصفقة استراتيجيتنا في تلك المسارح الأخرى؟

«بريجنسكي»: «علينا أن نعترف أولا أن الوضع في الشرق الأوسط معقد للغاية، لا توجد خيارات واضحة بعد الآن، وهذا هو السبب في كل ما يسهم في تحقيق مزيد العقلانية، إلى مزيد من الحياة الطبيعية، إلى المزيد من المصالح المشتركة هو جيد».

نحن نتحدث الآن عن شيء  يذهب إلى ما هو أبعد هذا الاتفاق معين، وأعتقد أنه يستحق المحاولة. والبديل هو انفجار واسعة مع منطقة عواقب لا يمكن التنبؤ بها تماما.

هل يمكنك وضع هذا في سياق جيوسياسي أوسع؟ ظلت إدارة أوباما تحول سياستنا في الشرق الأوسط من عالم أحادي القطب إلى نهج متعدد الأقطاب في الوقت نفسه  هناك حرب طائفية جارية في المنطقة.

كيف يتم تلقي نبأ هذه الصفقة في الرياض؟ هل تشعر بالقلق من أن إيران الشيعية سوف تصبح دولة نفطية لمنافسة السنة  في المملكة العربية السعودية؟

«بريجنسكي»: «حسنا، هذا هو حقيقة من حقائق الحياة. هم منافسين لبعضهم، القضية هي تحويل التنافس ليتم من خلال الوسائل السلمية وليس عن طريق الاستنزاف المتبادل، وهذا هو الخطر الذي نواجهه الآن، نحن لا نعرف كيف أسوف نعمل بهذا، ولكن هذا بالتأكيد يستحق المحاولة الخطيرة جدا».

داخليا في الولايات المتحدة وإذا كنت تريد أن تنتقده، فعليك تقديم بديل، أنا لا أرى الجمهوريين يمكنهم تقديم ما يصل بديل أفضل، أليس كذلك؟».

«زبيغنيو بريجنسكي»: «حسنا، دعونا ننظر في الآثار المترتبة على ذلك. أين تقودنا؟ ما هي العواقب في المنطقة، كيف يمكن أن تؤثر على موقفنا مع الدول الأخرى؟ ما هي أخلاقية، أبعاد الإنسان من ذلك؟ أن يكون لديك بديل بناء».

وهناك الكثير من الأمور التي تم الاتفاق على إشراك تنازلات جدية من قبل الإيرانيين، تنازلات أن بعض الإيرانيين حتى قد عرض بعضها  - دون داع لذلك، وأعتقد – انها أيضا مذلة، هذا بلد من 80 مليون نسمة، والتي لديها الكثير من الفخر، القائم منذ 3،000 سنة، والآن سيكون إجراء تعديلات قاسية  بالتأكيد سوف  مؤلم لكبريائها.

أما بالنسبة للجمهوريين الذين يفضلون الحل العسكري فهم لم يفكروا في العواقب وفي الخروج من أزمات المنطقة المعقدة بذكاء هذه بصراحة سياسة تدمير ذاتي لو تم اعتمادها وقد قرأت أن اغلب استطلاعات الرأي العام الأمريكي لا تريد المواجهة العسكرية مع إيران.