الجمعة 5 يوليو 2019 05:37 ص

اتفق المجلس العسكري السوداني الحاكم وقوى الحرية والتغيير، على تشكيل مجلس سيادي انتقالي، تكون رئاسته بالتناوب، لمدة 3 سنوات على الأقل، تمهيدا لإجراء انتخابات.

وقال المبعوث الأفريقي في السودان "محمد حسن لبات"، عقب انتهاء جلسات اليوم الثاني من الحوار بين الطرفين، فجر الجمعة، إنه تم الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات، وتشكيل لجنة تحقيق في أحداث العنف.

وكشف المبعوث الأفريقي، أن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، اتفقا على إرجاء إقامة المجلس التشريعي، والبت في تفصيلاته، إلى حين تشكيل حكومة مدنية.

وكانت مصادر، تحدثت عن اتفاق بين الجانبين، على تقاسم المجلس السيادي مناصفة.

وحسب مصدر مطلع في تحالف الحرية والتغيير، فقد تم الاتفاق على "عبدالله حمدوك"، لمنصب رئيس الوزراء، وذلك بسبب خلفيته الاقتصادية وعلاقاته الدولية، استنادا إلى عمله في عدد من المنظمات الدولية والإقليمية.

وقال المصدر إن "حمدوك" (61 عاما)، شرع في إجراءات التنازل عن الجنسية البريطانية، حيث يعتبر عدم ازدواج الجنسية، أحد الشروط التي تم التوافق عليها في تحالف الحرية والتغيير لتولي المناصب الوزارية.

واستؤنفت الأربعاء، المفاوضات المباشرة، التي تجري بإشراف الوساطة الإفريقية والإثيوبية، لأول مرة منذ فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو/حزيران الماضي.

وقالت وكالة السودان الرسمية للأنباء "سونا"، مساء الخميس، إن جلسة المفاوضات الجديدة بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، "تسودها أجواء التفاؤل".

وكانت قوى الحرية والتغيير استجابت لدعوة الوساطة الإثيوبية والإفريقية للتفاوض المباشر مع المجلس العسكري، لكنها اشترطت ألا يزيد زمن التفاوض على 3 أيام.

وكان الخلاف بين الجانبين، ما زال قائما بشأن هيكل المجلس السيادي، الذي ستوكل إليه مهمة قيادة البلاد في الفترة الانتقالية.

وكانت المفاوضات المباشرة بين طرفي الأزمة انهارت، في مايو/أيار الماضي، وتبادلا اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة للمرحلة الانتقالية.‎

وأعرب المجلس العسكري مرارًا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى قوى التغيير مخاوف متصاعدة من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن صراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش "عمر البشير" من الرئاسة، في 11 أبريل/ نيسان الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات