الأربعاء 10 يوليو 2019 04:49 م

أكد مركز "بيغن - السادات للدراسات الاستراتيجية"، التابع لجامعة "بار إيلان" الإسرائيلية، أن نائب رئيس المجلس العسكري السوداني "محمد حمدان دقلو"، المعروف بـ"حميدتي"، ينفذ توجيهات روسية تهدف إلى تشويه المعارضة المدنية وشيطنة الاحتجاجات التي تسعى إلى تحقيق تحول ديمقراطي في البلاد.

وأوضح المركز في تقدير موقف استراتيجي نشره الباحث "جيمس دوسري" الأربعاء، أن "حميدتي" يعتمد ذات التعليمات التي زودتها روسيا للرئيس السوداني المعزول "عمر البشير" لمساعدته على احتواء الاحتجاجات الجماهيرية ضد نظامه.

وذكر "دوسري" أن سلوك المجلس العسكري في الخرطوم يدل على أنه يلتزم بمبادئ استراتيجية الشيطنة التي نصح الروس "البشير" باتباعها لمساعدته في وأد الاحتجاجات، وهي الاستراتيجية التي كشفت عنها وثائق صدرت عن مركز "دوسير"، الذي يديره المعارض الروسي "ميخائيل خودوركوفسكي" في لندن، وفقا لما نقله موقع "العربي الجديد".

ويشير التقدير إلى أن تشويه "حميدتي" للمعارضة المدنية، التي تضطلع بدور رئيسي في الاحتجاجات على حكم المجلس العسكري، يتم عبر التوسع في استخدام الأخبار الكاذبة وإصدار فيديوهات تصم المتظاهرين بأنهم "معادون للإسلام ومؤيدون لـ(إسرائيل)".

وذكر المركز الإسرائيلي ان الروس أوصوا "البشير" بإيجاد ظروف تقلص من قدرة المعارضة المدنية على استخدام وسائل الإعلام في نضالها ضد الحكم الشمولي، إلى جانب اتهام أطراف "أجنبية" بالوقوف خلف التظاهرات الاحتجاجية ضد العسكر، وهو ما يطبقه المجلس العسكري حاليا.

ولفت التقدير إلى أن التوصيات التي قدمها الروس لنظام "البشير" مشابهة لتلك التي يعمل على أساسها نظام الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في تشويه معارضيه داخليا.

وتشاطر روسيا السعودية دعم "حميدتي" بسبب "تعطشه للسلطة" و"قسوته المفرطة"، بحسب المركز الإسرائيلي، الذي أشار إلى أن "السعوديين معنيون بدعمه لأنه يقف وراء إرسال القوات السودانية لليمن بهدف القتال إلى جانب التحالف العسكري في اليمن".

وأشار "دوسري" إلى أن الجماهير السودانية تنظر إلى "حميدتي" على أنه النسخة السودانية من "عبدالفتاح السيسي"، الطاغية الذي يتولى زمام الحكم في مصر منذ انقلاب عام 2013، ويحظى بدعم كبير من السعودية والإمارات"؛ حسب تعبيره.

واستخلص المركز الإسرائيلي، في تقديره، أن الاستنفار الروسي لدعم عسكر السودان يعود إلى رغبة موسكو في تعزيز نفوذها في أفريقيا وتحسين قدرتها على عقد صفقات عسكرية مع أنظمة الحكم في القارة السمراء.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات