الثلاثاء 16 يوليو 2019 07:28 م

زعمت صحيفة "الأنباء" الكويتية، نقلا عن مصدر أمني رفيع لم تذكر هويته، أن الكشف عن ما أسمته بـ"الخلية الإخوانية" في بلادها جاء على هامش التحقيقات التي أجرتها السلطات المصرية والليبية مع "هشام عشماوي" الذي تم تسليمه لمصر مؤخرا.

وفي 28 مايو/أيار الماضي، تسلمت السلطات المصرية، "هشام عشماوي"، من قوات "خليفة حفتر" في ليبيا، بعد زيارة قام بها رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء "عباس كامل"، إلى هذا البلد العربي.

فيما أعلنت الكويت، الجمعة الماضي، القبض على 8 مصريين معارضين بدعوى انتمائهم لجماعة "الإخوان المسلمون"، التي تصنفها القاهرة "إرهابية"، قبل أن تعلن لاحقا تسليمهم إلى مصر.

وأرجع نائب وزير الخارجية الكويتي "خالد الجارالله"، تسليم بلاده "مطلوبين" من جماعة "الإخوان المسلمون" إلى السلطات المصرية، إلى التنسيق الأمني بين البلدين، لكن جماعة "الإخوان" قالت إن المقبوض عليهم مواطنون مصريون دخلوا الكويت، وعملوا بها وفق الإجراءات القانونية المتبعة والمنظمة لإقامة الوافدين، ولم يثبت على أي منهم أي مخالفة لقوانين البلاد أو المساس بأمنها واستقرارها.

ولم يقدم المصدر الأمني أية أدلة على ارتباط المصريين الثمانية الذين رحلتهم الكويت بـ"عشماوي" خاصة أن الأخير يرتبط بجماعات مسلحة ليس لها أي صلو بجماعة الإخوان، الذي أطاح الجيش بحكمها في انقلاب عسكري صيف 2013 بعد وصولها للحكم في انتخابات نزيهة هي الأولى بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وقالت صحيفة "الأنباء" الكويتية، الإثنين، نقلا عن المصدر الأمني ذاته، إن "وفدا أمنيا مصريا سيزور الكويت على خلفية ضبط الوافدين الثمانية من قِبل جهاز أمن الدولة في الكويت".

ولفت المصدر الأمني الكويتي إلى أن الوفد الأمني المصري سيحمل معه ملفا لما وصفه بـ"بعض الخلايا النائمة داخل الكويت المرتبطة بتنظيم الإخوان".

وأكد المصدر للصحيفة أن جهاز أمن الدولة سيقوم بعمل تحقيق ومراجعة حول مدى تورط تلك الأسماء التي يحملها الوفد الأمني.

وأضاف أن "التحقيقات ستكشف أيضا هوية المواطنين الكويتيين، الذين دعموا أعضاء الخلية المصرية (الثمانية الذين تم تسلميهم للقاهرة) بأي صورة كانت"، مؤكدا أن كل مواطن يثبت دعمه لأعضاء الخلية سيحال إلى القضاء الكويتي.

وأشار المصدر إلى أن هناك وافدين تم استدعاؤهم على ذمة التحقيقات، التي أجريت مع الموقوفين الـ8 للتعرف على مدى تعاونهم.

وأوضح أن جميع أسر الوافدين المقرر تسليمهم إلى الوفد سيتم الطلب منهم مغادرة البلاد لأنهم غير مرغوب فيهم.

وفي وقت سابق اليوم، ندّدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية بترحيل الكويت 8 مصريين إلى مص؛ لأن ذلك يمكن أن "يعرّضهم لخطر التعذيب".

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في بيان لها إن "ترحيل هؤلاء يبدو أنّه يخرق التزامات الكويت بموجب القانون الدولي".

ودعت المنظمة الكويت إلى إنهاء عمليات الترحيل إلى مصر لأي شخص.

وقالت مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة "سارة ليا ويتسن": "لقد عرّضت السلطات الكويتية 8 رجال هربوا من القمع… في مصر إلى خطر شديد"، مضيفة أنّ الثمانية "اعتقدوا أنّهم وجدوا ملاذا في الكويت".

واعتبرت أنّه من "المروع أن تتصرّف الكويت بأوامر من الأجهزة الأمنية المصرية التعسفية، وتقوم بإعادة المعارضين لمواجهة التعذيب والاضطهاد".

المصدر | الخليج الجديد + الأنباء الكويتية