الخميس 12 سبتمبر 2019 08:25 م

أعربت مصر، الخميس، عن عدم ارتياحها لطول أمد المفاوضات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي.

جاء ذلك خلال لقاء نائب وزير الخارجية المصري للشئون الأفريقية "حمدي سند لوزا"، سفراء الدول الأوروبية المعتمدين بالقاهرة؛ لإطلاعهم على آخر مستجدات المفاوضات الخاصة بالسد، وفقا لما أورده بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وأوضح "لوزا"، خلال اللقاء، أن "مصر قدمت للجانب الإثيوبي طرحا عادلا لقواعد ملء وتشغيل السد يحقق أهداف إثيوبيا في توليد الكهرباء من سد النهضة ويحفظ في نفس الوقت مصالح مصر المائية"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن "هذا الطرح مبني على المناقشات التي تمت بين البلدين في هذا الشأن وعلى الالتزامات الواردة في اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس/آذار 2015 بالخرطوم والذي يقضي باتفاق الأطراف الثلاث على قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة".

وأكد نائب وزير الخارجية المصري "أهمية سير المفاوضات بحسن نية في مناقشة كافة المقترحات، بما فيها الطرح المصري"، واعتبر أن "رفض ذلك يعني الإصرار على فرض رؤية أحادية دون الاكتراث بمصالح الآخرين أو الاهتمام بتجنب الأضرار التي ستقع على دولتي المصب، بالأخص مصر التي تعتمد على نهر النيل كشريان للحياة للشعب المصري".

وتجري مصر مفاوضات حول سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا على مجرى النيل الأزرق منذ أكثر من 5 أعوام، وتتخوف من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه نهر النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب.

 وتدعو القاهرة، من خلال المفاوضات، إلى إطالة فترة ملء خزان السد لتفادي التأثير على حصة مصر من مياه النيل، الذي يعد المصدر الرئيسي للمياه في مصر.

وعلى مدار السنوات الثماني الماضية لم تشهد المفاوضات بشأن سد النهضة أي تقدم ملحوظ سوى في تصريحات المسؤولين الذين يتحدثون دائما عن وجود بوادر انفراجة قريبة ثم تليها جولة أخرى من المفاوضات.

ويقع السد في منطقة بني شانغول، وهي منطقة شديدة الانحدار على مقربة من الحدود السودانية، وتبعد نحو 900 كم شمال غرب أديس أبابا.

وتبلغ تكلفة المشروع نحو 4.7 مليار دولار، تمول الحكومة الأثيوبية غالبيتها، ومن المقرر أن يبلغ ارتفاعه 170 مترا، ليصبح بذلك أكبر سد للطاقة الكهرومائية في قارة أفريقيا.

المصدر | الخليج الجديد + أ ش أ