الثلاثاء 7 يوليو 2015 12:07 ص

قال الناشط السياسي الإماراتي «حمد الشامسي» وأحد المحكوم عليهم في القضية المعروفة دوليا بـ(الإمارات94)، إن جمعية «دعوة الإصلاح»، هي عمل منظم، وليست تنظيما سريا كما يدّعي البعض.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات على حسابة بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الثلاثاء ردا على تغريدات أخرى للأكاديمي الإماراتي المقرب من النظام في الإمارات الدكتور «عبد الخالق عبد الله»، والذي اتهم الجمعية بأن البعض حولها إلى فرع لجماعة الإخوان المسلمين في الإمارات أي «تنظيم سياسي سري مخالف للقانون»، على حد قوله.

وتساءل «الشامسي» المقيم خارج الإمارات، خلال رده على «عبد الله»، كيف تكون «دعوة الإصلاح» تنظيما سريا و الشيخ «محمد بن زايد» ولي عهد أبو ظبي، اجتمع معهم في عام ٢٠٠٣ ؟، كيف تكون تنظيما سريا ولهم لقاءات متلفزة تتحدث عن الدعوة وأنشطتها؟، كيف يكون تنظيما سريا وأنشطتهم واحتفالتهم مصورة ومنشورة على الانترنت؟

وأضاف: «باختصار يا دكتور، دعوة الإصلاح عمل منظم، وليس تنظيم سري كما يدّعي البعض والعمل المنظم لا يخالف القانون».

وتابع «الشامسي»: «إذا كان كلامك صحيح، لماذا لم يضف المدعي العام تهمة الانتماء للإخوان ضمن لائحة الاتهام؟.. كل التهم اللي تفضلت بها يا دكتور هي تهم إعلامية لم يضمنها المدعي العام في لائحة الاتهام،هدفها التشويه والتضليل ثم الإقصاء».

ونشر «الشامسي» مع تغريداته روابط تؤكد استمرار عمل الموقع الالكتروني لـ«دعوة الإصلاح»، وأخرى لفيديوهات منشورة على «يوتيوب»، توضح أنشطة الجمعية، وثالثة لمقاطع فيديو بثها التليفزيون لأنشطة الجمعية.

وكان «عبد الخالق عبد الله»، قد كتب على يوتيوب، أمس، معلقا على اعتقال بعض أعضاء الجمعية: «أعرف بعضهم وهم زملاء، حبهم للإمارات يوازي حب أي مواطن آخر لكنهم خالفوا القانون وأثق بالقضاء في الإمارات الذي قال كلمته، .. السبب الحقيقي هو الانتماء لتنظيم سري».

وأضاف: «الإصلاح على العين والرأس لكن حولها البعض إلى فرع للإخوان في الإمارات أي تنظيم سياسي سري مخالف للقانون.. المخالفة القانونية واضحة وقيادة الجماعة كانت مدركة لذلك ولم تستجب لدعوة إنهاء نشاط التنظيم السري».

واعتقلت الإمارات بدءً من مارس/آذار 2011 العشرات من أعضاء جمعية «دعوة الإصلاح» وناشطين طالبوا بإجراء إصلاحات سياسية. وقدمت 94 منهم للمحاكمة، وصدرت ضدهم أحكاما بالسجن، في 2 يوليو/تموز 2013 في القضية التي عرفت بأنها الأكبر في تاريخ الإمارات، وسط انتقادات حقوقية دولية قالت إنهم تعرضوا لمحاكمات غير عادلة.

وقدم أعضاء جمعية «دعوة الإصلاح» بالإضافة إلى عشرات آخرين من تيارات أخرى عريضة إصلاحات في مارس/آذار 2011، تطالب بانتخاب مجلس وطني «برلمان» كامل الصلاحيات، وبالمزيد من الحريات في البلاد، بالإضافة إلى انتهاج مسار ديمقراطي، لكن هذه العريضة تم مواجهتها بالقمع والاعتقالات التعسفية والتعذيب بحق ما يربو عن مائة ناشط سياسي وحقوقي في البلاد، وما تزال ثلاث شقيقات مختطفات منذ 15 فبراير/شباط الماضي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أصدرت «دعوة الإصلاح» بيانا، رفضت  فيه قرار مجلس الوزراء الإماراتي بوضعها علي رأس قائمة التنظيمات الإرهابية بالدولة.

وأكد البيان أن بيان مجلس الوزراء الأخير قد خلا من أي تعريف للإرهاب، وسمح للأجهزة الأمنية بإضافة أي اسم لأي جهة دون اعتبار لتاريخ الجهة أو الصفة القانونية التي تعمل بها، مشيرا إلى أن الإمارات انتهجت مع موجة الربيع العربي منهجا لم تعرفه الدولة منذ تأسيسها.

ووصف البيان القائمة الأخيرة بأنها كالمسمار الأخير في نعش الحياة المدنية، مؤكدا أن الهدف من وراءها هو «ضرب أي صوت معتدل سواء كان في الداخل أو الخارج ، وذريعة لاعتقال أي إنسان بحجة الإرهاب»، مضيفا أن القائمة تعد بمثابة انزلاق إلى هاوية خطيرة من خلال استعداء كل المسلمين ومؤسساتهم رغم أنها تعمل تحت إطار القانون فى مشارق الأرض ومغاربها.

وكان مجلس الوزراء الإماراتي قد اعتمد، خلال ذات الشهر، قائمة التنظيمات «الإرهابية، وضمت القائمة العديد من الجماعات أبرزها «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، و«دعوة الإصلاح» بالإمارات، وأحزاب «الأمة» في الخليج «وأنصار الشريعة» فى ليبيا وتنظيم «الدولة الإسلامية» وهيئة «الإغاثة الإسلامية»، وعدة جمعيات وتنظيمات محسوبة علي جماعة الإخوان المسلمين فى مصر والخليج وأوروبا، بالإضافة إلى أغلب الحركات السنية المسلحة التي تقاتل في سوريا، والميليشيات الشيعية التي تقاتل في العراق وسوريا. غير أنها استثنت «حزب الله» اللبناني.

وفي مارس/آذار الماضي، رحب القيادي في جمعية «دعوة الإصلاح» بدولة الإمارات «أحمد الشيبة» بدعوة حاكم الشارقة الشيخ «سلطان القاسمي» للحوار الوطني وعودة المعارضين في الخارج، مؤكدا على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين في السجون الإماراتية وإجراء الحوار معهم، مشددا على رغبة الإصلاحيين بالحوار أيضا.

وسبق أن دعا «القاسمي» للحوار، داعيا المعارضين السياسيين للعودة من الخارج، وتقديم الاعتذار.