الأربعاء 18 مارس 2015 11:03 م

رحب القيادي في جمعية «دعوة الإصلاح» بدولة الإمارات «أحمد الشيبة» بدعوة حاكم الشارقة الشيخ «سلطان القاسمي» للحوار الوطني وعودة المعارضين في الخارج، مؤكدا على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين في السجون الإماراتية وإجراء الحوار معهم، مشددا على رغبة الإصلاحيين بالحوار أيضا.

وسبق أن دعا «القاسمي» للحوار، داعيا المعارضين السياسيين للعودة من الخارج، وتقديم الاعتذار.

واعتبر «الشيبة» تلك دعوة رسمية من حكومة الإمارات باعتبار الشيخ «سلطان القاسمي» عضو في المجلس الأعلى للاتحاد.

واعتقلت الإمارات بدءً من مارس 2011 العشرات من أعضاء جمعية دعوة الإصلاح وناشطين طالبوا بإجراء إصلاحات سياسية. وقدمت 94 منهم للمحاكمة وسط انتقادات حقوقية دولية.

وعلق «الشيبة» خلال حوار مع برنامج «أضواء على الأحداث» في قناة «الحوار» التي تبث من لندن، بالقول: «موضوع أن يكون هناك اعتذار أو لا يكون، هو أمر متروك للحوار ونتائجه، كون الحوار الجاد واستخلاصاته والمكاشفة والصراحة والشفافية والوضوح المفترضة في الحوارات الوطنية هي التي ستحدد إن كانت أخطأت دعوة الإصلاح أم أن غيرها هو الذي أخطأ، مؤكدا أن «دعوة الإصلاح كان لها دور كبير في بناء الدولة ونهضتها».

وقدم نشطاء «دعوة الإصلاح» بالإضافة إلى عشرات آخرين من تيارات أخرى عريضة إصلاحات في مارس/آذار 2011، تطالب بانتخاب مجلس وطني «برلمان» كامل الصلاحيات، وبالمزيد من الحريات في البلاد، بالإضافة إلى انتهاج مسار ديمقراطي، لكن هذه العريضة تم مواجهتها بالقمع والاعتقالات التعسفية والتعذيب بحق ما يربو عن مائة ناشط سياسي وحقوقي في البلاد، وما تزال ثلاث شقيقات مختطفات منذ 15 فبراير/شباط الماضي.

وقال «الشيبة» إن: «الدعوة للحوار هي دعوة حضارية ونحن ندعو لذلك لأن الحوار هو سمة المجتمعات وسبيل الحريصين على البلد».

وأضاف القيادي في «دعوة الإصلاح» والذي يرأس المعهد العالمي للدراسات والتطوير، ردا على تلقي الإصلاحيين لدعوة حاكم الشارقة ومطالبته لهم بالعودة إلى الدولة بالقول: «نحن موجودون وأماكننا معروفة والمعتقلون بين يدي الدولة وتستطيع الوصول إليهم لإقامة هذا الحوار».

وقال القيادي: «إذا قال حكام الإمارات نحن آباؤكم نقول نحن أبناؤكم وإن قالوا نحن قادتكم نقول نحن سندكم».

وأشاد «الشيبة»، بنفي حاكم الشارقة من تلقي «دعوة الإصلاح» أي دعم مالي خارجي، قائلا: «هناك مزيد من الوعي بين عموم الإماراتيين بعدم صحة وموضوعية الأدلة التي تم إلصاقها بالمعتقلين».

ونفى «الشيبة» أن يكون التغيير في السعودية هو الدافع لدى دعوة حاكم الشارقة للإصلاحيين بالحوار، موضحا أنه الوضع الطبيعي «طوال نشوء الدولة ومنذ عهد الآباء المؤسسين كان المنهج السائد هو الحوار».

وأشار القيادي في «دعوة الإصلاح» إلى أن غياب الحوار هو الأمر الطارئ على العلاقات الوطنية والسياسية في الدولة، محملا جهاز أمن الدولة مسؤولية تغييب هذا الحوار، قائلا: «جهاز الأمن فيه (فئة فاسدة) هي المسؤولة عن غياب الحوار»، معتبرا أن الدعوة إلى الحوار هي روح الإمارات الحقيقية.

وفي ذات السياق طالب «الشيبة»: «المجلس الأعلى للاتحاد القيام بمسؤولياته في الإفراج عن الشقيقات الثلاث، منددا باختطافهن منذ ما يقارب الشهرين».

وقال «الشيبة»: «جهاز الأمن يضرب قيم الإمارات وعاداته وأعرافه باعتقال الشقيقات الثلاث»، محذرا من أن هذا السلوك  قد يؤدي إلى هدم نسيج اجتماعي في الإمارات، داعيا من وصفهم بالمعنيين للتنبه لتصرفات الفئة الفاسدة في جهاز الأمن.

وكان حاكم الشارقة قد أبدى في لقاء مع كاتبة أمريكية رغبته بالديمقراطية وبانتخاب مجلس وطني كامل الصلاحيات من قبل كل الشعب الإماراتي، مؤكدا على ضرورة وجوب الإصلاح السياسي في البلاد.

اقرأ أيضاً

حاكم الشارقة يدعو لعودة الإماراتيين المعارضين من الخارج

«العفو الدولية» تعتبراختطاف الإمارات الشقيقات الثلاث جريمة بحق القانون الدولي

«دعوة الإصلاح»: اعتقال الشقيقات الثلاث يضرب في أسس عهد الشعب الوثيق مع الآباء المؤسسين

دعوة الإصلاح تدعو إلى تصحيح المسار الوطني وإعادة اللحمة إلى الصف الداخلي

«دعوة الإصلاح»: قائمة الإرهاب الإماراتية هي المسمار الأخير في نعش الحياة المدنية

«القاسمي» يتكفل بعلاج حالات «عدم الانجاب» ومتضرري الحريق لمواطني الشارقة

إصلاحيو الإمارات: عصا الأجهزة الأمنية طالت الجميع ولا نخاف عقوبة ولا نتنصل من مسؤولياتنا

ناشط إماراتي: «دعوة الإصلاح» عمل منظم قانوني وليست تنظيما سريا

حاكم الشارقة الإماراتية: حاسبوني قبل أن يحاسبني ربي

اعتماد الموازنة العامة لإمارة الشارقة بقيمة 20.3 مليارات درهم

حاكم الشارقة: ابحثوا في مكتبتي عن الرسالة الأخيرة للإصلاح

ناشط إماراتي ردا على «خيانة وطن»: علمتنا «دعوة الإصلاح» معنى الوطنية الحقيقية