السبت 26 أكتوبر 2019 12:33 م

رفض نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني "أحمد الميسري" اتفاق الرياض، الذي تم توقيع مسودته، قبل يومين، بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

وقال "الميسري"، السبت، خلال لقاء تشاوري مع شخصيات ومراجع قبلية في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة (شرقي البلاد)، إن مشروع الإمارات في اليمن قد سقط، ولن يتم القبول بأي اتفاق مع المجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم إماراتيا).

وأضاف أنه يرفض تشكيل ما أسماها "حكومة تتحكم فيها السعودية والإمارات"، في إشارة إلى الحكومة التي يتوقع أن تنبثق عن اتفاق الرياض، حين دخوله حيز التنفيذ، حسب موقع "عدن نيوز" اليمني.

وأكد "الميسري" أن "الحكومة المنتظرة سيتحكم بأحد شقيها آل جابر (في إشارة إلى السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر)، بينما يتحكم ضابط إماراتي بالشق الآخر"، قائلا: "لن نقبل بأي اتفاق يذل اليمنيين، والحكومة الشرعية لن تعود إلى عدن إلا بحدنا وحديدنا".

وزاد: "عودة الحكومة الشرعية إلى عدن، لن تكون إلا بتوليها السيطرة الكاملة على المحافظة".

ودعا "المسيري" الرئيس "عبدربه منصور هادي" إلى التمسك بالثوابت الوطنية وعدم مكافأة الانقلابيين (في إشارة للمجلس الانتقالي الجنوبي).

ويتناقض موقف "الميسري" مع ما أعلنته الحكومة اليمنية، قبل ساعات عبر وزير إعلامها "معمر الإرياني"، من ضرورة "تناول اتفاق الرياض بشكل إيجابي بعيدا عن المناكفات السياسية".

واعتبر "الإرياني" أن "الاتفاق بصيغته النهائية يوحد جهود اليمنيين لمواجهة الانقلاب الحوثي في إطار الشرعية الدستورية، ويحفظ الثوابت الوطنية ويلتزم بالمرجعيات الثلاث ويعزز من تواجد مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة".

والسبت، قال "الإرياني"، في تغريدة على "تويتر"، إنه سيتم التوقيع على اتفاق الرياض مع المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل رسمي، خلال يومين.

وسيدخل الاتفاق حيز التنفيذ عقب الإعلان عنه مباشرة بإشراف ومشاركة التحالف العربي بقيادة السعودية.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر سعودية، بنودًا من الاتفاق، مشيرة إلى أن التحالف، بقيادة المملكة، سيشرف على لجنة مشتركة لتنفيذ الاتفاق.

وأضافت أن "اتفاق الرياض ينص على حكومة كفاءات من 24 وزيرًا، مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية".

كما ينص على "عودة رئيس الحكومة الحالية إلى عدن، لتفعيل مؤسسات الدولة كافة، والعمل على صرف الرواتب والمستحقات للقطاعين العسكري والمدني في المحافظات المحررة".

ولفتت المصادر إلى أن الاتفاق "يتضمن إعادة ترتيبات القوات العسكرية والأمنية في المحافظات الجنوبية".

ومنذ بداية سبتمبر/أيلول الماضي، جددت السعودية دعوتها الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي إلى الانخراط في حوار جدة "بشكل فوري ومن دون تأخير".

وجاءت دعوة الرياض إثر سيطرة قوات الانتقالي الجنوبي على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظة أبين جنوبي البلاد، بإسناد الطيران الحربي الإماراتي، الذي قصف مواقع وتعزيزات القوات الحكومية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات