الأحد 3 نوفمبر 2019 05:34 ص

بدأت الحكومة الأمريكية تحقيقا يستهدف تطبيق المقاطع الموسيقية "تيك توك"، المملوك من صينيين، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، الجمعة، فإن المراجعة التي تجريها لجنة حكومية، قد تكون تتعلق فيما إذا كان التطبيق الشهير بالفيديوهات الموسيقية، يرسل بيانات إلى الصين.

ويجرى التحقيق، وفق مصادر (لم تسمها الصحيفة)، لجنة الاستثمار الخارجي في الولايات المتحدة، وهي هيئة حكومية تقوم بمراجعة عمليات الاستحواذ من جانب شركات أجنبية.   

يأتي ذلك بعد مطالبة نواب أمريكيين بالنظر في مخاطر يمثلها "تيك توك" على الأمن القومي، محذرين من إمكانية أن تُستخدم من جانب بيكين لأغراض التجسس.   

ويمكن أن تشمل المراجعة النظر في عملية الاستحواذ عام 2017 على "تيك توك"، الذي كان يعرف آنذاك باسم "ميوزيكال إل واي"، من جانب "بايت دانس"، ومقرها بيكين.

وبموجب الصفقة حصلت الشركة الصينية على التطبيق الرائج بين الشبان في تصوير وبث تسجيلات الفيديو، ويقدر عدد مستخدميه في أنحاء العالم بنصف مليون مستخدم، منهم 110 ملايين في الولايات المتحدة.

من جانبه، رحب السناتور "ماركو روبيو"، بإجراء المراجعة، وكتب على "تويتر": "أي منصة مملوكة من شركة في الصين تقوم بجمع كميات هائلة من البيانات عن أمريكيين، في تهديد خطير محتمل لبلادنا".

وكان زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ "تشاك شومر"، والسناتور الجمهوري "توم كوتون"، أشارا الأسبوع الماضي، إلى أن الشركة الصينية المالكة له يمكن أن يتم إجبارها على مشاركة معلومات مع الاستخبارات الصينية.

وقال عضوا مجلس الشيوخ في رسالة إلى مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة "جوزيف ماغواير"، إنه "مع أكثر من مئة مليون عملية تحميل (فيديوهات) في الولايات المتحدة وحدها، فإن "تيك توك" تهديد استخباراتي مضاد محتمل لا يمكننا تجاهله".

وحذرا من أن "تيك توك" يمكن أن تستخدم للتأثير على الناخبين العام المقبل، في نفس الطريقة التي تلاعب بها الروس بوسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية إبان حملة الانتخابات في عام 2016.

من جانبها، قالت "تيك توك"، إنها لن تعلق على أي مسألة تنظيمية، لكنها أضافت: "أوضحنا أنه ليس لدينا أي أولوية أهم من نيل ثقة مستخدمينا والهيئات التنظيمية في الولايات المتحدة".

والأسبوع الماضي، سعت "تيك توك" للنأي بنفسها عن الصين، وقالت: "نحن لا نخضع لتأثير أي حكومة أجنبية ومنها الحكومة الصينية".

وأشارت إلى أن مراكز بيانات الشركة خارج الصين "لا تخضع للقانون الصيني".

ومؤخرا منعت إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، استخدام منتجات شركة "هواوي" في شبكات اتصالات الولايات المتحدة، خشية استخدامها في التجسس.

وتنفي "هواوي" أن منتجاتها تمثل تهديدا أمنيا، وتقول إنها مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وهناك مخاوف داخل الحكومة الأمريكية، وكبرى شركات التقنية، من أن نمو صناعة التكنولوجيا الصينية وطموحاتها العالمية، يمكن أن يؤديان إلى هيمنة صينية على هذه الصناعة عالميا، ما قد يعرض الشركات الأمريكية ومجالات البحوث والأمن القومي للخطر.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات