الاثنين 11 نوفمبر 2019 11:22 ص

لليوم الـ26 على التوالي، يُصرّ المحتجّون اللبنانيّون على التغيير السياسي الشامل، وإسقاط الطبقة السياسيّة الحاكمة بأكملها، مُتمسكين بمطالبهم المُتمثّلة في مكافحة الفساد، وتشكيل حكومة تكنوقراط مكوّنة من خبراء، وإجراء انتخابات برلمانيّة مُبكرة.

ووفق مراسل "الأناضول" في صيدا، جنوبي العاصمة بيروت، فإنَّ مسيرة تضمّ نحو 30 مركبًا بحريًّا لصيّادي الأسماك انطلقت من الميناء، صباح الإثنين، رافعةً الأعلام اللّبنانيّة، بمُشاركة عدد من طلاب المدارس والمحتجّين، دعما لحقوق الصيّادين، وتأييدًا لمطالب الحراك الشعبي.

من جانبه، أكّد البطريرك الماروني الكاردينال "مار بشاره بطرس الراعي"، في افتتاح أعمال دورة البطاركة والأساقفة الكاثوليك، الإثنين، أن انتفاضة الشعب اللبناني "تاريخيّة ولا تخضع لطائفة".

وفي كلمة مباشرة، قال متحدثا عن المحتجين: "اصطفوا تحت راية الوطن، وهكذا بينوا للجميع أن الانتماء بالمواطنة يفوق أي انتماء آخر، وعودوا بنا إلى القاعدة الأساسية التي قام عليها النظام اللبناني، وهي الانتماء بالمواطنة وليس بالدين".

أمّا في عاليه (جبل لبنان/ وسط غرب)، فيعتصم الأساتذة المتعاقدون في التعليم الأساسي، بمشاركة حشد من الطلاب أمام السراي (مقرّ رسميّ للدولة)، لتحسين رواتبهم التي باتت متدنية ولا توازي مستويات غلاء المعيشة المرتفعة.

وتجمع عدد من الناجحين في دورة خفراء الجمارك (خدمة مدنيّة) صباحًا، على طريق القصر الجمهوري في بيروت، تمهيدًا لتوجههم للقصر للقاء الرئيس "ميشال عون"، ومناشدته وإطلاعه على قضيتهم بعد تجميد تعيينهم، إثر صدور النتائج منذ أكثر من خمسة أشهر.

من جانبه، دعا رئيس الاتّحاد العام لنقابات عمّال لبنان، "مارون الخولي"، في تصريحات إعلامية، إلى الإضراب العام الثلاثاء.

فيما قالت وسائل إعلام محليّة إن المحتجين سيقفلون، الثلاثاء، كلّ الطرقات المؤدّية إلى بيروت، وذلك بدءاً من الرابعة صباحاً، لمنع أيّ من النواب من الوصول إلى مقر المجلس النيابي (البرلمان).

ومن المنتظر أن يلقي الأمين العامّ لحزب الله، "حسن نصر الله"، عصر الإثنين، كلمة للحديث عن خريطة الطريق للأزمة الحكوميّة.

ومنذ 17 أكتوبر/ تشرين الأوّل الماضي، يشهد لبنان بحركة شعبيّة واسعة غير مسبوقة، تشمل جميع المناطق بمعزل عن الأحزاب والطوائف، وتستهدف بشكل أساسي الطبقة السياسيّة التي يعتبرها المتظاهرون فاسدة.

وأدّت هذه الاحتجاجات إلى استقالة رئيس الحكومة "سعد الحريري"، في التاسع والعشرين من الشهر المنصرم، ولم تُكلّف بعد أي شخصيّة لتشكيل الحكومة الجديدة، كما لم يتم الاتفاق بعد على شكل الحكومة المُقبلة.

المصدر | الأناضول