الثلاثاء 14 يوليو 2015 01:07 ص

سخر الإعلامي السعودي «جمال خاشقجي» من دعوة الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» لإصلاح الخطاب الديني، وكتب على حسابه على «تويتر»: «عندما اسمع احدهم يقول (نحتاج إلى خطاب ديني جديد) أتحسس مسدسي».

جاءت دعوة «السيسي»، خلال حضوره احتفالية ليلة القدر، بقاعة مؤتمرات الأزهر والذي تنظمه وزارة الأوقاف، مطالبا علماء الدين والمفكرين والمثقفين والإعلاميين والشعب المصري بالمحافظة على الدولة المصرية وعدم الدخول في أية قضايا خلافية، مشددا على مهمة رجال الدين ومسئوليتهم لإنشاء قيم السلام والمحبة والتقدير وحب بعضهم بعضا ونبذ الفرقة والتعصب والتشدد، على حد قوله.

وأكد «السيسي»، أنه حين تحدث عن تجديد الخطاب الديني والثورة الدينية، لم يكن يقصد هذه الشدة والعنف والتشدد الذي ينتهجه البعض باسم الدين، مؤكدا أن هناك مفاهيم في القرآن لابد أن نراعيها ونتعلمها، حتى لا نجبر غيرنا إلى أفكار لا يقبلها، على حد تعبيره.

حضر الاحتفال المهندس «إبراهيم محلب» رئيس مجلس الوزراء، والدكتور «أحمد الطيب» شيخ الأزهر، والبابا «تواضروس الثاني» بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور «محمد مختار» جمعة وزير الأوقاف والوزراء والمحافظون ورؤساء بعض الأحزاب وقيادات الأزهر والأوقاف.

من جهة أخرى، قالت الدكتورة «عزة هيكل، عضو المجلس التخصصي للتنمية المجتمعية، إن «السيسي» مهتم بمتابعة الدراما ولديه تعليق سلبي عليها، مشيرة إلى أن «السيسي» وصف الأعمال الدرامية هذا العام بأنها ليست على المستوى المطلوب.

وأضافت «هيكل»، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «لازم نفهم» مع الإعلامي «مجدي الجلاد» على قناة «سي بي سي إكسترا»، أن «السيسي» استنكر عدم تقديم نماذج للشعب المصري عن المشروعات والبطولات وما يحدث في سيناء، لافتا إلى أن الدولة لديها دور في دعم الفن الراقي.

وأكدت عضو المجلس التخصصي للتنمية المجتمعية، أن «السيسي» أبلغهم بأنه يدعم صناعة الدراما ويحتاج دعمها لإصلاح مصر.

وكان الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» قد دعا في كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، دعا لما وصفها بثورة دينية للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وباتت مصدر قلق للعالم كله.

وقال «السيسي» إنه «ليس معقولا أن يكون الفكر الذي نقدسه على مئات السنين يدفع الأمة بكاملها للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها».

وأضاف أن هذا الفكر «يعني أن 1.6 مليار (مسلم) حيقتلوا الدنيا كلها التي يعيش فيها سبعة مليارات عشان يعيشوا هم».

وقال إنه «يقول هذا الكلام أمام شيوخ الأزهر والله لأحاجكم به يوم القيامة»، وطالبهم بإعادة قراءة هذه النصوص «بفكر مستنير»

وذكر أن الخروج من هذا الفكر يقتضي ثورة دينية وتدقيقا والاطلاع عليه من الخارج لأنه «لا يمكن أن يكون داخلك وتحس به».

وتعليقا على ذلك، قال «محمد الصغير» مستشار وزير الأوقاف المصري السابق إن «السيسي» يدعو لانقلاب ديني بعد أن قام بانقلاب عسكري على أول تجربة حرية في مصر.

وأوضح «السيسي» يتهم ثوابت الإسلام التي وصفها بالمقدسة ويدعو للخروج عليها، كما ينعت 1.6 مليار مسلم بأنهم سبب القلاقل في العالم، ويغمز في هذا لمبدأ الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، ويصور المسلمين بأنهم دمويون يريدون أن يعيشوا فقط على حساب قتل الآخرين.

وبحسب «الصغير» فإن «السيسي» دعا إلى تجديد الخطاب الديني وفق المنظومة العسكرية لتتماشى مع انقلابه العسكري.