الجمعة 20 ديسمبر 2019 02:54 م

كشف الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" أن السعودية هددت باكستان بسحب ودائعها من البنك المركزي الباكستاني، وترحيل 4 ملايين باكستاني يعملون في المملكة واستبدالهم بالعمالة البنجالية، وذلك من أجل ثني إسلام أباد عن المشاركة في القمة الإسلامية المصغرة، التي تستضيفها ماليزيا.

وقال "أردوغان"، في تصريحات للصحفيين خلال ختام القمة، التي غابت عنها أيضا إندونيسا، إن مثل هذه المواقف التي تصدر عن السعودية و"إمارة أبوظبي" ليست الأولى من نوعها، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول" التركية.

وأوضح أن باكستان التي تعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، اضطرت لاتخاذ موقف بعدم المشاركة في القمة الإسلامية، في ظل هذه التهديدات والضغوط.

وعن إندونيسيا، قال الرئيس التركي إن جاكرتا من جهتها، كانت تفكر في بادئ الأمر بإيفاد نائب الرئيس الإندونيسي؛ قبل أن تتراجع عن هذا القرار.

وشدد "أردوغان" على أن القضية "قضية مبدأ" في الأساس، ضاربا المثل بالصومال، قائلا إن مقديشو أظهرت موقفا ثابتا أمام الضغوط السعودية عليها، لتغيير مواقفها الإقليمية مقابل تلقي مساعدات، بالرغم من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها.

وأضاف: "أبوظبي كانت ستُقدم هي الأخرى على بعض الخطوات (الإيجابية) في الصومال، لكنها تراجعت عنها لاحقا"، لعدم استجابة الصومال لمطالبها.

وانطلقت قمة "كوالالمبور 2019" الإسلامية المصغرة، الأربعاء، في العاصمة الماليزية؛ كوالالمبور، ومن المقرر أن تستمر أعمالها إلى السبت 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأعلن رئيس الوزراء الماليزي؛ "مهاتير محمد"، في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن بلده سيستضيف قمة إسلامية مصغرة، تضم 6 دول، هي ماليزيا وتركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا وإيران.

وأشارت تقارير إلى أن كل من باكستان وإندونيسيا اعتذرت عن عدم حضور القمة، وعزاها مراقبون، إلى ممارسة السعودية ضغوطا هائلة على إسلام أباد وجاكرتا لمقاطعة تلك القمة التي ترى فيها محاولة لتحجيم دورها في المنطقة.

وجاء موقف إسلام أباد بعد لقاء جمع بين رئيس الوزراء الباكستاني؛ "عمران خان"، وولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" في الرياض، السبت.

وقبل أيام، كشف الأمين العام المناوب لقمة كوالالمبور؛ "شمس الدين عثمان" أن "مهاتير محمد" أرسل وزيري الخارجية "سيف الدين عبدالله" والتعليم "مازلي بن مالك" إلى السعودية للقاء الملك "سلمان بن عبدالعزيز" وولي عهده "محمد بن سلمان"، ودعوتهما لمشاركة المملكة في القمة، لكن الرياض لم ترد.

وخلال القمة، قال "مهاتير محمد" إنه أجرى اتصالا مرئيا بالعاهل السعودي؛ مضيفا "أراد جلالة ملك المملكة العربية السعودية شرح سبب عدم حضوره للقمة. أخبرني بالأسباب التي تجعله غير قادر على حضورها".

وأوضح "الملك لديه رأي مختلف عنا. رأيه هو أنه سيكون من الأفضل إذا تمت مناقشة مثل هذه الأمور في اجتماع كامل لمنظمة التعاون الإسلامي. لكننا نجري هذه القمة مع (رؤساء حكومات) ثلاث دول فقط. لذلك ، هذا هو السبب" وراء رفض الملك "سلمان" تلبية دعوة "مهاتير" لحضور القمة.

ومع بداية القمة، دشن الذباب الإلكتروني السعودي حملة شرسة عليها، واصفا إياها بـ"قمة الضرار"، ومهاجما تركيا وماليزيا وقطر، بقوله إن أية قمة دون السعودية سيكون مصيرها الفشل.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول