الاثنين 13 يناير 2020 08:10 م

أعلن ناشطون مصريون وفاة المعتقل المصري - الأمريكي، "مصطفى قاسم" نتيجة الإضراب عن الطعام، للمطالبة بإطلاق سراحه وتحسين أوضاع المعتقلات والسجون غير الآدمية.

وأكدت الناشطة المصرية، المعتقلة السابقة، "آية حجازي"، على حسابها بـ"فيسبوك" نبأ وفاة "قاسم" المحكوم عليه في قضية فض اعتصام رابعة، نتيجة الإضراب عن الطعام، معلقة " سجين آخر تقتله الزنازين".

 

و"قاسم" خامس حالة وفاة في السجون المصرية خلال شهر، في ظل البرد القارس ومنع وسائل التدفئة عن المعتقلين والإهمال الطبي الممنهج، بحسب منظمات حقوقية.

وكتب الناشط "هيثم أبوخليل" قائلا: "استشهاد المعتقل مصطفي قاسم 54 عاما في محسبه من مضاعفات إضرابه الجزئي عن الطعام منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018 احتجاجاً علي الحكم الظالم عليه بالسجن 15 عاما في قضية فض اعتصام رابعة"، وأشار إلى أن "قاسم" يحمل الجنسية الأمريكية، بالإضافة إلى جنسيته المصرية.

يأتي هذا في الوقت الذي تم فيه تسريب رسالة من داخل سجن العقرب، تكشف محاولة أحد المعتقلين، ويدعى "أحمد عبدالله ضبعان"، الانتحار بذبح نفسه بآلة حادة بسبب قسوة المعاملة.

وبحسب الرسالة فإن المعتقل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث أعيد مجددا إلى السجن مرة أخرى رغم حالته الحرجة.

وكشفت الرسالة المسربة عن  احتجاج المعتقلين المضربين عن الطعام على ما تعرض له زميلهم، حيث هددتهم إدارة السجن باعتقال ذويهم لإجبارهم على إنهاء الاحتجاج والإضراب.

وناشدت الرسالة وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان بضرورة الضغط على الحكومة المصرية لتوفير ظروف سجن آدمية.

وكانت أسرة "مصطفى قاسم" قد قدمت طلبا إلى الرئيس الأمريكي، "دونالد ترامب"، ووزير الخارجية" "مايك بومبيو"، طالبت فيه بضرورة التدخل لإطلاق سراحه، بعد تدهور حالته الصحية.

وتحدث نائب الرئيس الأمريكي "مايك بينس" في 2018 مع الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" عن قضية "مصطفى قاسم" وآخرين يحملون الجنسية الأمريكية ويقبعون في السجون المصرية يقدر عددهم بـ20 شخصا، وأكد حينها "بينس" أن "السيسي" وعده بالتعامل مع هذا الأمر.

وسبق أن أعرب وزير الخارجية الأمريكي، "مايك بومبيو" عن قلقه إزاء حقوق الإنسان والحريات في مصر وبالأخص المعتقلين في السجون المصرية، خلال لقائه مع وزير الخارجية المصري "سامح شكري" في واشنطن، سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال ذلك اللقاء ذكر "بومبيو" تحديدا اسم المعتقل "مصطفى قاسم" وهو رجل أعمال أمريكي يقيم في مدينة نيويورك التي هاجر إليها قبل سنوات عديدة.

وجرى اعتقال "قاسم"، في أغسطس/آب 2013، خلال زيارته إلى القاهرة، هو وصهره، داخل مركز تسوق في القاهرة، وذلك خلال عمليات اعتصام رابعة لأنصار الرئيس الراحل "محمد مرسي" بحي مدينة نصر شرق القاهرة.

وأوقف جنود الرجلين وطلبوا منهما أوراق هويتيهما، وبينما سلمهما صهر "مصطفى" وثائقه المصرية لتجنب لفت الانتباه كما قال، اختار "قاسم" الاحتماء بجواز سفره الأمريكي، تلك الخطوة، أثارت غضب أحد الجنود، وفق "أحمد" الذي قال إن العسكري ما إن رأى جواز السفر الأزرق حتى انهال على "قاسم" ضربا لينضم إليه رفاقه ويشاركونه الاعتداء على الرجل الذي كان في 48 من عمره، وجرى ضمه إلى قضية فض اعتصام رابعة.

وخلال فترة اعتقاله الطويلة، ظل "قاسم" يعاني من عدة مشاكل صحية بينها السكري وأمراض في القلب والغدة الدرقية، وخضع لعلاج ضد سرطان الجلد.

وفي الثامن من سبتمبر/أيلول 2018، أدان القضاء المصري "قاسم" في إطار محاكمة جماعية طالت 700 شخص، تتعلق بقضية فض اعتصام ميدان رابعة، وأصدرت حكما عليه بالسجن 15 عاما.

وألقت قوات الأمن القبض على مئات الأشخاص خلال فض الاعتصام، فيما لقي أكثر من 900 من أنصار مرسي حتفهم فضلا عن سقوط أكثر من ألف جريح، أثناء تفريق الحشود بعد شهر ونصف شهر من إطاحة الجيش بـ"مرسي" وتوقيفه.

واحتجاجا على الحكم الصادر ضده، دخل "قاسم" إضرابا عن الطعام.

ويقدر عدد الأمريكيين المحتجزين في مصر بـ20 شخصا، معظمهم يحمل الجنسية المصرية والأمريكية أيضا.

المصدر | الخليج الجديد