الخميس 30 يوليو 2015 08:07 ص

انتقدت الإمارات العربية المتحدة، الاتحاد الأوروبي، بسبب السعي لإشراك إيران في تحقيق الاستقرار بالمنطقة وقالت إن سياسة طهران «عدائية» تساعد في الاستقطاب بين دول المنطقة.

وقال «أنور قرقاش» وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، إن «فيدريكا موغيريني» مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، التي زارت إيران الثلاثاء الماضي، عجزت عن فهم أهداف إيران، واصفا إشادتها بالالتزام الذي أبداه فريقها التفاوضي في المفاوضات النووية بأنها «في غير محلها».

وأضاف عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن «موغيريني لم تدرك الانقسامات التي تثيرها السياسة الإيرانية».

وأشار إلى أن الافتتاحية التي كتبتها «موغيريني»، في صحيفة «الجارديان» البريطانية، «غاب عنها فهم السياسة العدائية لإيران في المنطقة والإيحاءات الطائفية التي أدت للاستقطاب في الشرق الأوسط»، لافتا إلى أن «مهمتها في تحقيق تعاون إقليمي يجب أن تنشأ من فهم واضح لسياسة إيران القائمة على التدخل الطائفي وإذكاء الاستقطاب».

وكانت «موغيريني»، كتبت قبل الزيارة افتتاحية في صحيفة «الجارديان» البريطانية، قالت فيها إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فوضوها لاستكشاف سبل يمكن للاتحاد من خلالها الترويج لإطار عمل أكثر تعاونا يشمل إيران بعد الاتفاق النووي بين طهران والقوى الدولية، بحسب وكالة رويترز.

وأضافت: «التعاون بين إيران وجيرانها والمجتمع الدولي كله قد يفتح احتمالات لم يسبق لها مثيل لتحقيق السلام في المنطقة.. بدءا من سوريا واليمن والعراق».

وردت دول الخليج العربية بقلق على خطاب للزعيم الأعلى الإيراني «علي خامنئي» في 18 يوليو/تموز الجاري، والذي قال فيه إن «الاتفاق النووي لن يحدث أي تغير في السياسات الإيرانية بالشرق الأوسط أو في علاقتها مع واشنطن».

ووعد «خامنئي» باستمرار دعم «الأصدقاء في المنطقة والشعوب في فلسطين واليمن وسوريا والعراق والبحرين ولبنان».

وفي 14 يوليو/تموز الجاري، توصلت إيران ومجموعة الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، وألمانيا) في فيينا إلى اتفاق لتقييد الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات المفروضة عن إيران، وذلك بعد مفاوضات على مدى عشر سنوات.

ولم تخف دول الخليج، لاسيما السعودية، قلقها الشديد بخصوص الاتفاق حول النووي الإيراني، وهي تسعى إلى الحصول على ضمانات حول احترام طهران الالتزامات التي قطعتها على مستوى سياستها النووية.

واعتبرت هذه الدول أن الاتفاق سيعزز نفوذ إيران الشيعية التي يتهمونها «بالتدخل» في العراق وسوريا ولبنان والبحرين. ويشمل الاتفاق رفعا تدريجيا ومشروطا للعقوبات الدولية المفروضة منذ 2006 على إيران مقابل ضمانات بإحجام طهران عن السعي إلى امتلاك سلاح نووي.

والإمارات واحدة من دول سنية عديدة في الخليج التي تتهم إيران بإثارة القلاقل في الدول العربية وبأنها تستغل أحيانا علاقاتها مع الأقليات الشيعية في تلك البلدان وهي اتهامات تنفيها إيران بدورها.

وتوترت العلاقات بين إيران ودول الخليج العربية في الأيام الماضية بعد إعلان البحرين تورط إيراني في هجمات بالقنابل على أراضيها، وهي اتهامات تنفيها طهران أيضا.

وأمس الأربعاء، كشفت صحيفة «العربي الجديد»، أن وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»، قدم خلال جولته العربية التي جرت قبل أيام، عرضا بإطلاق حوار خليجي – إيراني، في سبتمبر/أيلول المقبل، لحل القضايا الخلافية بين الطرفين.

ووفق الصحيفة، التي لم تكشف عن مصدر معلوماتها، فإن «ظريف» طلب من الكويت وقطر خلال زيارته لهما، مؤخرا، تقديم هذا العرض إلى السعودية، التي لم تشملها جولته.

وأعلن «جون كيري» خلال إفادة له أمام مجلس العلاقات الدولية في نيويورك قبل أيام، أنه سيتوجه أيضا إلى الدوحة خلال أيام لبحث الاتفاق (النووي الإيراني) مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وتوقع رئيس الدبلوماسية الأمريكية أن تتركز محادثاته في قطر على مسألة ضمان أمن المنطقة ومحاربة الإرهاب والحيلولة دون تمويل المتطرفين، وقال «إنه سيعقد لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته للدوحة، يتناول «تصرفات إيران والتطورات في سوريا».