الاثنين 25 مايو 2020 09:26 م

تجاوز دين مصر الخارجي، حاجز 120 مليار دولار، في سابقة تاريحية لم تحدث من قبل، وسط توقعات أن يكون الرقم أكبر من ذلك.

ووفقا لما تم الإعلان عنه، فإن مصر اقترضت 7.77 مليار دولار، خلال الأيام القليلة الماضية، من خلال قرض وسندات دولارية في الأسواق الدولية.

وحصلت مصر، من صندوق النقد الدولي، على قرض بقيمة 2.77 مليار دولار، قبل أن تعلن عن طرح سندات دولارية بـ5 مليارات دولار.

يضاف ذلك، إلى رصيد القروض الخارجية، نهاية العام الماضي، والبالغ 112.7 مليار دولار، حسب بيانات رسمية.

وبذلك يصل الدين الخارجي في مصر إلى 120.47 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق تاريخيا.

وقال الخبير الاقتصادي "ممدوح الولي"، في مقال له نشره "عربي 21" إنه ربما "كانت هناك قروض أخرى قصيرة الأجل، لم يتم الإعلان عنها، حيث جرى العرف على تأخير الإعلان عن أرصدة الدين الخارجي".

ولفت إلى أن قيمة الدين الخارجي نهاية العام الماضي، لم يتم الإعلان عنه، إلا خلال الشهر الحالي، ورصيد الدين العام الداخلي المعلن حاليا، ما زال متوقفا عند بيانات سبتمبر/أيلول الماضي.

وتوقع "الولي"، أن يكون الرقم الحقيقي للدين أعلى من ذلك، حيث جرى خلال شهور العام الحالي، بخلاف قرض الصندوق والسندات المطروحة، إعلان الاتفاق مع بنك كندا لتنمية الصادرات لتقديم قرض لهيئة السكة الحديد المصرية بنحو 226 مليون يورو، وتقديم البنك الدولي قرضا لمشروعات ريادة الأعمال بنحو 200 مليون دولار، والحصول على 100 مليون دولار من المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة لشراء قمح وسكر.

كما جرى، وفقا لـ"الولي"، التفاوض مع المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة لشراء قمح وسكر لشراء منتجات بترولية وسلع تموينية تصل قيمتها لحوالي 300 مليون دولار، بخلاف وزارات أخرى أعلنت عن قروض جديدة مثل وزارة التضامن الاجتماعي.

وسبق أن أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن تقديم خطوط ائتمان بنحو 850 مليون يورو، لخمسة بنوك مصرية.

كما أعلنت وزيرة التعاون الدولي "رانيا المشاط"، عن وجود مشاورات مع عدة جهات دولية للاقتراض منها.

وسبق أن أعلن مسؤول في وزارة المالية، عن السعي لاقتراض 9 مليارات دولار أخرى بخلاف القرض الذي تم الحصول عليه من صندوق النقد الدولي، منها نحو 5 مليار دولار جديدة من صندوق النقد الدولي، كما أعلن بنك مصر عن سعيه لاقتراض 250 مليون دولار.

ويتضمن التوزيع النسبي للدين الخارجي، ما بين 31% للمؤسسات الدولية متعددة الأطراف، و25% كقروض وودائع ثنائية من دول، و22% للسندات الخارجية، و9% لتسهيلات الموردين والمشترين، و9% للديون قصيرة الأجل، و3% لاتفاقات إعادة الشراء.

وفيما يخص قروض المؤسسات الدولية، فأكثرها من صندوق النقد الدولي بنحو 15.7 مليار دولار، ويليها حسب بيانات سبتمبر/أيلول الماضي؛ البنك الدولي بنحو 10.7 مليارات، وبنك الاستثمار الأوروبي 3.1 مليارات دولار، وبنك التنمية الأفريقي 2.8 مليار دولار.

وبالنسبة للقروض الثنائية، فأعلاها للسعودية بنحو 8.8 مليارات دولار، والإمارات 6.6 مليارات دولار، والكويت 5.2 مليارات دولار، والصين 3.6 مليارات دولار، وألمانيا 2.9 مليار دولار.

وإذا كانت تقديرات الدين الخارجي المتحفظة تصل حاليا لأكثر من 120 مليار دولار، والذي تمتد فترة سداده إلى عام 2071، فإن تقديرات الفائدة لتلك القروض تصل إلى حوالي 43 مليار دولار، بما يجعل قيمة الأقساط والفائدة تزيد عن 163 مليار دولار، أي أن قيمة الفائدة تمثل نسبة 36% من قيمة أصل الدين.

ووفقا لـ"الولي"، فإذا "كان الدين الخارجي تخطى 120 مليار دولار، فإن هذا الرقم يمثل ثلاثة أضعاف قيمة الاحتياطيات من العملات الأجنبية التي تراجعت إلى 37 مليار دولار في أبريل/نيسان الماضي".

وأضاف: "كما يعني ذلك أيضا زيادة تلك القروض بنحو 77 مليار دولار، عما كانت عليه أرصدة القروض في نهاية فترة الرئيس الراحل "محمد مرسي"، والبالغة حينذاك 43.2 مليار دولار، أي بمتوسط زيادة سنوية 11 مليار دولار".

ومن آن لآخر، تطلب مصر قروضا من مؤسسات دولية، ودول خليجية، كما أنها تطلب تأجيل سداد قروض مستحقة عليها مقابل فائدة أعلى.

ويتوسع نظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، في الاقتراض من الداخل والخارج، خلال السنوات الأخيرة، لإنجاز مشروعات عملاقة، يشكك خبراء في جدواها الاقتصادية.

المصدر | الخليج الجديد