الاثنين 13 يوليو 2020 11:32 م

تدرس الكويت، تحويل بعض الأصول من صندوق الاحتياطي العام للدولة، إلى "صندوق الأجيال القادمة"، هو أحد الحلول المطروحة التي قد تلجأ إليها حكومة بلاده لتمويل عجز الميزانية العامة.

وقال مصدر حكومي كويتي، الإثنين: "هذا الشيء لم يتم بعد، لكنه أحد الحلول المطروحة.. الأمر تم عرضه في اللجان (الحكومية) وتمت مناقشته وهو واحد من الحلول".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن هذا الحل هو أقرب للتحقق "ويمكن أن يتم سريعا"، لأنه يحتاج فقط إلى خطوات إجرائية حتى يتم تنفيذه عن طريق الهيئة العامة للاستثمار، ولا يحتاج موافقة البرلمان.

وكشف أن الجهات الحكومية تنظر حاليا في هذه الإجراءات.

وتعاني الكويت في السنة المالية الحالية من أزمة حادة في تمويل عجزها المالي، الذي قد يتفاقم بسبب الهبوط الكبير لأسعار النفط، والتكاليف المالية الإضافية التي تكبدتها الحكومة بسبب تداعيات أزمة "كورونا".

ونتيجة للسحب المستمر من صندوق الاحتياطي العام الذي يمثل الملاذ الأقرب للحكومة، فقد تم استنزاف جزء كبير من سيولته، لكن لدى الصندوق أصولا غير سائلة تتخوف الأوساط الحكومية من بيعها في الوقت الحالي، بسبب ضعف الأسواق.

ووفق رئيسة اللجنة الاقتصادية والمالية البرلمانية، "صفاء الهاشم"، فإن صندوق الاحتياطي العام، تم استنفاذه، ولم يتبقى منه سوى 1.1 مليار دينار (3.58 مليار دولار).

أما "صندوق الأجيال القادمة"، فيمثل الصندوق السيادي للدولة، ويتم من خلاله استثمار مئات مليارات الدولارات لصالح الأجيال القادمة، في مرحلة ما بعد النفط، ولم يتم اللجوء له إلا مرة واحدة، بسبب الغزو العراق للكويت، أوائل التسعينات.

وقالت صحف كويتية، إن الحكومة وافقت على نقل ملكية أصول من صندوق الاحتياطي العام إلى "صندوق الأجيال القادمة"، بقيمة ملياري دينار (6.5 مليارات دولار).

لكن المصدر أشار إلى أن قيمة الأصول التي يمكن أن يتم تحويلها ستعتمد على نوعيتها، مبينا ضرورة التأكد من أن هذه الأصول «مسعرة وفيها عوائد».

وقال إن "بعض الأصول قد لا يفيد تحويلها إلى صندوق الأجيال القادمة (…) بعض الأصول تكون غير مُسَعَّرة أو قد يكون الخروج منها مستحيلاً أو لها طبيعة سياسية مثلا".

وسبق لمصدر حكومي، أن أفاد الشهر الماضي، بأن الحكومة الكويتية تعتزم إرسال مشروع قانون إلى البرلمان، لوقف استقطاع حصة "صندوق الأجيال القادمة"، من إجمالي الإيرادات الفعلية للموازنة.

وتستقطع الكويت حاليا بحكم القانون ما لا يقل عن 10% سنويا من إيراداتها لصالح احتياطي الأجيال القادمة، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار.

المصدر | الخليج الجديد