الجمعة 21 أغسطس 2020 01:09 م

اتفقت حكومة الوفاق الليبية ومجلس نواب (طبرق)، الجمعة، على الوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات القتالية في عموم البلاد، مع الدعوة إلى جعل سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح، وإلى إجراء انتخابات في مارس/آذار المقبل.

جاء ذلك وفق بيانين منفصلين متزامنين للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني (المعترف بها دوليا)، ومجلس نواب (طبرق) الموالي للجنرال "خليفة حفتر".

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بيانا قال فيه: "انطلاقا من مسؤوليته السياسية والوطنية وما يفرضه الوضع الحالي الذي تمر به البلاد والمنطقة وظروف الجائحة يصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تعليماته لجميع القوات العسكرية بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية".

وأشار المجلس الرئاسي إلى أن "تحقيق وقف فعلي لإطلاق النار يقتضي أن تصبح منطقتي سرت والجفرة منزوعتي السلاح وتقوم الأجهزة الشرطية من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلها".

وأكد على دعوته السابقة إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر مارس/آذار المقبل.

وفي المقابل، دعا رئيس مجلس نواب طبرق الليبي، "عقيلة صالح"، إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، واختيار مدينة سرت مقرا مؤقتا للمجلس الرئاسي الجديد.

وطالب في بيان "جميع الأطراف بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في جميع أنحاء البلاد".

وذكر البيان أن "وقف إطلاق النار يجعل من مدينة سرت مقرا مؤقتا للمجلس الرئاسي الجديد، ويجمع كل الليبيين ويقربهم".

كما اقترح أن "تقوم قوة شرطية أمنية رسمية من مختلف المناطق بتأمينها، تمهيدا لتوحيد مؤسسات الدولة كمرحلة توافقية أساسية".

من جهتها، رحبت الأمم المتحدة بشدة، بـ"التوافق الهام بين السلطتين الليبيتين المتنافستين"، وذلك عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار والدعوة لانتخابات في مارس/آذار المقبل.

وكانت سرت والجفرة موضع خلاف كبير بين القوى الإقليمية ذات النفوذ في الملف الليبي، حيث هددت مصر بالتدخل العسكري حال تجاوزتهما حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، فيما دعت أطراف دولية إلى نزع سلاح المنطقتين الاستراتيجيتين.

وبدعم تركي، حققت قوات حكومة الوفاق مؤخرا انتصارات، أبرزها السيطرة على كامل الحدود الإدارية لطرابلس، وترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي، ما جعل البلدان التي تدعم "خليفة حفتر" وبينها روسيا، تبحث له عن مخرج، عبر طرح المبادرات السياسية.

 

المصدر | الخليج الجديد