الثلاثاء 15 سبتمبر 2015 03:09 ص

دعا الرئيس الإندونيسي «جوكو ويدودو»، رجال الأعمال والمستثمرين والشركات في الإمارات، إلى تعزيز استثماراتهم في بلاده، خصوصا في قطاعات البنية التحتية والنقل وإنتاج الكهرباء، مؤكدا استعداد حكومته لتقديم كل أشكال الدعم والمساندة والتسهيلات لنجاح هذه الاستثمارات.

وقال في كلمة في ملتقى «الإمارات-إندونيسيا» للأعمال، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، في حضور رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي الشيخ «حامد بن زايد»: «تعمل الحكومة الإندونيسية لتطوير البنية التحتية وتطوير التعليم وزيادة موازنته للمساهمة في التنمية المستدامة، وتشمل هذه الخطط بناء مطارات وطرق جديدة وسدود ومحطات لتوليد الطاقة، وتطويراً شاملاً لوسائل النقل وخطط تنمية في 23 مدينة كبرى في إندونيسيا».

وأكد أن هذه المشاريع تشكّل فرص استثمار مميزة للشركات الإماراتية لتعزيز استثماراتها وحضورها في أسواق بلاده.

وشارك في الملتقى وزير الاقتصاد الإماراتي «سلطان بن سعيد المنصوري»، ووزير التجارة الإندونيسي «توماس ليمبونغ»، والنائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي «إبراهيم المحمود»، ورئيس هيئة تشجيع الاستثمار في إندونيسيا «فرانكي سبراني»، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، ورؤساء ومديرون من أكثر من 200 شركة ومؤسسة إماراتية وإنـــدونيسية، وعدد من ممثلي الهيئات والمؤسسات الاقتصادية الرسمية في البلدين.

وقال «المنصوري»: «إن الإمارات تعد حاليا أكبر شريك تجاري لإندونيسيا بين دول مجلس التعاون الخليجي، إذ بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو ملياري دولار في 2014، مسجلا نموا نسبته 22% عن 2013، وتُعتبر الإمارات من أهم 18 سوقا عالمية للصادرات الإندونيسية، بينما تعد إندونيسيا من أهم 11 دولة تستورد منها دولة الإمارات السلع والمنتجات».

وأكد أن الإمارات تولي أهمية كبيرة لاستثماراتها الخارجية في إندونيسيا، وقال: «ننظر إلى لقائنا هذا كنافذة واعدة للاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة لمجتمع الأعمال في كلا البلدين، متمنيا أن يكون هذا الملتقى بداية لانطلاقة جديدة وعلاقات شراكة أقوى بين البلدين».

ولفت الى اهتمام الإمارات باستكشاف طرق ووسائل مجدية للتعاون المشترك، وإنجاز عدد من الاتفاقات الجوهرية للارتقاء بالعلاقات إلى مستويات غير مسبوقة تشجّع المستثمرين الإماراتيين على التوجه إلى إندونيسيا، والبحث في فرص الاستثمار المتاحة فيها.

مجالات الاستثمار

هذا وأشار الاقتصاد الإماراتي «سلطان بن سعيد المنصوري» إلى أن الإمارات ترى بأن الاستثمار في مجال الأمن الغذائي يعد اليوم أولوية لمختلف حكومات العالم في عصرنا الراهن.

ونوه بأن قطاع الزراعة والمنتجات الزراعية في اندونيسيا يعد مجالا واعدا، مؤكدا على رغبة الإمارات القوية في بذل المزيد من الجهود على صعيد تعريف شركاتها الوطنية بالبيئة الزراعية الخصبة في إندونيسيا وإطلاع رجال الأعمال الإماراتيين على المزيد من المعلومات حول التشريعات والقوانين المنظمة لعملية الاستثمار في هذا المجال الحيوي.

وشدد «المنصوري» على ضرورة تحفيز الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الحيوية الأخرى في مجالات مثل النفط والغاز وصناعة البتروكيماويات، ومواد البناء، وتطوير البنية التحتية الحضرية، وموارد الطاقة البديلة، والعقارات والسياحة، والمصارف الإسلامية، ولتسهيل مهمة المستثمرين من البلدين.

ودعا القطاع الخاص في البلدين الصديقين لفهم أهمية تلبية الطموحات والتوقعات النابعة من توافر هذه الفرص مع الالتزام بتقديم خدمات بمستويات ومعايير عالمية، مؤكدا على أنه سيكون لجهود القطاع الخاص أهمية عظمى في تكوين علاقات اقتصادية ثنائية فعالة.

مشروعات مشتركة

وأكد «إبراهيم المحمود» النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أهمية إقامة مشروعات صناعية مشتركة، داعياً الشركات في إندونيسيا للاستفادة من الفرص المتاحة في أبوظبي والمميزات التي توفرها للشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار.

 كما أكد على رغبة الغرفة في رؤية المزيد من المشاركة الإندونيسية في المشاريع الصناعية والعقارية بأبوظبي، والتي تخطط الجهات المعنية في الإمارة لتنفيذها خلال السنوات المقبلة، مما يوفر فرصا مميزة لهذه الشركات لزيادة تواجدها وتعزيز شراكاتها مع الشركات الوطنية.

هذا وكانت مجموعة «اللولو» هايبر ماركت الإماراتية، أعلنت الاثنين، عن أنها تعتزم استثمار 300 مليون دولار في إندونيسيا حتى نهاية عام 2017 لافتتاح 15 فرعاً علي مدى العامين القادمين.

وأضافت المجموعة ومقرها أبوظبي، في بيان أنها ستفتح أول فرع لها في السوق الإندونيسية بحلول نهاية العام الحالي (2015) فيما تنوي فتح المزيد من الفروع في العاصمة جاكرتا وبعض المدن الأخرى.

وأشار البيان إلى أن الاستثمار الإجمالي على مدى السنوات الخمس المقبلة في إندونيسيا سيصل إلى 300 مليون دولار.