الأربعاء 16 سبتمبر 2015 09:09 ص

قال الخبير العسكري الأمريكي، «ريك فرانكونا»، إن الخطوة الروسية ببناء قاعدة عسكرية في سوريا ليست بالضرورة دليلا على استمرار الدعم الروسي لـ«بشار الأسد» حتى النهاية، خاصة أن القاعدة بعيدة عن العاصمة دمشق، التي تدور حولها معارك قد تكون مقدمة لانتقال القتال إليها، حسب شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية.

وتابع «فرانكونا»، وهو مقدم متقاعد في الجيش الأمريكي، إن القاعدة التي يجري بناؤها في مطار جنوبي مدينة اللاذقية، بقدر ما تؤشر إلى دعم موسكو لـ«الأسد»، لكنها لا تعني استبعاد احتمال أن يكون الروس بصدد التخطيط لاستبدال رئيس النظام السوري و«رميه من الحافلة» على حد تعبيره، وهم يريدون زيادة حضورهم في المنطقة، وخاصة عبر القاعدة العسكرية في الساحل السوري من أجل تعزيز دورهم، وفرض رؤيتهم للحل.

وحول موقع القاعدة على الساحل السوري وليس قرب العاصمة دمشق، قال: «هذه المنطقة محاطة بالجبال وهي توفر حماية جزئية رغم تقدم المعارضة نحوها، ولكنها تبقى مناطق يصعب الوصول إليها حاليا وهي مناسبة للروس لبناء قاعدتهم».

ولدى سؤاله حول القلق من أنظمة الدفاع الجوي التي أعلن الروس إدخالها إلى سوريا بحجة مواجهة داعش الذي لا يمتلك أصلا سلاحا جويا رد فرانكونا بالقول: «نظام الدفاع الجوي الذي يضعونه قصير المدى، وهو من النوع الذي تصطحبه معها الجيوش في عملياتها بالمناطق الخارجية، وهذا أمر عادي».

وكانت واشنطن كشفت عن إمدادات عسكرية قدمتها موسكو في الفترة الأخيرة لنظام «الأسد».

وفي هذا السياق قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الاثنين الماضي، إنها رصدت تحركات روسية لـ«أشخاص وأشياء» في مطار جنوبي مدينة اللاذقية، معقل رئيس النظام السوري، «بشار الأسد»، تؤشر على خطط لاستغلال المطار كقاعدة متقدمة للعمليات الجوية.

وبينما لم تكشف الوزارة عن تفاصيل أخرى بشأن هذه التحركات، كشف مسؤولان أمريكيان عن قيام موسكو بنقل دبابات روسية وقطع مدفعية إلى المطار، فيما كشفت وكالة «رويترز» للأنباء عن نشر جنود روس في المطار، إضافة إلى مكونات منظومة للدفاع الجوي.

وتقر موسكو بأن لها «خبراء عسكريين» يرافقون الأسلحة على الأرض في سوريا، لكنها لم تؤكد زيادة وجودها العسكري أو تكثيف إمدادات الأسلحة إلى دمشق.

وتورد روسيا الأسلحة إلى دمشق منذ العهد السوفيتي، وتعد موسكو من أٌقرب حلفاء «الأسد» في قمعه للثورة الشعبية التي اندلعت ضده قبل أكثر من أربعة أعوام.