السبت 12 ديسمبر 2020 04:21 م

أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن الإعلان الأخير عن إقامة أول علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والمغرب ليس سوى تتويج لما يقرب من 6 عقود من التعاون الوثيق والسري في المسائل الاستخباراتية والعسكرية بين دولتين لم تعترفا رسميا ببعضهما البعض.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن العلاقة المغربية الإسرائيلية ترجع جزئيا للعدد الكبير من اليهود في المغرب، فكثير منهم كان يهاجر إلى هناك، مشيرا إلى أن التقديرات تفيد بوجود حوالي مليون إسرائيلي ينحدرون من أصول مغربية.

وأضافت أن الموساد الإسرائيلي (جهاز الاستخبارات الخارجية) ساعد السلطات المغربية في اختطاف المعارض المغربي "المهدي بن بركة" في العاصمة الفرنسية باريس، وفي المقابل سمح الملك بهجرة اليهود إلى دولة الاحتلال.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الملك "الحسن الثاني" وحكومته أصبحا القناة الخلفية بين إسرائيل ومصر في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، وأصبح المغرب لاحقا موقعا للقاءات سرية بين مسؤوليهما وذلك قبل إبرام اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978.

وفي عام 1995 انضمت المخابرات المغربية إلى خطة الموساد الفاشلة لتجنيد سكرتير زعيم القاعدة "أسامة بن لادن" لتحديد موقعه وقتله، وفقا لما ذكره مسؤول سابق في الموساد، طلب عدم ذكر اسمه.

ولذا تقول الزميلة في برنامج الشرق الأوسط بمعهد مجلس الأطلسي "كارميل آربيت" إن إعلان التطبيع المغربي الإسرائيلي "ليس مفاجئاً، حيث كان المغرب أحد مراكز الحياة اليهودية في المنطقة، كما عين العاهل المغربي مستشارين يهود كبارا في حكومته".

وأضافت: "كما أنه تم مؤخرا دمج التاريخ اليهودي المغربي في المناهج الدراسية، وهناك بالفعل أكثر من 30 مليون دولار قيمة التجارة السنوية بين البلدين، ويسافر عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى المغرب سنويا"

وفي السياق، لفتت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية إلى أن أصول يهود المغرب تعود إلى 2000 عام "بعد تدمير الهيكل الثاني والنفي"، مشيرة إلى أن السلطان "محمد الخامس" قاوم الضغط النازي لترحيل اليهود المغاربة في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي.

وتضاءل عدد اليهود في المغرب مع قيام إسرائيل، ولم يبق اليوم سوى عدد محدود يتراوح بين ألفين إلى 3 آلاف يهودي، لكن مئات الآلاف من الإسرائيليين تعود أصولهم إلى المغرب.

وقدر مبعوث الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وصهره "جاريد كوشنر" مؤخرا هذا الرقم بـ "أكثر من مليون".

وأصبح حفل الميمونة، الذي يجرى الاحتفال به بشكل تقليدي في المجتمع الإسرائيلي بعد انتهاء عيد الفصح، عنصرا أساسيا في التقويم الثقافي الإسرائيلي حيث يقوم كبير من الناس بالشواء في الحدائق ويهرع السياسيون إلى أكبر عدد ممكن منهم حيث يتناولون المافلتوت وغيرها من الأطباق اليهودية المغربية.

وفي حين لم يشرع السياح الإسرائيليين في اكتشاف الخليج سوى مؤخرا، إلا أنهم يتدفقون إلى الرباط ومراكش والدار البيضاء وطنجة وفاس عبر بلد ثالث منذ سنوات عديدة.

وفي أعقاب اتفاقيات أوسلو عام 1995 افتتح المغرب وإسرائيل "مكاتب اتصال" متبادلة، لكن تم إغلاقها بعد سنوات قليلة بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2000.

وتقول صحيفة جيروزاليم بوست إنه لم يحرز تقدم يذكر منذ ذلك الحين وكانت الرباط ضد التطبيع علنا في 2013.

وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن "كوشنر" لعب دوراً أساسيا في دفع اتفاقات السلام وكان أيضا في قطر مؤخرا لمحاولة إنهاء أزمة في الخليج بين الرياض والدوحة.

اقرأ أيضاً

الجزائر تحذر من زعزعة استقرارها بعد التطبيع مع المغرب

بوريطة في أول مقابلة مع قناة إسرائيلية: السفارات والطيران أولوية التطبيع

مجددا دعمه للقضية الفلسطينية.. العدالة والتنمية المغربي يؤيد قرارات الملك للتطبيع

أمريكا تعتمد خريطة رسمية جديدة للمغرب تضم الصحراء الغربية

مصادر: بن زايد أقنع ملك المغرب بالتطبيع مع إسرائيل قبل قدوم بايدن

تسونامي تطبيعي.. إدراج التاريخ اليهودي في مناهج المغرب

لاعب إسرائيلي من أصول مغربية: حلمي تمثيل أسود الأطلس

صحفي إسرائيلي: تطبيع المغرب يقلق الأردن.. والسبب الحرم القدسي

اغتيالات ورشاوى وهجرة يهود.. تفاصيل مثيرة عن العلاقات السرية المغربية الإسرائيلية

اليهود المغاربة للملك محمد السادس: قراركم حكيم

دعوى قضائية في المغرب لإلغاء اتفاق التطبيع مع إسرائيل

وزير الخارجية الإسرائيلي يصل المغرب لتعزيز التعاون الثنائي

التطبيع يتواصل.. يائير لابيد يفتتح مكتب تمثيل لإسرائيل في الرباط

المصدر | الخليج الجديد + متابعات