الأربعاء 16 ديسمبر 2020 09:34 ص

اعتبر رئيس الحكومة المغربية "سعد العثماني" أن قرار تطبيع بلاده مع إسرائيل كان "صعبا"، وأن "الضرورة اقتضت ارتباطه بمسألة الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية"، مشددا على عدم تنازل الرباط عن الثوابت الفلسطينية.

وأكد "العثماني"، في تصريحات لقناة "الجزيرة" القطرية، مساء الثلاثاء، على أهمية اعتراف الحكومة الأمريكية بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية.

ولفت "العثماني" إلى أن 18 دولة فتحت قنصلياتها في مدن الصحراء الغربية، وهي خطوات عملية تكرس اعتراف هذه الدول بسيادة المغرب على الصحراء.

وحول تزامن الخطوة الأمريكية وإعلان المغرب استئناف العلاقات مع إسرائيل، قال "العثماني": "لا نريد أن تكون هناك مقايضة بقضية الصحراء"، موضحا أن "الضرورة اقتضت تزامن الخطوتين".

وقال إن الدول تتخذ في بعض المراحل "قرارات صعبة.. واليوم يلوح في الأفق إمكانية خطوة مهمة للمستقبل".

وأضاف: "أقول للفلسطينيين إن المغرب القوي الموحد أقدر على دعم القضية الفلسطينية".

واعتبر "العثماني" أن "المغرب لن ينزل أبدا عن مستوى المبادرة العربية بل إن ثوابتنا أعلى من المبادرة".

وتقضي مبادرة السلام العربية بانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية وقيام دولة فلسطينية على حدود 1967 وعودة اللاجئين، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.

وشدد على أن "المغرب لديه ثوابت في التعامل مع القضية الفلسطينية وسيبقى وفيا لهذه الثوابت".

وأشار إلى أن العاهل المغربي "محمد السادس" أكد للرئيس الفلسطيني "محمود عباس" حرص المغرب على  الحفاظ على الوضع الخاص للقدس وحماية الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة.

وأردف: "جلالة الملك اتصل مباشرة بعباس ليقول له إن المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء، وإن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربية الصحراء لن يكون أبدا على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة".

وأثار موقف رئيس الحكومة المغربي حول قرار تطبيع بلاده مع إسرائيل جدلا وانتقادات، بسبب انتمائه إلى حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي المغربي، وزاد من غموض الموقف إعلان "حزب التوحيد والإصلاح" في المغرب، وهو الجناح الدعوي لـ"حزب العدالة والتنمية" الذي يقود الإئتلاف الحكومي هناك، رفضه قرار التطبيع.

بدورها، أكدت منظمة "شبيبة العدالة والتنمية"، التابعة للحزب، في بيان، "موقفها المبدئي الرافض للتطبيع".

وقبل نحو أسبوع، أعلن المغرب وإسرائيل، تطبيع العلاقات بينهما برعاية من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، مقابل اعتراف الأخير الذي يستعد لمغادرة البيت الأبيض، بسلطة الرباط على الصحراء الغربية.

وبإعلان التطبيع، سيكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع تل أبيب في 2010، وهو ما يعتبر اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي.

كما سيصبح المغرب رابع دولة عربية توقع اتفاق تطبيع أو توافق على التطبيع مع إسرائيل خلال العام 2020؛ بعد توقيع الإمارات والبحرين اتفاقي تطبيع في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، وإعلان السودان، في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الموافقة على التطبيع تاركا مسؤولية إبرام اتفاق بهذا الخصوص إلى المجلس التشريعي المقبل (لم ينتخب بعد).

وبذلك، تنضم هذه البلدان الأربعة إلى بلدين عربيين أبرما اتفاقي سلام مع إسرائيل، وهما الأردن (1994) ومصر (1979).

المصدر | الخليج الجديد + متابعات