أعلنت الإدارة الذاتية الكردية شمالي سوريا، تأسيس إقليم جديد يضم بلدة على الحدود مع تركيا كانت قوات «حماية الشعب الكردية» انتزعتها من تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال «دليل عثمان»، المسؤول الإعلامي بالإدارة، اليوم الأربعاء، إنه تم الإعلان رسميا عن إقليم «كانتون»، لكنه لم يحدد متى تم ذلك الإعلان، بحسب وكالة «فرانس برس».

وكانت قوات «حماية الشعب» سيطرت على بلدة تل أبيض بدعم من ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي.

يشار إلى أن الإقليم الإداري الجديد الذي يطلق عليه «كانتون» هو الرابع الذي تعلنه الإدارة الكردية شمالي سوريا.

وقبل أيام، قال مسؤولان تركيان كبيران إن تركيا حذرت الولايات المتحدة وروسيا من إنها لن تقبل أن يحقق مقاتلو فصيل كردي مكاسب على الأرض قرب حدودها في شمال غرب سوريا.

وقال مسؤول متحدثا عن إمكانية عبور قوات كردية سورية نهر الفرات لتوسع نطاق سيطرتها في مناطق على الحدود التركية انطلاقا من كردستان العراق صوب مناطق ساحلية مطلة على البحر المتوسط: «هذا خط فاصل بالنسبة لنا، لا مزاح في هذا».

وتخشى تركيا من أن التقدم الذي تحققه «وحدات حماية الشعب» -التي يدعمها الجناح السياسي في تركيا لحزب الاتحاد الديمقراطي- على الجانب السوري من حدودها سيذكي التطلعات الانفصالية بين الأكراد الأتراك في جنوب شرق البلاد، لكن واشنطن أيدت «وحدات حماية الشعب الكردية» كقوة فعالة في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال أحد المسؤولين إن «حزب الاتحاد الديمقراطي يتقرب مؤخرا من الولايات المتحدة وروسيا، نعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي جماعة إرهابية ونريد من كل الدول التمعن في تبعات تعاونها».

وتشك تركيا في أن روسيا التي تشن غارات جوية في سوريا بدأتها منذ 3 أسابيع، تقدم الدعم أيضا لـ«وحدات حماية الشعب الكردية» و«حزب الاتحاد الديمقراطي».

وكانت وحدات «حماية الشعب الكردية» أعلنت الأسبوع الماضي، أنها انضمت إلى مقاتلين عرب في تحالف جديد وعد بالحصول على أسلحة جديدة من الولايات المتحدة لشن هجوم على مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» في الرقة التي يتخذها التنظيم قاعدة لهم ويعتبرونها عاصمته الفعلية.

واتهمت تركيا القوات الكردية بالسعي إلى «تغيير التركيبة السكانية» في شمال سوريا بإجبار السكان العرب والتركمان على النزوح من المنطقة، وتخشى أنقرة من قيام دولة كردية مستقلة على مناطق متلاصقة تمتد عبر العراق وسوريا وتركيا.

ويسعى حزب «الاتحاد الديمقراطي»، إلى إقامة حكم ذاتي في شمال سوريا، التي يقسمها إلى ثلاث مقاطعات هي الجزيرة «روج آفا» وعين العرب «كوباني» بالإضافة إلى مقاطعة عفرين، وترفض تركيا المجارة تلك المحاولات.

من جانبها، اتهمت «منظمة العفو الدولية»، الأسبوع الماضي أيضا، «وحدات حماية الشعب الكردية» التي انتزعت أراضي في شمال سوريا من «الدولة الإسلامية» بارتكاب جرائم حرب حين طردت آلاف المدنيين غير الأكراد ودمرت بيوتهم.