الاثنين 16 أغسطس 2021 12:26 م

اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن تصريح الرئيس الأمريكي "جو بايدن" الذي أعلن فيه عدم مسؤوليته عن ما يحدث في أفغانستان هو نوع من الاستسلام الذي يعد "أكبر عار في التاريخ من القائد الأعلى للقوات المسلحة في مثل هذه اللحظة من الانسحاب الأمريكي".

وقالت الصحيفة إنه "مع اقتراب طالبان من كابل (إذ كان التصريح السبت قبل سيطرة الحركة على العاصمة)، أرسل بايدن تأكيدًا لتحرير نفسه من أية مسؤولية ملقياً اللوم على سلفه، ودعا إلى حد ما طالبان للسيطرة على البلاد".

ورأت أنه "مع بيان الاستسلام هذا، انهارت آخر مقاومة للجيش الأفغاني. واستولى مقاتلو طالبان على كابل، وفر الرئيس أشرف غني من البلاد بينما حاولت الولايات المتحدة بشكل فوضوي إجلاء الأمريكيين".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الذين أطاحت بهم الولايات المتحدة قبل 20 عامًا لإيوائهم أسامة بن لادن سيرفعون الآن علمهم فوق مبنى السفارة الأمريكية في الذكرى العشرين لأحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001)".

وقالت الصحيفة: "كان هدفنا طوال الوقت تقديم المشورة البناءة لتجنب هذه النتيجة.. انتقدنا صفقة دونالد ترامب مع طالبان وحذرنا من مخاطر رغبته في الانسحاب بسرعة، وفعلنا نفس الشيء مع بايدن. عرض مستشارو الرئيس بديلاً كما فعلت مجموعة دراسة أفغانستان. بايدن، كما كان دائماً واثقًا جدًا من فطنته في السياسة الخارجية، رفض الاستماع".

ورأت أن "التبرير الذي قدمه بايدن السبت يجسد خيانة الأمانة. وهو قال: سنة أخرى، أو خمس سنوات أخرى، من الوجود العسكري الأمريكي ما كانت لتحدث فرقاً إذا كان الجيش الأفغاني لا يستطيع أو لا يسيطر على بلاده".

لكن الأفغان وفق الصحيفة، "كانوا على استعداد للقتال والتضحية بدعم من الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو، وخاصة القوة الجوية. كان بإمكان بضعة آلاف من الجنود والمقاولين القيام بالمهمة ومنع هذا الانهيار".

ووفق الصحيفة، فإن "الأسوأ من ذلك هو محاولة بايدن إلقاء اللوم على ترامب في قراراته عندما قال: عندما توليت المنصب، ورثت صفقة أبرمها سلفي -ودعا طالبان لمناقشتها في كامب ديفيد عشية 11 سبتمبر/أيلول 2019- وهي تركت طالبان في أقوى موقع عسكري منذ عام 2001 وفرضت في الأول من مايو/أيار 2021 موعدًا نهائيًا على القوات الأمريكية".

وتابعت: "كان الموعد النهائي للانسحاب الذي حدده ترامب خطأً، لكن كان بإمكان بايدن المناورة حوله. إنه يعرف ذلك لأن إدارته أجرت مراجعة للسياسة الداخلية وفرت له خيارات".

وباتت حركة "طالبان" تسيطر على الغالبية العظمى من الأراضي الأفغانية، كما دخلت العاصمة كابل الأحد، دون مقاومة تذكر.

وعقب هذا التقدم، أعلنت الولايات المتحدة، فجر الإثنين، أنها ستوسع وجودها الأمني في العاصمة الأفغانية كابل، إلى ما يقرب من 6 آلاف جندي، لتمكين المغادرة الآمنة للأفراد الأمريكيين وحلفائها في أفغانستان.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات