دعا الرئيس التونسي الأسبق "منصف المرزوقي" الأحزاب والنقابات التونسية إلى الوقوف معا ضد مشروع الرئيس "قيس سعيد"، الذي قال إنه سيُغرق تونس في الصراعات الطائفية والقبلية.

وفي خطاب توجه به للتونسيين عبر صفحته في "فيسبوك"، قال "المرزوقي": "نحن نعيش في دولة الحكم الفردي، والرئيس سيدعو الناس للتصويت على شهادة موت دولة القانون والمؤسسات التي تستند إلى الدستور. كما أن القانون الانتخابي الذي ينوي سعيد وضعه أخطر بكثير من القانون الحالي لأنه سيفضي لانتخابات فردية بعد الغاء الأحزاب، فالأحزاب رغم كل مساوئها هي مدارس لتعليم السياسية، وبالتالي سيصبح هناك (ضمن البرلمان) معارك طائفية وقبلية وجهوية، بدل أنه يكون معارك على البرامج بين الأحزاب".

وأضاف: "من يسوقون لهذه الفكرة (الديمقراطية القاعدية) سرقوها من بعض المثقفين الفوضويين الروس في القرن التاسع عشر. وهذه الفكرة تمت تجربتها في الصين عبر ما يسمى الثورة الثقافية في عهد ماو تسي تونغ والتي دمرت البلاد، وتم التخلي عنها لاحقا، كما تم تجريبها في ليبيا، وأفضت إلى عدم وجود دولة وبالمقابل كانت اللجان الشعبية هي من يحكم البلاد، وإذا تم تطبيقه في تونس فسيصبح لدينا عشرة آلاف قيس سعيد موزعون في مؤسسات الدولة، وإذا وصل هؤلاء للحكم فسيصبح وضعنا أسوأ بكثير من اليمن ولبنان".

ودعا "المرزوقي" المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية إلى الدفاع عن الدولة وليس عن برنامج "سعيد" لإسقاطها، كما دعا الأحزاب والنقابات إلى "تناسي خلافتها والتوحد لإنقاذ البلاد والدستور والاقتصاد التونسي، عبر حوار وطني مختلف عن حوار سعيد يفضي إلى انتخابات رئاسية وتشريعية تعيد البلاد الى السكة ونعود إلى دولة القانون".

وأضاف: "لا بد من تحرك الشعب التونسي (شعب المواطنين) للتظاهر في الشوارع لعزل هذا الرجل ومحاكمته بتهمة تخريب الدولة والانقلاب على الدستور والشرعية، ليس هناك حل آخر، وإلا فسيكون مصيرنا دولة فاشلة".

ودأب "المرزوقي" على التحذير من خطورة الإجراءات الاستثناية التي اتخذها "قيس سعيد" في يوليو/تموز الماضي، بتجميد البرلمان والإطاحة بالحكومة والاستيلاء على كافة السلطات.

وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال "قيس سعيد"إنه سيسحب جواز السفر الدبلوماسي الممنوح لـ"المرزوقي"، بعد تصريحات للأخير طالب فيها فرنسا "بوقف دعم الانقلاب في تونس".

ووصف "سعيد"، "المرزوقي" بأنه "من أعداء تونس"، فيما علق الأخير على هذا القرار بأنه لا يعترف برئاسة "قيس سعيد" للبلاد.

وبعدها بيومين، أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة بفتح تحقيق في تصريحات "المرزوقي" الأخيرة، بشأن تعليقه على الأوضاع في البلاد، بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها "سعيد".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات