السبت 5 ديسمبر 2015 02:12 ص

أعلنت دولة الإمارات خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر تقنيات الابتكار السنوي الخامس «BIP» الذي بدأ أعماله في هونغ كونغ الأربعاء الماضي أنها تولي أهمية كبيرة لتعزيز شراكاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع هونغ كونغ.

وقال «عبدالله آل صالح» وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة إن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها علاقات قوية مع الصين وهونغ كونغ في ظل الرغبة المشتركة لحكومات الجانبين والجهود المتواصلة للعمل معا من أجل تحقيق المنفعة المتبادلة للشعبين.

وأكد أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد نموا متواصلا إذ تعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري لهونغ كونغ في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح «آل صالح» أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى وجود زيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري السنوي بين دولة الإمارات وهونغ كونغ إذ ارتفع حجم التجارة غير النفطية بينهما من 4.1 مليار دولار في عام 2011 إلى أكثر من 6.2 مليار دولار في العام الماضي وهي أرقام تدل على عمق ومتانة العلاقات بين الجانبين.

ونظمت وزارة الاقتصاد جناحا للدولة ضمن فاعليات معرض ومؤتمر تقنيات الابتكار السنوي الخامس بالتعاون مع مجلس تنمية تجارة هونج كونج ومبادرة تكامل التابعة للجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا.

ويضم وفد الدولة الذي يرأسه «آل صالح» نحو 35 مشاركا من بينهم 15 مخترعا إماراتيا يعرضون مشروعاتهم ضمن جناح الدولة إلى جانب ممثلين عن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومجلس دبي الاقتصادي ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي ودائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وجامعة الإمارات وجامعة أبوظبي وعدد من شركات القطاع الخاص.

وبين «آل صالح» في كلمته أن مبادرة الحزام الاقتصادية لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري اللتين أطلقتهما الصين مؤخرا تفتح فرصا واعدة لتطوير التعاون الاقتصادي بين أكثر من 60 دولة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا.

وقال: «نحن نرى هذه المبادرات جزء لا يتجزأ من تعاوننا المشترك مستقبلا لما يحقق صالح شعوبنا، لافتا إلى وجود فرص تجارية هائلة ستنشأ عن هاتين المبادرتين وهو أمر حيوي لكل من هونغ كونغ ودبي المؤهلتين لتأدية أدوار مهمة في هذا الخصوص كمركزين تجارييين وماليين فضلا عن قدرتهما على تقديم الخدمات اللوجستية والنقل.

وشدد «آل صالح» على أن الجانبين الإماراتي وهونغ كونغ مؤهلان للاستفادة من فرص كثيرة واعدة ناشئة عن تلك المبادرتين نظرا لمكانتهما العالمية كمحوري أعمال ومركزين مالييين رئيسين على الساحة الدولية حيث أن مشاريع الحزام وطريق الحرير تطرح فرصا غير مسبوقة لتعزيز العلاقات التجارية بينهما.

وذكر أن دولة الإمارات أكدت اهتمامها بهذه المبادرة من خلال انضمامها كعضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي سيقودها للمساهمة بدور أكبر في المشاركة في المشاريع المستقبلية.

وأعرب عن اعتقاده بأن الشركات في هونغ كونغ لديها فرص ممتازة للعب دور رئيسي في مختلف القطاعات الاقتصادية الواعدة في السوق الإماراتي لا سيما أن دولة الإمارات تركز حاليا على عدد من القطاعات الرئيسية التي تستهدف من خلالها التحول إلى اقتصاد معرفي متنوع.

وأفاد «آل صالح» بأن رؤية الإمارات 2021 تضع قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في صدارة أجندتها الاقتصادية حيث تعمل على تحسين بيئة وحوافز الاستثمار لديها من خلال استكمال عدد من مشاريع البنية التحتية الضخمة.

وعدد جزءا من هذه المشاريع حيث خصصت الدولة أكثر من 100 مليار درهم لمشروعات خاصة بتوسيع المطارات بالدولة وجاري العمل لإتمام مشروع الاتحاد للقطارات الخاص بتطوير السكك الحديدية الوطنية في دولة الإمارات الذي يتضمن بناء شبكة السكك الحديدية بأطوال تبلغ 1200 كيلومتر وبتكلفة استثمارية تقدر بحوالي 40 مليار درهم بالإضافة إلى مواصلة تطوير شبكة الطرق والسياحة والبنية التحتية التكنولوجية والخدمات المالية.

وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على تطوير مجمعات صناعية لاستقطاب استثمارات متخصصة من أبرزها منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي «كيزاد».

ولفت «آل صالح إلى أن البلاد تعمل أيضا على بناء صناعات جديدة تدعم قطاع الطيران وتعزيز قدرات البنية التحتية في المنطقة الحرة لجبل علي التي تقع بين اثنين من أبرز مراكز الخدمات اللوجستية الدولية وهما «ميناء جبل علي" سادس أكبر ميناء في العالم و«مطار آل مكتوم» أكبر مطار للشحن في العالم.

وأضاف أن الإمارات العربية المتحدة تستكمل جاذبيتها أمام المستثمرين عبر إنشاء 36 منطقة حرة تنتشر في جميع أنحاء الدولة.

وبين وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة أن كل من هذه العوامل ساعدت دولة الإمارات على أن تصبح المقر الإقليمي لأكثر من 25% من أبرز 500 شركة في العالم فيما تواصل الدولة العمل على الاستفادة من موقعها الاستراتيجي وبيئتها الآمنة والمستقرة وبنيتها التحتية المتطورة لتعظيم قدرات وارداتها وصادراتها.

وقال إن قيمة الصادرات وإعادة الصادرات لدولة الإمارات بلغت376 مليار درهم في العام الماضي في حين سجلت قيمة وارداتها 700 مليار درهم مما يجعلها أكبر شريك تجاري لأكبر 10 اقتصادات عمالية في منطقة الشرق الأوسط.

ونبه «آل صالح» إلى أن دولة الإمارات لا تنظر إلى التقدم في المجالات التجارية والاقتصادية وحدها على أساس أنها القوة الأساسية لاقتصاد الدولة وإنما تعمل على تعزيز إنجازاتها في مجال الاستدامة كجزء لا يتجزأ من جهود التنمية الشاملة وفي ذلك يجب الإشارة إلى أن الإمارات هي موطن لمؤسسة «مصدر» الرائدة على مستوى العالم في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة.

وأفاد بوجود أكثر من 300 ألف مواطن صيني يعيشون ويعملون حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة ولدى سجلات وزارة الاقتصاد أكثر من 4000 شركة صينية و249 وكالة صينية و5451 علامة تجارية صينية.

واعتبر «آل صالح» دولة الإمارات البوابة الرئيسية للصين للوصول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط إذ يتم من خلالها نقل 60 من السلع الصينية إلى الأسواق الإقليمية.

وتعد الإمارات العربية المتحدة أول دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشارك في إقامة معرض لها في هذا الحدث الدولي الذي يعد منصة عالمية لاستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية بحضور أكثر من 10 ألاف زائر متخصص ونحو 2500 عارض ومشارك في فاعليات كل من المعرض والمؤتمر التي تمتد ثلاثة أيام.