الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 05:12 ص

انخفضت الإيجارات العقارية في دبي بنسبة 5% خلال 2015، بحسب شركة «جيه إل إل» للاستشارات العقارية التي وصفتها بأنها حالة من الاستقرار النسبي.

وبحسب صحيفة «الإمارات اليوم»، فإن شركة «جيه إل إل» للاستشارات العقارية، قالت في دراسة حديثة لها، إن «أسعار الوحدات السكنية تراجعت بين 10% و15%»، لافتة إلى أن «تخمة المعروض العقاري ستقود إلى توسيع قاعدة الخيارات للمستأجرين في عام 2016، وهو ما سيؤدي إلى الحد من إمكانية زيادة الأسعار من قبل الملاك».

وأوضحت الشركة أن الدولار الأمريكي كان عاملا رئيسيا لانخفاض مستوى أداء السوق العقارية، حيث «أثر في القوة الشرائية لعدد من المستثمرين الرئيسين في عقارات دبي، وقلص نسبة مشتريات الروس بنسبة 50%، كما قلص مشتريات المستثمرين من دول أوروبا والهند بنسبة 20%».

من جانبه، قال رئيس قطاع البحوث في شركة «جيه إل إل» العقارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، «كريغ بلامب»، إن «أسعار الإيجارات في دبي انخفضت بنسبة 5% خلال 2015».

وأضاف «بلامب» أن المناطق ذات المستويات السعرية الرخيصة نسبياً بدبي، مثل «ديرة» و«بر دبي» و«المدينة العالمية» و«ديسكفري جاردن»، بحاجة لمشروعات عقارية جديدة، تدعم الطلب المتنامي من قبل مستأجرين في هذه المناطق على الوحدات السكنية، وذلك في مقابل تشبع المناطق ذات المستويات السعرية المرتفعة بالعديد من المشروعات، على الرغم من تراجع الطلب فيها، حيث شهدت جميع مناطق التملك الحر تراجعاً في الطلب الإيجاري.

وأكد أن «مبيعات العقارات شهدت تراجعات في عام 2015»، متوقعاً «استمرار هذا الانخفاض خلال عام 2016».

ولفت إلى أن هذا الانخفاض يظهر بصورة أكبر على الوحدات السكنية، بينما تقل حدته بالنسبة لشرائح المكاتب والمساحات الفندقية والتجزئة.

وأوضح «بلامب» أن «تراجع الأسعار بالنسبة لمبيعات الوحدات السكنية في 2015، راوحت بين 10% و15%»، مشيراً إلى أن ذلك «يشير إلى نضج السوق العقارية بدبي في الوقت الحالي، مقارنة بفترة الأزمة العالمية، التي منيت فيها متوسطات الأسعار بالهبوط الحاد».

«بلامب» لفت أيضا إلى أن «الكثير من الشركات العقارية لجأت إلى تقدم المزيد من المحفزات لجذب المزيد من العملاء وحثهم على الشراء»، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي تزداد فيه القيود المفروضة على قروض الرهن العقاري، تشتد حمى المنافسة بين الشركات العقارية لتقديم طرق دفع مرنة وخطط طويلة الأجل، حيث وصل الأمر إلى 1% و2% من إجمالي قيمة العقار في الشهر، الذي يتم عرضه الآن على العملاء، فضلاً عن تقديم أقل أسعار كمقدمة للعقار.

وتوقع «بلامب» أن تقدم الشركات المزيد من مثل هذه المحفزات في عام 2016.

وأوضح أن الدولار الأمريكي عامل رئيس لانخفاض مستوى أداء السوق العقارية لزيادة قوته مقابل العملات الأخرى، وذلك خلال الفترة الماضية، مع التوقعات بمواصلة هذا التأثير في المستقبل، حيث أثر الدولار في القوة الشرائية لعدد من المستثمرين الرئيسين في عقارات دبي، حيث قلص نسبة مشتريات الروس وأيضاً بالنسبة للمستثمرين من دول أوروبا والهند.

يذكر أن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، كانت قد أعلنت أن إجمالي التداولات العقارية في الإمارة بلغ 186.34 مليار درهم ( 50.8 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

وأضافت دائرة الأراضي، في تقرير أن إجمالي التصرفات (التداولات) والتي تشمل عمليات البيع والرهن وبعض الأنشطة العقارية الأخرى تحققت من خلال أكثر من 33.9 ألف عملية، وبلغت حصة المبايعات منها قرابة 78 مليار درهم، واقتربت الرهون من حاجز 94 مليارا، بينما زادت التعاملات الأخرى على 14 مليار درهم.

وشهدت دبي أكثر من 22 ألف معاملة مبايعة بنسبة قدرها 42% من إجمالي تصرفات الأراضي، واستحوذت تصرفات الرهون على نسبة النصف تماما بواقع 50%، لتكون النسبة المتبقية البالغة 8% للتصرفات الأخرى.

وتأسست دائرة الأراضي والأملاك في دبي في يناير/كانون الثاني عام 1960، لتتولى معالجة كافة مسائل توثيق عمليات بيع الأراضي وشرائها، إلى جانب اعتماد العمليات المتعلقة بالتداول العقاري وتنظيمها وتوثيقها.