قدم محافظ البنك المركزي المصري "طارق عامر"، استقالته من منصبه، قبل أن يعينه الرئيس "عبدالفتاح السيسي" مستشارا له.

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان الأربعاء، إن "السيسي" قبل اعتذار "عامر" عن عدم الاستمرار في منصبه، وأصدر قراراً بتعيينه مستشاراً لرئيس الجمهورية.

وقدم "السيسى" الشكر لـ"عامر"، على ما بذله من مجهود خلال فترة توليه مسؤولية البنك المركزي.

وجاءت هذه الاستقالة المفاجئة، حسب المراقبين، بعد 4 أيام فقط من نفي الحكومة المصرية تقديم "عامر" استقالته، بالتزامن مع التعديل الوزاري، وتكليف "هالة السعيد" بمنصبه.

وحينها، قال نائب أول محافظ البنك المركزي المصري "جمال نجم"، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط (رسمية) إنه لا صحة على الإطلاق لهذه الأنباء، مؤكداً أن مدة المحافظ تنتهي في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

وتولى "عامر"، مهامه محافظا للبنك المركزي، بقرار من رئيس الجمهورية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، بعد استقالة سلفه "هشام رامز"، قبل أن يصدر "السيسي" قرارا بالتجديد له لفترة ثانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ولمدة 4 سنوات.

ومن المقرر أن يحسم البنك المركزي المصري، الجدل حول أسعار الفائدة، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة له، المقرر الخميس.

وتوقعت "فيتش سوليوشنز"، أن يرفع المركزي أسعار الفائدة 300 نقطة أساس إضافية، بنهاية العام 2022، ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض وتحجيم الاستهلاك.

يحتاج الجنيه إلى مزيد من التخفيض بنحو 23%، لمساعدة الاقتصاد على التكيف، وتقليص فجوة التمويل في مصر، وفقًا لـ"بلومبرج إيكونوميكس"، وذلك على الرغم من انخفاض قيمة العملة بأكثر من 15% في مارس/آذار الماضي.

وألقى ارتفاع الدولار منذ ذلك الحين بثقله على عملات شركائه التجاريين وغيرهم من أقرانهم من البلدان النامية، في حين تسببت صدمات الطاقة والغذاء من الغزو الروسي لأوكرانيا في توتر ماليات مصر.

وتقول "بلومبرج": "قد يكون صانعو السياسة قلقين بشأن الآثار الجانبية لتخفيض قيمة العملة، مثل ارتفاع التضخم عندما يكون بالفعل في خانة العشرات".

وتضيف: "قد ينتهي الأمر بمصر إلى إضعاف عملتها، لكن بأقل مما يحتاجه الاقتصاد".

وتشير بنوك "جولدمان ساكس" و"دويتشه بنك"  و"سيتي جروب"، إلى أن العملة المصرية مُبالغ فيها بنسبة 10%، وأن السبيل الوحيد هو انخفاض الجنيه المصري، حيث تجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي.

ووفقا للبنوك العالمية، من المحتمل أن تترك العملة التي تقول أكبر البنوك في العالم إنها "باهظة الثمن" لمصر خيارات قليلة، إلى جانب السماح لها بالضعف أكثر.

المصدر | الخليج الجديد