أعلنت تركيا وإسرائيل، رسميا، استئناف علاقاتهما الدبلوماسية، بشكل كامل بعد سنوات من التوتر بين الدولتين.

وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الأربعاء، إن بلاده وإسرائيل قررتا تبادل تعيين السفراء.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره القرغيزي "جينبك كولوباييف" في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة.

ولم يقدم الوزير التركي أية تفاصيل حول موعد تعيين السفراء أو موعد تسلمهم مهامهم، إلا أنه قال: "بدأنا عملية تحديد من سنعينه".

وأوضح "جاويش أوغلو"، أن تركيا ستواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي "يائير لابيد"، في بيان، عودة العلاقات بين البلدين، لافتا إلى أن هذه الخطوة "ستساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".

وقال "لابيد"، في بيان: "تقرر مرة أخرى رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستوى العلاقات الدبلوماسية الكاملة وإعادة السفراء والقناصل العامين من البلدين".

وأضاف البيان: "تطوير العلاقات سيسهم في تعميق العلاقات بين الشعبين وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية وتعزيز الاستقرار الإقليمي".

وذكر البيان، أنه بعد "الاتفاقيات التي تحققت خلال زيارة رئيس الحكومة يائير لابيد إلى أنقرة، ولقائه مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ولاحقا للاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الوزراء والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعلى ضوء التطورات الإيجابية التي وقعت في العلاقات بين البلدين على مدار العام الأخير، قرر البلدان العودة إلى تمثيل دبلوماسي كامل".

وأضاف البيان، أن "مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية ألون أوشبيز، تحدث الثلاثاء، مع نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، واتفق معه على القيام بذلك".

بدوره، قال الرئيس الإسرائيلي "إسحاق هرتسوج"، في تغريدة على "تويتر": "أُشيد بتجديد العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع تركيا، وهو تطور مهم قدناه خلال العام الماضي، والذي سيشجع إقامة علاقات اقتصادية أكبر، وسياحة متبادلة، وصداقة بين الشعبين الإسرائيلي والتركي".

وأضاف: "علاقات حسن الجوار وروح الشراكة في الشرق الأوسط أمران مهمان لنا جميعًا، يمكن لأعضاء جميع الأديان- المسلمون واليهود والمسيحيون- العيش معًا في سلام ويجب عليهم ذلك".

وتراجعت العلاقات بين البلدين، بعد هجوم إسرائيل على "أسطول مرمرة"، الذي انطلق إلى غزة عام 2010، والذي أدى إلى قطع العلاقات على مدار 10 سنوات بين البلدين.

وبدأت العلاقات بالتحسن بعد اعتقال زوجين إسرائيليين في تركيا للاشتباه بقيامهما بالتجسس بعد التقاطهما صورا بالقرب من قصر "أردوغان"، قبل أن يتم الإفراج عنهما.

وبعد ذلك بعدة أشهر، شهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا، تحولا نحو التقارب، بلغ ذروته مع زيارة الرئيس الإسرائيلي "إسحق هرتسوج"، لتركيا في مارس/آذار الماضي، في أول زيارة لرئيس إسرائيلي إلى البلاد منذ 2007.

وقام وزير الخارجية التركي "جاويش أوغلو"، بزيارة نادرة إلى القدس، في نهاية مايو/أيار الماضي في إطار تحسين العلاقات الدبلوماسية.

المصدر | الخليج الجديد