الأحد 17 يناير 2016 06:01 ص

أعلن وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة ستسدد لإيران 400 مليون دولار كديون و1,3 مليار كفوائد تعود إلى حقبة الثورة الإسلامية.

وهذا المبلغ الذي أقرته محكمة دولية في لاهاي منفصل عن عشرات مليارات الدولارات التي سيكون بإمكان إيران الحصول عليها بعد رفع العقوبات الدولية عنها، لكن توقيت الإعلان غداة تطبيق إيران الاتفاق النووي، قد يعتبره البعض في واشنطن أنه إفراط في التنازلات لإيران مقابل الاتفاق.

ودافع الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» عن هذه التسوية المالية في تصريحه المتلفز من البيت الأبيض قائلا: إنه أقل بكثير من المبلغ الذي كانت تريده إيران.

وأضاف: «بالنسبة للولايات المتحدة، فإن التسديد سيوفر علينا مليارات الدولارات التي كان يمكن لإيران أن تطلبها.. الولايات المتحدة لن تستفيد من إطالة أمد هذه القضية».

وقال «كيري» من جهته إن مبلغ الـ400 مليون دولار هو في صندوق ائتماني استخدمته إيران لشراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة قبل قطع العلاقات الدبلوماسية، إضافة إلى 1.3 مليار دولار فوائد.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة في 1979 إثر اقتحام السفارة الأمريكية في طهران وعملية احتجاز رهائن.

وفي العام 1981 تأسست محكمة في لاهاي حول المطالب الإيرانية لتسوية قضية الديون بين البلدين ورفعت طهران دعوى تطالب بإعادة الأموال.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الولايات المتحدة، فرض عقوبات جديدة على إيران على خلفية برنامجها للصواريخ الباليستية وذلك بعد يوم من إلغائها العقوبات المفروضة على طهران بعد التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها إنها وضعت 5 مواطنين إيرانيين وشبكة من الشركات العاملة في دولة الإمارات والصين في القائمة المالية السوداء في الولايات المتحدة، وكذلك سيتم تجميد أصولهم المحتملة.

واتهمت واشنطن هذه الشركات والأفراد بتسهيلهم تسليم مكونات صواريخ باليستية لإيران وإخفاء وجهتها النهائية من خلال شبكة من شركات وهمية، حسب بيان وزارة الخزانة.

وتأتي هذه العقوبات ردا على اختبار صواريخ بالستية أجرتها إيران يوم 10 أكتوبر/تشرين أول و21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين.

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أعلنا مساء أمس السبت، رفع العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران امتثلت للالتزامات المطلوبة بشكل يتناسب مع الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو/تموز الماضي.

وفي 14 يوليو/تموز الماضي، وقعت مجموعة (5+1) والتي تشمل الأعضاء الدائميين في مجلس الأمن، وهم روسيا، والصين، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا، اتفاقًا نوويًا مع إيران يضمن عدم إنتاجها سلاحا نوويا، مقابل رفع العقوبات عنها بعد أكثر من 10 سنوات من المفاوضات المتقطعة.