الاثنين 15 فبراير 2016 12:02 ص

أعرب رئيس الوزراء التركي «أحمد داود أوغلو»، الاثنين عن صدمته من التصريحات الأمريكية التي ساوت بين تركيا والقوات الكردية، مؤكداً أن روسيا لا تريد أن تترك للمجتمع الدولي سوى خيارين إما «بشار الأسد» أو «الدولة الإسلامية».

وشدد «أوغلو» خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأوكراني «ارسيني ياتسينيوك» في العاصمة كييف على أن تركيا ليست بحاجة إلى إذن من أحد كل تقاتل المنظمات الإرهابية، بحسب ما نقلت وكالات الأنباء.

وأكد أن «روسيا تريد ألا تترك للمجتمع الدولي سوى خيارين في سوريا إما الأسد أو الدولة الإسلامية»، مشدداً أنها لا تعمل على تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا.

واتهم روسيا بالتصرف في سوريا كأنها «منظمة إرهابية» متوعدا برد قوي.

وقال «داود أوغلو» «إذا واصلت روسيا التصرف كأنها منظمة إرهابية ترغم المدنيين على الفرار فسنوجه إليها ردا حاسما جدا».

وأضاف أن «روسيا وتنظيم الدولة في سوريا ارتكبا العديد من الجرائم ضد الإنسانية. وهذه القضية ينبغي النظر فيها في إطار القانون الدولي».

وتابع «داود وغلو» أن «النية الحقيقة لروسيا (في سوريا) هي قتل أكبر عدد من المدنيين ودعم النظام السوري ومواصلة الحرب».

وأشار إلى أن روسيا ضربت مدينة أعزاز بالصواريخ الباليستية، وقتلت الكثير من المدنيين والأطفال.

وعن الطائرات السعودية، قال «داود أوغلو» إنها ستصل قريبا إلى القاعدة العسكرية إنجرليك.

ويدعم الطيران الروسي منذ بداية فبراير/ شباط الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري على مقاتلي المعارضة في منطقة حلب بشمال البلاد.

وأدت الضربات الجوية إلى فرار عشرات الآلاف من المدنيين الذين أقامت لهم تركيا مخيمات في سوريا على الجانب الآخر من الحدود بين البلدين.

وتدهورت العلاقات بين أنقرة وموسكو إلى أدنى مستوياتها بعد أن قامت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي في نوفمبر/ تشرين ثان بإسقاط طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية رغم تأكيد روسيا أن الطائرة لم تدخل الأجواء التركية.

من جهة أخرى، قال «تانجو بلجيج» المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية إن أنقرة تشعر بالصدمة من التصريحات الأخيرة لوزارة الخارجية الأمريكية التي وضعت تركيا ووحدات حماية الشعب الكردية في سلة واحدة.

وكان «بلجيج» يشير إلى تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية «جون كيربي» الذي حث تركيا وأكراد سوريا على التركيز على مواجهة التهديد المشترك الذي يمثله تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من سوريا.

ودعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية نقطة خلاف مع أنقرة التي تعتبرها جماعة إرهابية تابعة لحزب العمال الكردستاني المحظور.

وأكد «داود أوغلو»، للمستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل»، الأحد، أن بلاده ستواصل قصف مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، رغم الضغوط المتزايدة على أنقرة لوقف ضرباتها.

وفي محادثة هاتفية، أبلغ «داود أوغلو» المستشارة الألمانية أن تركيا «لن تسمح لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بشن أعمال عدوانية. وقد ردت قواتنا الأمنية بالشكل اللازم، وستواصل القيام بذلك»، بحسب ما أفاد مكتبه في بيان.