الثلاثاء 22 مارس 2016 04:03 ص

أصدرت السلطات القضائية في مصر، مساء الإثنين، قرارا بحظر النشر في القضية المعروفة إعلاميا باسم «التمويل الأجنبي»، والتي يعود تاريخها إلى عام 2011، وأعيد فتح التحقيقات فيها الشهر الجاري.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط، المصرية الرسمية إن قرار حظر النشر أصدره «هشام عبد المجيد»، قاضي التحقيق في القضية، ويشمل «جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وكذلك الصحف والمجلات القومية والحزبية اليومية والأسبوعية المحلية والأجنبية، وغيرها من النشرات أيا كانت، وكذا المواقع الالكترونية».

ويستمر نفاذ القرار حتى انتهاء التحقيقات في القضية، ويستثنى من حظر النشر البيانات التي تصدر عن قضاة التحقيق، حسب الوكالة المصرية.

وترجع بداية قضية «التمويل الأجنبي» إلى عام 2011، بعد شهور قليلة من ثورة 25 يناير/كانون الثاني، حيث واجه العشرات من الحقوقيين ومنظمات المجتمعين المدني والحقوقي، وبينهم مواطنون من جنسيات أمريكية وأوروبية، اتهامات «بتلقي تمويلات من جهات أجنبية دون ترخيص».

ورغم صدور قرارات قضائية بمنع سفر المتهمين في هذه القضية، التي دارت أحداثها إبان حكم المجلس العسكري بعد تنحي الرئيس الأسبق «حسني مبارك»، فوجئ الجميع بسفر المتهمين الأجانب في القضية وعودتهم إلى بلادهم.

وفي إحدى كتبه، قال الصحفي المقرب من النظام في مصر، «مصطفى بكري»، إن إلغاء قرارات منع السفر بحق المتهمين الأجانب في القضية جاء وسط أجواء حملة دولية ضد حبس النشطاء بمصر، وضغوط بتهديدات اقتصادية.

وتقول السلطات القضائية في القاهرة، في تصريحات لمسؤولين فيها، إن إعادة فتح التحقيقات في القضية، في وقت سابق من الشهر الجاري، يأتي بعد ورود معلومات جديدة بشأن تورط عدد من المنظمات الحقوقية والمدنية والشخصيات في تلقي تمويلا من الخارج.

وفي وقت سابق، اتهمت 14 منظمة حقوقية محلية السلطات المصرية بـ«الانتقام» من منظمات المجتمعين المدني والحقوقي عن طريق إعادة فتح التحقيقات في هذه القضية، لكن السلطات المصرية عادة ما تقول إن مؤسسة القضاء «مستقلة»، وتنفي أي اتهام بأنها «مسيسة».

وأضافت المنظمات أن: «المنظمات الحقوقية تعرضت في العشرة أيام الماضية لهجوم إعلامي أمني حاد، بعد قرار البرلمان الأوروبي الذي انتقد فيه حالة حقوق الإنسان في مصر، وإرسال المنظمات (في 9 مارس/ آذار الجاري) مذكرة للمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول الشأن نفسه».

ولفتت إلى أن قضاة التحقيق في قضية «التمويل الأجنبي»، التي قالت إنهم «منتقين بالاسم» اتخذوا «إجراءات ضد قيادات وعاملين بعدد من المنظمات الحقوقية، واتسعت لتشمل أيضا مكتب محاماة عريق تأسس منذ 75 عاما، هو المجموعة المتحدة، الذي يضم محامين ومستشارين قانونيين، ومديره المحامي الحقوقي نجاد البرعي».

 

 

وخلال الشهور الأخيرة، صدرت قرارات قضائية عديدة بحظر النشر في عدد من القضايا التي أثارت جدلا لتعلقها باتهامات فساد او اتهامات موجهة للأمن بقتل ناشطين.

ومن بين القضايا التي صدر فيها قرارات بحظر النشر: قضية مقتل اليسارية «شيماء الصباغ" خلال فض مظاهرة، والمتهم فيها عناصر من الشرطة، وقضية رفعها أحد المحامين يطالب فيها بعزل «هشام جنينة"، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر (جهاز رقابي)، على خلفية قيام الأخير بالكشف عن أرقام فساد بمئات المليارات من الجنيهات، وهي الأرقام التي اعتبرتها جهات حكومية «مبالغا فيها".

وفي 10 مارس/ آذار الجاري، صادق البرلمان الأوروبي على قرار يقول إن حالات الاختفاء والتعذيب أصبحت شائعة في مصر، ودعا القاهرة للتعاون بشكل كامل مع إيطاليا في واقعة تعذيب وقتل الطالب الإيطالي «جوليو ريجيني» (28 عاما).

ودعا القرار، أيضا، الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي للضغط على مصر لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وتنفي القاهرة انتهاك حقوق الإنسان، وفق تصريحات المسؤولين فيها.