الخميس 12 مايو 2016 07:05 ص

قام المرشد الأعلى للثورة الإيرانية «علي خامنئي»، بمنع رئيس مكتب الرئيس الإيراني «محمد نهاونديان»، وشقيق الرئيس «حسن روحاني» مستشاره الخاص الذي يترأس مجلس المعلومات والإعلام في حكومته، «حسين فريدون»، من المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء.

وأفاد موقع «سحام نيوز» المقرب من «مهدي كروبي»، الزعيم الإصلاحي الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية في طهران منذ عام 2010، أن الخلافات بين «خامنئي» و«روحاني» تصاعدت بشكل كبير، بحيث منع المرشد الأعلى «محمد نهاونديان» وشقيق «روحاني» من حضور اجتماعات مجلس الوزراء، وأن «خامنئي» بنفسه يخطط للهجمات الأخيرة ضد الحكومة التي تصاعدت وتيرتها منذ أكثر من 6 أشهر.

ووفقا لصحيفة «القدس العربي»، أضاف الموقع الإصلاحي نقلا عن مصادر مطلعة من داخل الحكومة أنه خلال لقاء أعضاء الحكومة الإيرانية مع المرشد الأعلى في نهاية مارس/آذار الماضي، أن «خامنئي» خاطب النائب الأول للرئيس الإيراني، «إسحاق جهانغيري»، مباشرة، وقال له إنه يجب عليك أن تدير أمور الوزراء بنفسك وتقود إصلاح اقتصاد البلاد.

واعتبر المصدر المطلع محاولة «خامنئي» هذه بأنها تؤدي لإضعاف مكانة «روحاني» كرئيس البلاد، موضحا أنه منذ عدة أشهر، ومسؤولو مكتب المرشد الأعلى ينسقون الأمور مباشرة مع مكتب النائب الأول للرئيس الإيراني، دون التنسيق مع «روحاني» أو مسؤولي مكتبه.

ووجه «خامنئي تحذيرا حادا لـ«روحاني» بسبب قيام رئيس مكتبه بـ8 زيارات متتالية إلى بريطانيا خلال شهر واحد فقط، وخير الرئيس الإيراني بين القبول بدور «محمد نهاونديان» وبين العلاقة الجيدة بينهما.

تجدر الإشارة إلى أنه في الأوساط الإيرانية، فإن «محمد نهاونديان» يعرف بأنه مصمم الصفقات الكبرى والمهندس الخفي للعلاقات التجارية والاقتصادية في الحكومة، وبعد إكمال دراسته في حوزة قم الشهيرة، في عام 1985 انتقل «نهاونديان» إلى الولايات المتحدة الأمريكية برفقة عائلته لفترة 8 سنوات وتمكن من الحصول على شهادة الدكتوراة في الاقتصاد من «جامعة جورج واشنطن»، نفس جامعة التي تخرج فيها «محمد جواد ظريف» وزير خارجية إيران.

وحصل «نهاونديان» على بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بعد إقامته لفترة 8 سنوات في هذا البلد.

وكانت وسائل الإعلام قد أثارت جدلا واسعا حول الزيارات المتعددة لـ«نهاونديان »للولايات المتحدة التي خلالها تم التفاوض بين إيران وأمريكا حول قضايا مختلفة منها الملف النووي والتعامل الإيراني الأمريكي في العراق.

وفي عام 2006، كشفت لأول مرة صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية الغطاء عن زيارات «نهاونديان» للولايات المتحدة ومفاوضاته مع مسؤولين في البيت الأبيض وأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي.

وأعلنت هذه الصحيفة عن تحقيق «إنجازات مهمة وجيدة»، خلال تلك الزيارات، وفي الفترة نفسها، أعلنت صحيفة «واشنطن تايمز» أن «نهاونديان» يحمل بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

كما أعلنت وزارة الأمن الوطني الأمريكية آنذاك أنه لا يوجد أي سبب لحرمان «محمد نهاونديان» من دخول الولايات المتحدة، لأنه يعتبر مواطن أمريكي قانونيا.

إلى ذلك، صرح نائب الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية، «مجيد أنصاري» أن بعض ثمار الاتفاق النووي ما تزال سرية، وأنه لا يمكن الإعلان عنها حاليا.

ووفقا لوكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أشار «مجيد أنصاري» إلى أن ثمار الصفقة النووية مع الغرب عديدة للشعب الإيراني، وقال إن بعض ثمار و نتائج الاتفاق النووي ما تزال تتمتع بالسرية، وإنه لا يمكن الحديث عنها، لأن الأعداء يحاولون إفسادها، بالإشارة إلى بعض الدول الإقليمية.

وأضاف أن هذه الثمار تحققت بفضل المعركة الدبلوماسية التي خاضها الوفد المفاوض النووي الإيراني خلال أكثر من 18 شهرا، مشددا على أن طهران لا تخشى العقوبات، لكنها لا تريد أن تدفع باتجاه الظروف التي تؤدي إلى فرض الحظر عليها.

وأشار نائب الرئيس الإيراني إلى انزعاج الرياض وتل أبيب من توصل الجمهورية الإسلامية إلى توافق مع مجموعة 5+1 حول الملف النووي، قائلا إن هذه الموضوع بحد ذاته يظهر مدى أهمية وتأثير إنجاز الصفقة مع الغرب.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي