الأحد 22 مايو 2016 04:05 ص

تراجع إنتاج محطة كهرباء السد العالي في مصر إلى نحو 900 ميغاوات بعد أن كان ينتج 2100 ميغاوت طبقا لما أكده مصدر خاص من داخل محطة السد العالي لتوليد الكهرباء.

وقال المصدر لصحيفة «هافينغتون بوست عربي» إن هذا الأمر بدأ بشكل تدريجي منذ عام ونصف تقريبا، بعد انخفاض منسوب المياه أمام السد.

وأضاف المصدر أن معظم الوحدات الـ12 بمحطة السد العالي تعمل بنصف طاقتها، ويوجد نحو 3 وحدات تخرج من الخدمة كل فترة لأعمال الصيانة، ومن الممكن أن تصل لـ3 أشهر خارج الخدمة.

ويأتي ذلك في أعقاب بناء سد النهضة الإثيوبي وانخفاض المياه في بحيرة ناصر بسبب نقص الأمطار في المنبع، وهو ما يهدد بفقدان الطاقة الكلية للسد خلال 4 أعوام بعد انتهاء سد النهضة من تخزين المياه التي يحتاجها.

وبدأ البحث عن فقدان السد العالي لطاقة الكهرباء بعد تصريحات وزير الكهرباء المصري أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي»، خلال زيارتهم لمحطة كهرباء أسيوط، بأن السد العالي خرج من الخدمة تماماً كأحد أهم مصادر توليد الكهرباء في البلاد، وبعدها قاطعه السيسي» بعدم الإدلاء بمزيد من التصريحات في هذا الموضوع.

وفي المقابل، قال الدكتور «محمد اليماني» المتحدث الرسمي لوزارة الكهرباء إن السد العالي يعمل بكامل طاقته 1900 ميغاوات، موضحاً أن وزير الكهرباء خلال تصريحاته أراد التوضيح بأنه في حال خروج السد العالي من الخدمة أو أي محطة أخرى، فإنه بمقدار الشبكة الكهربائية على مستوى مصر تعويض العجز.

وأضاف «اليماني»، أنه في بعض الأحيان ممكن تخرج وحدة أو اثنين من السد الذي يعمل بعدد 12 وحدة، وذلك لصيانتها أو لبعض الأعطال ولكن سريعاً ما نقوم بالإصلاحات اللازمة وبعدها تعود للخدمة.

وحسب العديد من المواقع، فإن عدد توربينات السد العالي 12 توربينة قدرة التوربينة 175 ميغاوات القدرة الإجمالية للمحطة 2100 ميغاوات.

وذكرت التحليلات أن منسوب المياه بدأ في الانخفاض أمام بحيرة السد العالي بداية من يناير/ كانون الثاني 2015، ولم يحدث ارتفاع في البحيرة مع قدوم صيف 2015 لأول مرة في التاريخ، بعكس دورة الفيضان، لأنه من الطبيعي ارتفاع منسوب البحيرة بدءا من منتصف العام حتى يصل لأقصى ارتفاع مع نهايته.

ويبدأ منسوب البحيرة في الانخفاض مجددا بذات سرعة الارتفاع أو أقل قليلاً حتى حلول شهر يوليو/ تموز المقبل، وهكذا تستمر الدوره السنوية، ومعنى ذلك أن إثيوبيا بدأت في تقليل المياه بشكل ضخم بدرجة أنها لا تغطي الاستهلاك المصري العادي.

وفي عام 2015 تناقص منسوب بحيرة ناصر بحوالي 4 أمتار، ولكي تملأ إثيوبيا خزانها يجب أن يتناقص منسوب بحيرة ناصر بمقدار حوالي 16 متراً من منسوبها وهو ما بدأ بالفعل في صيف 2015، وهو الصيف الذي تشير فيه البيانات أن إثيوبيا بدأت في ملء الخزان.

وإذا كانت إثيوبيا تقطع عن مصر ما يكافئ حوالي 4 أمتار كل عام من تدفقات النيل، إذن ستحتاج إثيوبيا لمده 4 أعوام حتى تملأ بحيرة سد النهضة، وهكذا ينقطع السد العالي عن إنتاج الكهرباء نهائياً إضافة إلى الأضرار المتوقعة من نقص المياه وفقا لإحصائيات صفحة جودة وتوقعات القمر الصناعي جاسون2 المتخصص في تجميع منسوب مياه البحيرات والأنهار في العالم.

من ناحية أخرى، أطلق نشطاء على موقع «تويتر» هاشتاغا على «تويتر» و«فيسبوك»، بعنوان «السد خارج الخدمة»، لمطالبة الحكومة بتوضيح كميات انخفاض المياه أمام السد العالي وكذلك إنتاج الكهرباء.

وقال الإعلامي «معتز مطر» على حسابه «وزي ما فيه حظر نشر ع ارتفاع منسوب النيل هناك خرس ع السد اللى بطل يولد كهربا».

 وقال في تغريدة أخرى، «ولأننا لا ينظر إلينا كمواطنين السيسى قال لوزير الكهربا: اخرس متعرفهومشى الحاجات دى!!».

وقالت من أطلقت على نفسها «أم الأحرار» «السد خارج الخدمة وسينا خارج التغطية والصعيد خارج التنمية ووجه بحرى خارج الخدمات المحافظات والقرى والنجوع خارج الاهتمام بيشتغل لمين ده؟».

وقالت «أسماء» «في ظل حكم العسكر مصركلهاخارج الخدمة أخلاقنا وهويتنا وقيمنا النيل وسيناء خارج الخدمة لازم ننقذ مصر حتى لا تلعنا الأجيال القادمة».

بينما قال «محمد سيد» «واحنا أطفال كنا بنسمع أغانى ومنها. قلنا هانبنى وادي احنا بنينا السد العالى ..طب نلغى بقى الذكريات كمان ..هانلغى ايه ولا ايه».

وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي، المهندس «سمنجاو بقلي» أن بلاده أكملت بناء 50% من السد، المقام على نهر النيل.

ويقع مشروع سد النهضة الإثيوبي في نهاية السلسلة الجبلية على الحدود المتاخمة للسودان على بعد 20 كيلو مترا.

وتتخوف القاهرة من تأثير سد النهضة، على حصتها السنوية من المياه (55.5 مليار متر مكعب)، في حين تؤكد أديس أبابا أن المنشأة المائية ستعود بالنفع في مجال توليد الطاقة، ولن تمثل ضررا للسودان ومصر.

ووقعت دولة المنبع (إثيوبيا) ودولتا المصب (مصر والسودان) وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتعني ضمنا موافقة الطرف الثاني على استكمال إجراءات بناء السد، مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات