الأحد 4 أكتوبر 2015 05:10 ص

قالت مصادر بوزارة الموارد المائية والري المصرية، إن السودان وإثيوبيا لم يرسلا أي ردود على دعوة مصر لانعقاد اجتماع عاجل للجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة في القاهرة.

تأتي الدعوة بعد الأزمة الأخيرة، وانسحاب المكتب الاستشاري الهولندي، رغم تدخل الرئيس «عبد الفتاح السيسي» والاتفاق على موعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الإثيوبي ماريام ديسالين خلال لقائهما على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع الماضي، بحسب ما ذكرت صحيفة الشروق المصرية الأحد.

كانت مصر قد وجهت دعوة رسمية من خلال الخبيرين المصريين في اللجنة الفنية الثلاثية لاستئناف الاجتماعات في القاهرة بحضور وزارء المياه، لبحث الأزمة من عدم الوصول إلى نتيجة للبدء في الدراسات حتى الآن، رغم مرور ما يقرب من العامين من بداية المفاوضات، على أن تكون الاجتماعات يومي 4 و5 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأوضح مسؤول بوزارة الموارد المائية والري، أن تقارير عديدة رُفعت إلى القيادة السياسية من خلال المعنيين بمتابعة تطوارات ملف سد النهضة وجميعها أوصت بعدم إمكانية الاستمرار في السيناريو القائم حالياً والخوض في اجتماعات لا جدوى لها مع شرح التعقيدات والمتاهات التي تخوض فيها هذه الاجتماعات دون نتيجة واضحة حتى الآن سوى ضياع مزيد من الوقت.

وأضاف المسؤول أنه حتى إذا ما تم الاتفاق على تنفيذ الدراسات من خلال المكتب الفرنسي بالشروط والإجراءات الموضوعة والمتفق عليها مسبقا، فإنها لن تكون نتائجها قبل 11 شهرا على الأقل في ظل استمرار البناء بل وتشغيل المرحلة الأولى من السد، وهو ما يعني عدم الجدوى من نتائج الدراسات التي ستتحدث عن أمور تتعلق بحجم أو ارتفاع السد والذي أصبح أمر غير قابل للنقاش أو التعديل.

وشدد المصدر على أن «الأمر بحاجة إلى قرار حاسم وقاطع دون تسويف أو انتظار اجتماعات فنية لن تحدث تغيراً كثيراً في الواقع».

من جانبه، أكد «حسين العطفي» وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن سد النهضة (تم الانتهاء من بناء 47% منه) لا يخدم التنمية في إثيوبيا بقدر ما يضر بالمصالح المصرية، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تقام التنمية في إثيوبيا على أنقاض التنمية في مصر.

وأضاف «العطفي»، في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر المساحة والتنمية المنعقد في مدينة شرم الشيخ، أنه ستكون هناك صعوبة في الحديث مع إثيويبا عن حجم السد حاليًا، لكن ما يزال الوقت للحديث عن التوقف عن إنشاء السد المساعد، الذي لم يبدأ العمل به أو في بداياته الأولى، لافتاً إلى أن الأمر بحاجة إلى وقفة حاسمة والمسار السياسي له الأولوية الآن.

وطالب «محمود أبو زيد» وزير الري الأسبق ورئيس المجلس العربي للمياه، بضرورة الاستمرار في مفاوضات سد النهضة بقدر الإمكان، لكن بشرط ألا نعتمد عليها اعتماد كلي لأن هذا مستقبل وطن، وأن العلاقات بيننا وبين إثيوبيا ليست ممتازة.

وتحدث «أبو زيد» عن ضرورة العودة إلى مشروع «البارو أكوبو» في إثيوبيا، أحد مشروعات مبادرة حوض النيل، والذي تم الانتهاء من بعض دراساته، لافتا إلى أنه مدروس جيدا، وسيمنح مصر 4 مليارات متر مكعب، والسودان 4 مليارات أخرى، أمام المباحثات المتعثرة، ونستمر في مشروعات أخرى واعدة.

وشدد على أن الوقت مناسب جدا للجوء للوساطة الدولية من خلال البنك الدولي للإنشاء والتعمير، الذي يرغب في التدخل لحل الأزمة، وأيضا والجهات الدولية الأخرى مثل اليونيسكو، التي عرضت الوساطة من قبل، لافتاً إلى أن اللجوء للتحكيم الدولي سيكون آخر مرحلة.

وأوضح الوزير السابق أن تعثر المباحثات ليس راجعا فقط للخلاف بين الشركتين، ولكن يبدو أن هناك خلاف بين الجانبين المصري والإثيوبي، لافتا إلى أن ما يحدث هو جزء من مناورات تقوم بها أديس أبابا ويجب أن يكون لمصر دور قاطع بها.

وتابع: «مواجهة الآثار السلبية لسد النهضة ليست بالضرورة تعني هدمه، ولكن يمكن تعديل الموازنات (الملء والتفريغ) في حالة إذا تم الاتفاق عليها، والاتفاق عليها في مناسيب معينة في أوقات معينة، فيمكننا بذلك تقليل الآثار السلبية، وهناك إجراءات فنية كثيرة ممكن الاتفاق عليها لتقليلها».


 

اقرأ أيضاً

«نيوزويك»: «السيسي» أسند ملف سد النهضة الإثيوبي إلى «محمد دحلان»

إعلان مبادئ «سد النهضة» خطوة في الاتجاه الصحيح أبرز افتتاحيات صحف الإمارات

النص الكامل لوثيقة إعلان مباديء سد النهضة الموقعة بين مصر والسودان وإثيوبيا

«الذهب الأزرق» يتحول لورقة ضغط سياسية: العالم على مشارف «قرن المياه»

7 سدود جديدة لإنقاذ جدة من كوارث السيول المتجددة

كاتب مصري يطالب حكومته بموقف تجاه دعم السعودية والإمارات لسد النهضة

مفاوضات سد النهضة وتباعد المواقف السياسية

الكويت تقرض السودان 68 مليون دولار لتمويل 800 مشروع مياه

بالفيديو.. «البشير»: الإعلام المصرى «ردىء» و«مؤجج للصراعات»

هوامش على دفتر «سد النهضة»

مصر تسعى لاستغلال استثمارات الخليج للضغط على إثيوبيا في ملف سد النهضة

للمرة الثانية.. وزير الخارجية المصري يبعد ميكروفون «الجزيرة» من المنصة

السد العالي يفقد نصف طاقته ويخرج من الخدمة خلال 4 سنوات بسبب سد النهضة

السودان وإثيوبيا يعلنان التكامل بينهما وتوحيد المواقف والاستفادة من «سد النهضة»