الأربعاء 29 أبريل 2015 02:04 ص

قالت مجلة «نيوزويك» الأمريكية أن السياسي الفلسطيني الهارب إلي الإمارات والقيادي المفصول من حركة فتح «محمد دحلان»، توسط في إبرام اتفاق تشييد مشروع سد النهضة المثير للجدل على نهر النيل بين مصر وإثيوبيا والسودان الشهر الماضي.

ويعتقد المحللون أن هذه الخطوة تظهر جهود «دحلان» المستمرة لزيادة نفوذه الدولي، الأمر الذي من شأنه تشكيل دفعة جديدة للقيادة الفلسطينية في المستقبل.

وكان قادة الدول الإفريقية الثلاث «مصر والسودان وإثيوبيا» اجتمعوا في العاصمة السودانية الخرطوم، الشهر الماضي، للتوقيع على وثيقة اتفاق مبدئي حول آلية تشغيل سد النهضة الإثيوبي، بعدما أثارت القاهرة مخاوف من إضرار هذا المشروع بإمدادات مياه النيل الحيوية. 

وجاء الاتفاق تتويجا لعام من المفاوضات والاجتماعات في أبو ظبي وأديس أبابا والقاهرة، فيما كشفت مصادر للمجلة أن «دحلان» المفصول من حركة فتح على أيدي رئيس السلطة الفلسطينية «محمود عباس» في عام 2011، ووُجهت إليه اتهامات بالفساد والتشهير، كان في قلب المفاوضات.

وأوضحت المصادر أن رئيس الوزارء الإثيوبي «هيلي مريم ديسيلين» دعا «دحلان» للتوسط في المحادثات بناء على طلب من الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي».

وقال مصدر مقرب من «دحلان»، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: دعانا رئيس الوزراء الإثيوبي للمحادثات، وكنا حريصون على تقديم المساعدة، فقد وضعنا الأساس لاتفاق بين الدول الثلاث بناء على طلب من «السيسي».

وحصلت المجلة على صور حصرية تظهر اجتماع دحلان، عمره 53 عاما، مع كل من «ديسيلين» ورئيس المخابرات المصرية «خالد فوزي» في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وكذلك مع وزير الخارجية الإثيوبي «تيدروس أدهانوم» في أبو ظبي، ولم يكن أحد على علم بمشاركة «دحلان» في المحادثات السرية سوى ولي عهد أبوظبي الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان».

وتنص الاتفاقية، التي وصفها الرئيس السوداني «عمر البشير» بأنها تاريخية ، على الاستخدام العادل للمياه، وعدم الإضرار بمصالح الدول الأخرى باستخدام المياه، ومن المقرر الانتهاء من تشييد المشروع في عام 2017، والهدف منه توليد 6 آلاف ميجاوات من الكهرباء لإثيوبيا 

وردا على الكشف عن مناورة «دحلان» الإقليمية، قال مسؤول بارز في منظمة التحرير الفلسطينية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن «دحلان» يحاول لعب السياسة الفلسطينية، لكنه كان يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، وليس كشخصية فلسطينية، عندما كان يتوسط في اتفاق سد النهضة.

وأضاف المسؤول: «دحلان» يظهر أوراق اعتماده للكثير من الناس، ويمكنه ارتداء قبعات مختلفة، فعندما يلتقي بمسؤول من بلد مختلف، لا يظهر بالضرورة على أنه فلسطيني، ويمكنه أيضا ارتداء قبعة أنه مبعوث لدولة الإمارات.

اقرأ أيضاً

«دحلان»: لا أعمل مستشارا لأبوظبي .. و«السيسي» هبة الله لمصر

«نيوزويك»: أحلام السلطة تراود «محمد دحلان» المنفي في أبوظبي

«السيسي» و«دحلان» يبحثان «معاناة» أهالي قطاع غزة!

القاهرة تدير ظهرها للمقاومة وتستقبل القيادي المفصول من فتح محمد دحلان

الإمارات ومصر تخططان لعودة دحلان على ظهر الدبابات الإسرائيلية

«السيسي» يحذر الغرب من فوضى إقليمية عارمة بعودة «الإخوان» للحكم

«إيكونوميست»: قمع «السيسي» أسوأ من «مبارك»

النرويج تعتقل «الذراع الضارب» لـ«دحلان» في قضايا غسيل الأموال من الإمارات

بينما يستعد للعودة لفلسطين.. «دحلان» يمتلك «النفوذ» وليس «الشعبية»

«دحلان» يهاجم «أردوغان» ويثني على دور «السيسي» والإمارات في دعم غزة

صحيفة: «بن زايد» كلف «دحلان» بدعم «هادي» لاستهداف «الحوثيين» و«الإخوان» في اليمن

موقع إسرائيلي: ولي عهد أبوظبي جعل «دحلان» من أقوى الشخصيات في الإمارات

السودان وإثيوبيا لم يردا على دعوة مصر لاجتماع حول سد النهضة

كاتب مصري يطالب حكومته بموقف تجاه دعم السعودية والإمارات لسد النهضة

مصادر: «السيسي» يجمع «دحلان» و«عباس» في القاهرة للمصالحة

انطلاق قناة «الغد العربي» رسميا.. ونشطاء: ذراع إماراتي جديد لوأد الثورات

مفاوضات سد النهضة وتباعد المواقف السياسية

هوامش على دفتر «سد النهضة»

مصر تسعى لاستغلال استثمارات الخليج للضغط على إثيوبيا في ملف سد النهضة

إثيوبيا تغير مجرى نهر النيل نحو سد النهضة.. ومصر: إجراء طبيعي

إثيوبيا تصعد ضد مصر وتتهمها رسميا بدعم «عناصر إرهايية» لنسف استقرارها

كينيا تعلن استعدادها للوساطة بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

فيديو.. السفير الإثيوبي بالقاهرة: أديس أبابا ستعمل على بناء سد جديد