الاثنين 13 أكتوبر 2014 10:10 م

انخفض اليوم الثلاثاء سعر مزيج برنت ليعود بذلك إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات والذى سجله فى جلسة أمس الاثنين، بواقع 87.74 دولار للبرميل، ورغم تعافي سعر المزيج عند التسوية أمس الاثنين ليسجل إغلاقاُ على سعر 88.89 دولار للبرميل إلا أنه عاد إلى الهبوط مرة أخرى خلال تعاملات اليوم ليسجل نفس الرقم «87.74 دولار» قبل أن يعود السعر للتعافي نسبياُ ليصل إلى 87.85 دولاراُ للبرميل.

كما انخفض سعر الخام الأمريكي 80 سنتاً ليصل  إلى 84.94 دولار للبرميل، بعد أن قلص خسائره التي تكبدها أثناء الجلسة يوم الاثنين لينخفض ثمانية سنتات عند التسوية.

ويأتي الانخفاض المتواصل فى أسعار النفط بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على الخام في العامين الحالي والمقبل، وعلى أصداء إشارة كل  من السعودية والكويت إلى عزمهما الإبقاء على مستوى الإنتاج المرتفع حتى وإن أدى ذلك إلى انخفاض الأسعار، حيث نقلت وكالة «رويترز» على لسان من وصفتهم بمصادر مطلعة على الموقف السعودي أن السعودية أوضحت لمشاركين في السوق أنها مستعدة لقبول أسعار بين 80 و90 دولارا للبرميل.

وكانت أسعار النفط العالمية قد شهدت انخفاضاً ملحوظاً فى الآونة الأخيرة بسبب تراجع الطلب العالمى على النفط على إثر انخفاض معدلات النمو الاقتصادي فى الدول الكبرى «ألمانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا» إضافة إلى الانتعاش النفطي الذى يعيشه السوق الأمريكى بسبب زيادة الإنتاج وقلة الواردات.

ورغم الانخفاض فى أسعار النفط إلا أن أياً من الدول الأعضاء فى أوبك لم يبد ما يشير إلى الاتجاه إلى تقليص الإنتاج بغية مواجهة انخفاض الأسعار، حيث تبدو كل دولة حريصة على تثبيت/زيادة إنتاجها اليومي لأجل الحفاظ على حصتها السوقية، الأمر الذى أسفر عن «الحرق المتواصل» لأسعار النفط.

فى ذات الصدد قال «أنطوان هاف» كبير محللي وكالة الطاقة الدولية ،الثلاثاء، إن أوبك قد لا تلعب بالضرورة بعد الآن دور «المنتج المرن» الذي يحقق التوازن في سوق النفط.

وأضاف «هاف» فى تصريحاته التى نقلتها وكالات أنباء عالمية أنه «قد يتعين خفض الإنتاج من المشاريع مرتفعة التكلفة للدول غير الأعضاء فى أوبك مثل إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة وإنتاج الخام من الرمال النفطية في كندا ومن المياه العميقة في البرازيل لتحقيق التوازن في السوق حين تهبط الأسعار»، حيث لن يكون بمقدور أوبك وحدها الحفاظ على الأسعار.

وعن تأثير انخفاض الأسعار على اقتصاديات دول المنطقة التى تعتمد اعتماداُ كيبراُ على النفط ، توقع الخبراء ألا يكون التأثر كبيرا إلا إذا انخفض السعر أكثر واستمرت موجة الهبوط لعام على الأقل، نظرا لامتلاك هذه الدول لاحتياطيات مالية كبيرة في حين أن مستويات الدين منخفضة جداً ما يتيح لها مواصلة الإنفاق على النمو الاقتصادي عند الحاجة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات