الأربعاء 1 أكتوبر 2014 03:10 ص

هوت أسعار النفط الخام العالمية فجأة ما يصل إلى ثلاثة دولارات في البرميل أمس الثلاثاء، إذ فجرت موجة بيع واسعة للعقود الآجلة للبنزين عمليات بيع أدت إلى هبوط خام برنت لأدنى مستوياته في أكثر من عامين.

سجل الخام الأمريكي أكبر تراجع يومي له منذ عام 2012، يوم أمس الثلاثاء، مع هبوط العقود الآجلة للبنزين لشهر أكتوبر التي حل أجل استحقاقها وصعود الدولار الأمريكي.

وهبطت أسعار النفط في الولايات المتحدة وأوروبا منذ نهاية يونيو حزيران مع زيادة امدادات المعروض في السوق من الشرق الأوسط وأفريقيا والولايات المتحدة مبطلة أثر المخاوف من تعطل الإمدادات من مناطق منتجة للنفط تعصف بها الصراعات.

وفي بورصة نايمكس فقدت عقود البنزين المحسن لتسليم أكتوبر تشرين الأول التي حان أجلها في ختام تعاملات الثلاثاء أكثر من نصف المكاسب التي حققتها في صعود استمر اسبوعين. وهبطت في ختام جلسة التعامل 4 في المائة.

وساهم تراجع البنزين في هبوط سعر الخام الأمريكي اكثر من ثلاثة دولارات وعزز خسائر خام القياس الأوروبي برنت الذي هبط فجأة عند الظهر.

وسجل سعر عقود خام برنت للتسليم في نوفمبر تشرين الثاني عند التسوية 94.67 دولار للبرميل منخفضا 2.53 دولار أو 2.60 في المائة.

وانخفض سعر عقود النفط الخام الأمريكي الخفيف 3.41 دولار إلى 91.16 دولار للبرميل أكبر انخفاض يومي له منذ نوفمبر تشرين الثاني عام 2012. وختم الخام ربع العام منخفضا 12 في المائة وهو اكبر هبوط فصلي له منذ عامين.

وقال بعض السماسرة إن أسعار النفط تعرضت أيضا لضغوط من جراء صعود الدولار إلى أعلى مستوى له في أربعة أعوام مقابل سلة العملات واعلى مستوى له في عامين مقابل اليورو.

وأرجع سماسرة في مجال تجارة النفط هذا التراجع السعري إلى عمليات تسوية المراكز في نهاية ربع العام من جانب صناديق الاستثمار أو عمليات تحوط محتملة من جانب المكسيك.

وعزا آخرون ايضا التراجع إلى مسح رويترز الذي أظهر أن إنتاج منظمة أوبك قفز في سبتمبر/أيلول إلى أعلى مستوى له في نحو عامين بسبب استمرار تعافي الإنتاج في ليبيا وزيادة الإنتاج في السعودية وبلدان خليجية أخرى.

وقالت «أمريتا سين» المحللة في مؤسسة إنرجي آسبكتس في لندن «لا تزال السوق تشهد وفرة في إمدادات المعروض ويؤكد مسح أوبك مخاوف السوق أن أوبك لم تخفض إمدادات المعروض».

وبالنظر إلى أن العوامل الأساسية تشيرة إلى وفرة المعروض وركود الطلب في الأجل القريب فإن بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة والصين لم تفعل شيئات يذكر لدعم الأسعار.

 

عدم انزعاج الأعضاء الخليجيين من تراجع الأسعار

كذلك، أظهر مسح أجرته رويترز لمعدلات إنتاج الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاع مستويات الإنتاج لأعلى معدلات منذ سنة 2012. 

ويؤكد غياب أي تخفيضات للإنتاج عدم انزعاج الأعضاء الخليجيين الرئيسيين في المنظمة لتراجع النفط من 115 دولارا في يونيو حزيران إلى 97 دولارا يوم الثلاثاء وهو مستوى يمكنهم تقبله لكنه يضع ضغوطا على ميزانيات منتجين مثل إيران وروسيا غير العضو في اوبك.

ويقول المسح الذي يستند إلى بيانات الملاحة ومعلومات من مصادر في شركات النفط ومنظمة اوبك واستشاريين أن إمدادات المعروض من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بلغت في المتوسط 30.96 مليون برميل يوميا (ب-ي) في سبتمبر أيلول صعودا من 30.15 مليون ب-ي في أغسطس آب.

وقال «كارستن فريتش» المحلل في كوميرتسبنك «زادت ليبيا الإنتاج زيادة كبيرة وإذا تطلعنا إلى المستقبل فإن أوبك ستنتج أكثر من الطلب (المتوقع) على خام أوبك في عام 2015».

وتضخ أوبك ثلث احتياجات العالم من النفط وتعقد اجتماعها التالي في نوفمبر/تشرين الثاني. وفي الشهر الحالي جاءت أكبر زيادة من ليبيا حيث ارتفعت إمدادات المعروض بمقدار 280 ألف ب-ي على الرغم من الصراع الدائر. وزاد العراق ونيجيريا وأنجولا والسعودية ايضا الإنتاج.

وسجل انتاج أوبك هذا الشهر أعلى مستوى له منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012 حينما ضخت المنظمة 31.06 مليون ب-ي وفقا لما أظهرته مسوح رويترز. وكان الإيقاف غير الطوعي للانتاج مثلما حدث في ليبيا أدى إلى هبوط انتاج المنظمة عن المستوى الاسمي المستهدف البالغ 30 مليون ب-ي في الأشهر السابقة من العام.

وتمكن العراق شأنه شأن ليبيا أيضا من زيادة إنتاجه على الرغم من الصراع الدائر في البلاد. وتعافى إنتاج النفط بفضل زيادة الصادرات من المرافئ في جنوب العراق وزيادة انتاج حقول كردستان.

ولم يتسبب تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في خفض الصادرات الجنوبية لكن العنف اضر بإنتاج خام كركوك في الشمال وتسبب في إغلاق مصفاة بيجي الأمر الذي أدى بقاء إنتاج الخام دون طاقة العراق وإمكانياته.

وقفز إنتاج نيجيريا الذي تعطل في أشهر سابقة من العام في سبتمبر أيلول وجاءت زيادة أخرى من أنجولا حيث يساعد مشروع جديد لتطوير حقول الخام تقوم بتشغيله شركة توتال على ارتفاع الصادرات.

وأظهر المسح أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم زادت الإنتاج بشكل غير رسمي للتعويض عن تعطل الإنتاج في اماكن أخرى في المنظمة. وساندتها في هذا الاتجاه الكويت والامارات العربية المتحدة.

وتحدثت مصادر الصناعة في السعودية عن زيادة الطلب مع اقتراب فصل الشتاء وعودة المصافي للعمل بعد موسم الصيانة وهي عوامل تدعو إلى عدم خفض الإنتاج. وقالت مصادر في المسح إن امدادات المعروض في السوق زادت هذا الشهر.

وكان بعض أعضاء أوبك عبروا عن القلق من انخفاض الأسعار ومن المحتمل أن يشهد اجتماع المنظمة في 27 من نوفمبر/تشرين الثاني مناقشة مسألة ما إذا كان ينبغي خفض الإنتاج.

وتشير تنبؤات أوبك إلى أن الطلب على نفطها الخام سيهبط إلى 29.20 مليون ب-ي في عام 2015 بسبب زيادة الإنتاج من النفط الصخري في الولايات المتحدة وإمدادات المعروض من منتجين آخرين خارج المنظمة اي ما يقل نحو 1.8 مليون ب-ي تقريبا عن الإنتاج الحالي حسب التقديرات الواردة في هذا المسح.

وحثت إيران يوم الجمعة أعضاء أوبك على بذل جهود مشتركة لمنع مزيد من التراجع للأسعار لكن بلدان الخليج العربية لا تزال غير منزعجة حسبما توحي تصريحات وزراء النفط ومندوبوها.

وأظهر المسح أن الإنتاج الإيراني كان مستقرا في سبتمبر/أيلول. وتؤدي العقوبات الغربية على طهران بسبب برنامجها النووي إلى تقييد إنتاجها من النفط لكن إمداداتها في السوق زادت منذ بداية العام في أعقاب تخفيف العقوبات.

وتحتاج ميزانية إيران إلى أن تكون أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل وهو من أعلى المعدلات بين بلدان أوبك لكن ميزانية روسيا غير العضو في أوبك تفترض سعرا للنفط يبلغ في المتوسط 100 دولار.

 

تراجع سعر الخام العماني وخفض سعر البروبان السعودي 

تفيد حسابات لرويترز من واقع بيانات بورصة دبي للطاقة أن سعر البيع الرسمي للخام العماني سيتراجع 4.97 دولار في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 97.26 دولار للبرميل.

وسعر البيع الرسمي للخام العماني في نوفمبر/تشرين الثاني هو متوسط التسويات اليومية في الساعة 0830 بتوقيت جرينتش لعقد أقرب استحقاق على مدى سبتمبر/أيلول.

وتحدد سعر البيع الرسمي لخام دبي بخصم 0.10 دولار للبرميل عن عقود الخام العماني في بورصة دبي للطاقة لتظهره الحسابات عند 97.16 دولار للبرميل لشهر نوفمبر/تشرين الثاني.

كذلك، قال مصدر بالصناعة أمس الثلاثاء إن أرامكو السعودية حددت سعر البروبان في عقود أكتوبر/تشرين الأول عند 735 دولارا للطن بانخفاض عشرة دولارات عن مستوى سبتمبر/أيلول.

وأسعار أرامكو للبروبان معيار قياسي لتسعير مبيعات الشرق الأوسط من غاز البترول المسال إلى آسيا. 

اقرأ أيضاً

أسعار النفط تحت التهديد

التوازن السياسي الاقتصادي يجعل أمريكا المستفيد من هبوط أسعار النفط

السعودية تؤكد إمتلاك خطوط دفاعية ضد انخفاض أسعار النفط

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض 3 دولارات ويهدد بتفاقم عجز الميزانية

نزيف النفط الكويتي مستمر.. سعر البرميل يهبط إلى 85.30 دولارا

مؤشرات على ارتفاع مستمر بإنتاج النفط الإماراتي

في ظل سخط شعبي واعتراض برلماني .. الكويت تسعي لرفع أسعار الكهرباء والبنزين

هبوط أسعار النفط أكثر من دولار والرياض ستقبل انخفاضا كبيرا وطويلا لأسعار النفط

الناتج المحلي الإجمالي للبحرين يحقق نموا بنسبة 5.6%

احتدام الخلاف بين أعضاء أوبك فى ظل تراجع أسعار النفط

خبراء: السعودية تهيئ سوق النفط لانخفاض الأسعار

«الوليد بن طلال» يستنكر تصريحات وزير البترول "الكارثية" ويحذر من انخفاض اسعار النفط

«مزيج برنت» يهبط لأدني مستوي منذ 4 سنوات

الكويت تعتزم إنفاق 41.5 مليار دولار على مشروعات نفط وغاز خلال 5 سنوات

المصدر | رويترز + الخليج الجديد