الاثنين 4 يوليو 2016 02:07 ص

كشفت جريدة «بديعوت أحرونوت» (الإسرائيلية) في عنوانها الرئيسي لعدد اليوم الاثنين النقاب عن معلومات تفيد بأن حركة المقاومة الفلسطينية «حماس تعمل على إلزام (إسرائيل) من خلال تكثيف اتصالات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى، على أن يكون الاتفاق مماثلاً لما تم في 2011».

ومن المعروف أن الاتفاق الذي أطلقت عليه (إسرائيل) حينها صفقة شاليط، بعد الاتفاق مع حماس على إطلاق سراح المجند الإسرائيلي المخطوف حينها «جلعاد شاليط»، مقابل أكثر من ألف أسير حررتهم (إسرائيل) من سجونها.

ومن المعروف أيضاً أنّ «شاليط» أُعيد حيًّا إلى بلاده بعد أسر دام ستة أعوام، وقامت (تل أبيب) باغتيال آسره الرئيسيّ، «أحمد الجعبري».

وقالت الجريدة، نقلاً عن مسؤول (إسرائيلي) إنّ حركة «حماس» تطالب، عبر اتصالات عير مباشرة ومن وراء الكواليس، بأنْ تفرج (إسرائيل) عن خمسين أسيرًا فلسطينيًا من السجون الإسرائيلية قبل بدء مفاوضات حول صفقة تبادل أسرى جديدة، تستعيد (إسرائيل) من خلالها جثتي الجنديين «أورون شاؤول» و«هدار غولدين» ومواطنين آخرين دخلا القطاع طواعية وأسرتهما «حماس».

صفقة شاليط 2

وتابعت الجريدة قائلةً، نقلاً عن المسؤول (الإسرائيليّ) نفسه، إنّ حركة حماس تريد «صفقة شاليط رقم 2» وإطلاق سراح آلاف الأسرى، وأنّ «حماس» تشترط بدء مفاوضات على صفقة تبادل، الإفراج عن 50 أسيرًا اعتقلوا خلال حملة اعتقالات نفذها جيش الاحتلال في العام 2014، في أعقاب اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين. ووصف المسؤول شرط «حماس» بأنه بدل دخول لمفاوضات.

وأوضح المسؤول (الإسرائيلي) قائلاً إنّ الجمهور في (إسرائيل) بدأ بمناقشة داخلية صعبة بصورة مسبقة، ونحن لا نعتزم دفع ثمن مقابل دليل حياة لـ(الإسرائيليين)، وإلا فإننا سندفع ثمنًا على أي شرط مسبق كهذا، على حدّ تعبيره.

ووفق المسؤول ذاته، فإنّ (إسرائيل) أوضحت للوسطاء أنّها ليست مستعدة لدفع أثمانٍ عاليةٍ في صفقات تبادل، حيث أنه في حالة «غولدين» و«شاؤول» يدور الحديث بشكلٍ مؤكّدٍ عن جثتين.

علاوة على ذلك، شدد المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، شدّدّ على أنّه لم يكن بالإمكان شمل صفقة تبادل كهذه في اتفاق المصالحة بين (إسرائيل) وتركيا، وقال إنّ محاولة الربط بين الاتفاق مع تركيا والمفاوضات حول تحرير الجثتين والمواطنين لا علاقة له بالواقع ويدل على عدم فهم الجانب الآخر، بحسب تعبيره.

مفاوضات الذراع العسكري

وبحسب المُراسل العسكريّ للجريدة، «يوسي يهوشواع»، فإنّ قيادة الذراع العسكري لـ«حماس»، كتائب الشهيد «عزّ الدين القسام»، وليس القيادة السياسية للحركة، تفاوض (إسرائيل)، وأنّ قيادة «كتائب القسام» ملتزمة تجاه الأسرى.

وأكد المسؤول (الإسرائيليّ) أيضًا للجريدة إنّ (إسرائيل) تُوافق على التحدث في إطار مفاوضات حول صفقة تبادل عن إطلاق سراح نحو 20 أسيرًا اعتقلوا خلال عدوان «الجرف الصامد” في العام 2014، وعن إعادة 20 جثة مقاتل فلسطيني سقطوا خلال هذا العدوان وتحتجزها (إسرائيل).

وأضاف المسؤول مخاطبًا «حماس» أنّه عليها أنْ تتذكّر بأنّها لم تحقق نتيجة في المفاوضات مع تركيّا أيضًا. وإذا لم تتداركوا أنفسكم، أسراكم سيُعانون.

وخلُص المسؤول (الإسرائيليّ) إلى القول إنّ حركة «حماس» تريد استنزافنا، لكنّه، جزم قائلاً، إنّ المجتمع (اليهوديّ-الإسرائيليّ) تغيّر أيضًا منذ «صفقة شاليط، على حدّ وصفه. وعقب الاتفاق بين (تل أبيب) وأنقرة الأسبوع الفائت، طالب رئيس الوزراء (الإسرائيلي)، «بنيامين نتنياهو» ووزراء آخرون في حكومته، تركيا بالقيام بدور لإنهاء الملف، وعلى الرغم من أنّهم لم يعلنوا الرغبة في التوصل لاتفاق تبادل مع «حماس حول جنودهم المفقودين، فإنّ تصريحاتهم أوحت برغبتهم هذه.

وحمّل أهالي المفقودين الأربعة على الحكومة (الإسرائيلية) و«نتنياهو» شخصيًا لأنّه لم يُدرج أبناءهم في صفقة تطبيع العلاقات بين (تل أبيب) وأنقرة، وهو ما ردّت عليه تركيا بالقول إنّ الملفات مختلفة، وإنّها مستعدة للتوسط وإنهاء القضية.

ووسط الموقفَين (الإسرائيلي) والتركي، والأسئلة المطروحة عن قدرة تركيا على القيام بدور للوصول إلى صفقة لتبادل أسرى بين حماس و(إسرائيل)، وسط إصرار المقاومة على شروطها، يبدو أنّ هناك عائقًا واحدًا، بحسب المصادر السياسيّة في (تل أبيب)، قد يحول دون ذلك، وهو مصر، التي رعت صفقة التبادل السابقة، والتي لا ترغب في أنْ يشاركها أحد في الملفات الخاصة بقطاع غزة، كما قالت المصادر (الإسرائيليّة) الرفيعة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات