الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 04:10 ص

استنكرت الولايات المتحدة ممارسات السلطات البحرينية بحق الناشط الحقوقي «نبيل رجب»، وذلك عبر محاكمته على خلفية انتقاده للحكومة عبر تغريدات له على حسابه بتويتر، كما طالبت بالإفراج عنه وكفل كامل حرية الرأي والتعبير في الدولة.

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية في بيان أُذيع أمس الإثنين، عن رفضها لقرار محكمة بحرينية بمواصلة محاكمة الحقوقي البحريني البارز «نبيل رجب»، وذلك بسبب نشره تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تنتقد الحكومة في البحرين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «ماري هارف»، أن أمريكا «لا تتفق مع محاكمة الأفراد في جرائم التعبير السياسي السلمي، ونحث الحكومة البحرينية مجدداً على إسقاط التهم وإطلاق سراح السيد رجب».

كما أكدت «هارف» على أن مطالبة بلادها بإطلاق سراح الناشط البحريني لا تعني موافقتها على تعليقاته، بقولها «من الواضح أننا نؤمن بحريته في التعبير، ولا يعني هذا أننا نتفق مع كل تغريداته، لكنه بالتأكيد يمتلك الحق في فعله»، مشيرة إلى أن ممثلا عن السفارة الأمريكية في المنامة قد حضر المحاكمة بغرض «مراقبتها عن كثب».

وكانت جلسة محاكمة «رجب» قد بدأت بعد ظهر الأحد  الماضي حيث رفضت المحكمة الإفراج عن «رجب». ورفعت الجلسة إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي بداية الشهر الحالي قالت وزارة الداخلية البحرينية إن الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني استدعت «رجب» للتحقيق معه فيما يتعلق بنشر عبارات على حسابه الشخصي بموقع «تويتر» نالت من مؤسسات حكومية،وفي ذلك الوقت كتب مساعد لـ«رجب» يدير حساب الناشط الحقوقي على تويتر في غيابه إن «النيابة العامة أمرت باعتقال نبيل سبعة أيام على ذمة التحقيق»

وقالت وكالة أنباء البحرين في الوقت نفسه إن «النيابة العامة استجوبت المتهم المعني وواجهته بالعبارات المنشورة فاعترف بقيامه بنشرها وقد أمرت النيابة بحبسه احتياطيا على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليه تهمة إهانة هيئة نظامية علانية».

وكان «رجب» قد أطلق سراحه منذ قرابة 5 أشهر بعد اعتقال دام سنتين على خلفية إدانته في قضايا تتعلق بالتجمهر والدعوة إليه.

و«نبيل رجب» هو ناشط حقوقي بحريني ورئيس «مركز البحرين لحقوق الإنسان» المحظور بالبحرين، وعضو المجلس الاستشاري لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» كما يشغل منصب نائب الأمين العام للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وهو رئيس «مركز الخليج لحقوق الإنسان».

وبدأ«رجب» نشاطه مع الانتفاضة التسعينية، ومع قيام الاحتاجات البحرينية في بداية 2011 صار أحد أشهر النشطاء العرب على الإنترنت، وفي 1 أبريل 2012 استجوبت السلطات البحرينية «نبيل رجب» لساعات عن مشاركته في احتجاجات معارِضة للحكومة ودعوته الآخرين للانضمام إليها وقال محاميه أن هذه الخطوة قد تكون سابقة لتقديمه للمحاكمة. وكتب نبيل أنه سيرفض المثول أمام أي محكمة قائلا أن النظام القضائي البحريني يفتقد أسس الاستقلالية والعدالة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول