الثلاثاء 17 يونيو 2014 08:06 ص

أ.ف.ب - الخليج الجديد

كانت القوات اليمنية تحيط بمسجد يسيطر عليه الرئيس المخلوع «علي عبد الله صالح» يوم الأحد الماضي وسط مخاوف من أنه يخطط لانقلاب، بعد أيام من إسكات وسائل الإعلام التابعة للرجل القوي سابقا.

يوم الأحد أيضا، قتل مسلح يُشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة ثمانية أشخاص في الجنوب واندلعت اشتباكات جديدة بين قوات الأمن والمتمردين الشيعة الحوثيين في الشمال، منهية هدنة بوساطة الأمم المتحدة استمرت 11 يوما.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية– فرانس برس (AFP) إن الحرس الرئاسي في اليمن، مدعما بآليات مدرعة، قد منعوا الوصول إلى مسجد الصالح الكبير بجنوب صنعاء منذ مساء السبت.

حكم «علي عبد الله صالح» اليمن 33 عاما قبل أن يُضطر للخروج من السلطة في فبراير/شباط 2012 وحل محله نائبه لفترة طويلة «عبد ربه منصور هادي» بموجب اتفاق برعاية دول الخليج والأمم المتحدة.

وقال مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية لوكالة فرانس برس إن هناك أسلحة تم تخزينها في المسجد يحرسها مسلحون موالون لـ«صالح». وقد اكتشف نفق يربط أيضا موقع المسجد بالقصر الرئاسي. وقال المصدر إن الرئيس «هادي» يشتبه بأن سلفه "يخطط لانقلاب"، دون خوض في تفاصيل أخرى.

وكان «صالح»، الذي لديه حراسه الشخصيون، قد عزز الإجراءات الأمنية حول مقر إقامته بمنطقة الهدا، وأيضا بجنوب صنعاء. لا يزال «صالح» يرأس حزب المؤتمر الشعبي العام المتنفذ ويحتل نصف وزارات البلاد ويحتفظ بولاء بعض العناصر في الجيش. ويتهمه النقاد بإعاقة التحول السياسي في البلاد التي تغلب عليها القبلية.

جاء حصار المسجد بعد أيام من إغلاق السلطات صحيفة اليمن اليوم وقناة تلفزيونية يملكها «علي عبد الله صالح». وكثيرا ما اتهمت وسائل الإعلام هذه بالتغطية المنحازة ضد حكومة ما بعد «صالح» وبالتحريض على الاحتجاجات في صنعاء ضد انقطاع التيار الكهربائي ونقص المياه والوقود.

الرئيس «هادي»، أمين عام المؤتمر الشعبي العام، أقال عدة وزراء الأربعاء الماضي، بما في ذلك وزير الخارجية المخضرم «أبوبكر القربي»، المعروف بعلاقاته مع «صالح» الذي عينه.

استبدل بالقربى مندوب اليمن السابق بالأمم المتحدة السفير «جمال عبدالله السلال». وقالت مصادر سياسية في صنعاء أنه رغم عضويته بحزب المؤتمر الشعبي العام، إلا أنه وثيق الصلة بـ«هادي».

وقد نشر المغرد الامارتى  الشهير بـ«طامح» تغريدات عبر حسابه على «تويتر» كشف فيها مخططا لخلية فى الإمارات، تعمل على تكرار السيناريو المصري في اليمن.

وأشار طامح إلى أن الخلية، التي تتخذ من الإمارات مقرا لها، قد عقدت اجتماعا مطولا، في الخامس من أبريل/نيسان الماضي، في قصر البحر التابع لـ«محمد بن زايد»، موضحا أن الخلية استدعت سفير اليمن في الإمارات، «أحمد علي عبدالله صالح»، لتنسيق الجهود، عقب زيارة وفد أمني إماراتي رفيع المستوي لليمن برئاسة «ضاحي خلفان»، والتي زار خلالها الرئيس المخلوع في منزله وسلمه خطة تنسيق كبيرة الغرض منها إحداث فوضى كبيرة في اليمن. «بحسب طامح».

وطبقا لتغريدات «طامح»، فإن الرئيس اليمني المخلوع في اجتماعات مستمرة في ريمة حميد لترجمة الخطة المرسلة من قصور أبو ظبي مع قيادات أمنية وعسكرية كبيرة، ووجاهات قبلية من محافظة عمران بغرض تفجير الوضع في اليمن بالعمل وبضراوة شديدة خلال ستة أشهر قادمة على قطع كل امدادات النفط والغاز وبعض المواد الغذائية من الوصول الى العاصمة، والعمل على التدمير الممنهج لخطوط نقل الطاقة الكهربائية الى صنعاء وتدمير أجهزة التحويل داخل منشئات وزارة الكهرباء عبر موظفين خونة، إضافة لتدمير الناقل الرئيس للنفط اليمني عبر تدمير الانبوب وتفجيره في عملية ستكون الاكبر ضراوة في التخريب على الشعب اليمني.

في الشمال، انهارت يوم الأحد هدنة تم التوصل إليها في 4 يونيو/حزيران بين القوات الحكومية والمتمردين الشيعة. وقالت مصادر قبلية إن القتال تجدد بمحافظة عمران فأغلق الطريق الذي يربطها بالعاصمة. وقالوا إن عدد الضحايا لم يعرف بعد.

الحوثيين، الذين يقاتلون الحكومة المركزية منذ سنوات، يُشتبَه بأنهم يحاولون توسيع نطاق نفوذهم في البلاد، ويتقدمون من معاقلهم الجبلية في أقصى الشمال باتجاه صنعاء.

وكشف «طامح»، في تغريداته، عن أن «محمد بن زايد» علي إتصال هاتفي مع زعيم الحوثيين بشكل مستمر، كما أنه «اجتمع بقيادات حوثية في دبي، من ضمنها محمد مفتاح وصالح هبره، وجدد دعمه المطلق لاهداف الحركة الحوثية في اليمن، وقد  جدد صالح هبره سخطه أمام محمد بن زايد وقال ان حزب الاصلاح الاخواني سيستحوذ على الدولة اذا ماتم تركه يمارس العمل السياسي ويجب تدميره».