الاثنين 1 ديسمبر 2014 06:12 ص

تقدمت الحكومة البحرينية الأحد، باستقالتها، في أعقاب إعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية. حيث قبلها الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» مكلّفًا رئيس مجلس الوزراء «خليفة بن سلمان آل خليفة» بتشكيل حكومة جديدة. وقد جاءت استقالة الحكومة في خطوة إجرائية بمقتضى المادة 46 من الدستور، بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات النيابية.

وصدر عن الملك «حمد» أمر ملكي يقضي بقبول استقالة الحكومة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية «بنا»، وكلّف الأمير «خليفة بن سلمان آل خليفة» بتصريف الأعمال العاجلة في البلاد وترشيح أعضاء الحكومة الجديدة، على أن يعمل بهذا الأمر من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

وقد أعلنت السلطات البحرينية، الأحد، نتائج الانتخابات البرلمانية في البحرين التي جرت على جولتين يومَي 22  و29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وبلغت نسبة المشاركة فيها 52.6% وفق ما أعلن وزير العدل البحرينية. وذلك وسط مقاطعة واسعة في شريحة المعارضة البحرينية وتشكيك في الأرقام والإحصاءات الصادرة عن الحكومة بشأن نسبة المشاركة.

وجاءت النتيجة معلنة فوز «الإخوان المسلمين» بمقعد واحد والسلفيين بمقعدين والمرأة بثلاثة مقاعدفي البرلمان البحريني الجديد.

وبحسب النتيجة التي تم إعلانها فقد فاز في الدائرة العاشرة بالمحافظة الشمالية «»محمد إسماعيل أحمد العمادي» عن جمعية المنبر الإسلامي- المحسوبة على الإخوان المسلمين، فيما فاز بالدائرة السابعة بمحافظة المحرق «يعقوب يوسف محمد المقله» الممثل لجمعية الأصالة المحسوبة على التيار السلفية. وجاء  «عبدالحليم مراد»عن جمعية الأصالة سلفية، بعد أن فاز بمقعد من الجولة الأولى في 22 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفازت المرأة بثلاثة مقاعد جميعها في المحافظة الشمالية، حيث فازت في الدائرة الأولى: «فاطمة عبدالمهدي يوسف العصفور»، وفي الدائرة السادسة: «رؤى بدر مبارك علي علي الحايكي»، وفي الدائرة الثانية عشرة: «جميلة منصور جاسم السماك».

وكان المستقلون هم الرابح الأكبر في الانتخابات، حيث حصلوا على الغالبية العظمى من إجمالي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 40.

وقال وزير العدل البحريني الشيخ «خالد بن علي آل خليفة»، رئيس اللجنة العليا للانتخابات عند إعلانه النتائج النهائية، إن الإقبال على جولة الإعادة كان بـ«الزخم نفسه الذي شهدته الجولة الأولى، وأن نسبة المشاركة بلغت 52.6% بالنسبة للانتخابات النيابية».

وفي رده على سؤال بشأن تشكيك المعارضة في نسبة المشاركة التي أعلنتها الحكومة خلال الجولة الأولى، اعتبر الوزير البحريني مثل هذه الأقاويل "ترهات"، مؤكدًا أن الأرقام، التي تم ذكرها، "هي حقيقة لمسها الناس، وليس هناك مجال للتشكيك في حقائق، ولا في نزاهة القضاة، ومن يشكك في العملية الانتخابية يحاسب".

جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه  جمعية "الوفاق"الشيعية البحرينية المعارضة، أن المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية والبلدية التي شهدتها البلاد أمس، لم تتجاوز 30 %، رغم إجبار العسكريين على المشاركة، وهم بعشرات الآلاف من مختلف الأجهزة والمؤسسات العسكرية.وجاء هذا في بيان أصدرته مساء أول أمس، في أعقاب مؤتمر صحفي لوزير العدل رئيس اللجنة العليا للانتخابات.

وقد شددت «الوفاق» على «استمرار الحراك الشعبي الجماهيري المطالب بالتحول الديمقراطي، دون اكتراث بهذه العملية الهزلية التي ستزيد الوضع سوءًا».

وكان يتنافس في الجولة الثانية التي جرت أخيرًا، 68 مترشّحًا لمجلس النواب على 34 مقعدًا، و42 مترشّحًا للمجلس البلدي على 21 مقعدًا، وذلك بعد أن تم حسم 6 مقاعد بمجلس النواب أحدهم بالتزكية، و9 مقاعد بالمجلس البلدي أحدهم بالتزكية من الجولة الأولى التي جرت السبت الماضي.

كما قامت المعارضة باستفتاء شعبي موازٍ للتصويت في الانتخابات البرلمانية الحالية، وزعمت أن نتيجة التصويت جاءت أغلبية البحرينيين بنسبة 99 % على تقرير المصير، وإقامة نظام سياسيّ جديد تحت إشراف الأمم المتحدة - بحسب ائتلاف 14 فبراير/شباط الداعي لهذا الاستفتاء. 

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/شباط 2011، تدّعي السلطات إن جمعية «الوفاق» الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، وتتهمها بالموالاة لإيران، وهو ما تنفيه المعارضة بدورها، بينما تقول «الوفاق» إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك «المطلقة» تجعل الملكية الدستورية الحالية لا تتعدى كونها «شكلية».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات