الخميس 4 ديسمبر 2014 07:12 ص

ناشدت منظمة «الكرامة» لحقوق الإنسان بجنيف، في نداء عاجل لها، الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب بالأمم المتحدة، بالتدخل لدى السلطات الإماراتية، ومطالبتها بالإفصاح دون تأخير عن مقر تواجد الأكاديمي ورجل الأعمال التركي «عامر الشوا»، البالغ من العمر 50 سنة، والذي جرى اختطافه من مطار دبي في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ليختفي أثره منذ ذلك الحين.

من جانبها، أعربت «الكرامة» في بيان لها، عن قلقها بشأن تدهور حالة حقوق الإنسان و استفحال هذه الممارسات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت المنظمة أن السلطات الأمنية الإماراتية، اعتقلت، المواطن التركي «عامر الشوا» إثر وصوله إلى مطار دبي. لأسباب مهولة. حيث كان قد توجه إلى الإمارات لحضور زفاف أحد أقاربه. حيث اتصلت أسرته بشرطة المطار، بعد أن غاب عن المسافرين، فأخبرتها السلطات أنه خرج.

وبعد عدة محاولات لم تثمر لتحديد مكان تواجده، اتصلت أسرته بالقنصلية التركية بدبي طلبا للمساعدة، فعلم ممثلوا القنصلية، في إطار الحق في الحماية القنصلية، أنه اعتقل بالمطار ورُحِّل إلى أبوظبي.

وأوضح البيان أن زوجته «أمل إينال الشوا» توجهت في 9 أكتوبر/تشرين الأول إلى وزارة الداخلية، وهناك نصحها الموظفون بالتوجه إلى مركز شرطة أبوظبي لمعرفة مصير زوجها، وهو ما قامت به بالفعل ليخبرها موظفو الشرطة بعدم وجود ملف باسمه وأن رقم جواز سفره غير مرتبط بأي شخص جرى اعتقاله. مضيفًة أن السيدة أمل عادت في 12 أكتوبر/تشرين الأول إلى نفس المركز لتقديم شكاية، لكن موظفي الشرطة رفضوا لها هذا الحق بذريعة أنها لا تتوفر على رقم ملف زوجها، لترفع إثر ذلك شكاية إلى وزارة الداخلية الإماراتية والسلطات التركية.

يُشار أنه، وبعد مرور 13 يوما على اختفائه، اتصل «الشوا» هاتفيا بزوجته، وأخبرها أنه بخير ويتم معاملته جيدًا، وأنهم سيحتفظون به بضعة أيام أخرى بسبب «الإجراءات»، لكنه لم يعد الاتصال منذ ذلك الحين وفق المنظمة. التي نقلت عن زوجته أنه كان يتحدث بهدوء غريب يدل على أن كلامه كان تحت الحراسة وأن ما قاله لها كان يُملى عليه.

من ناحية أخرى، تقول «خديجة نمار» المسؤولة القانونية عن منطقة الخليج بمنظمة الكرامة «الملاحظ أن عملية القبض على عامر واختفائه، اتبعت نفس الأسلوب الذي اتخذه جهاز أمن الدولة الإماراتي في العديد من الحالات المشابهة، والذي أصبح ممارسة منهجية تنتهك حقوق الإنسان الأساسية».

كما أضافت أنه «يتم إخفاء الأشخاص قسريا بمعزل عن العالم لأشهر، ويتم تعذيبهم لإكراههم على التوقيع على اعترافات ملفقة التي لا يسمح لهم بالاطلاع عليها، ليحالوا بعد ذلك على المحكمة التي تتابعهم لأسباب سياسية. وتتم إدانتهم على أساس اعترافاتهم المنتزعة تحت التعذيب إثر محاكمات تنتفي منها أبسط شروط المحاكمات العادلة، في انتهاك واضح للماد 26 من دستور البلاد، إضافة إلى العديد من الالتزامات الدولية المفترض احترامها من قبل الإمارات وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب».

وكانت مقررة الأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين قد ذكرت خلال الندوة الصحفية التي عقدتها في 5 فبراير/شباط الماضي، إثر زيارتها الرسمية للإمارات «توصلت بمعلومات موثوقة وأدلة على توقيف المعتقلين دون إذن، وتعصيب أعينهم، ثم يأخذون إلى أماكن مجهولة حيث يحتجزون بمعزل عن العالم لأشهر أحيانا».

 

المصدر | الخليج الجديد