الخميس 12 فبراير 2015 07:02 ص

نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين أمنيين، لم تكشف هويتهم، قولهم إن مصر تنسق مع السعودية لرد فعل عسكري مشترك في اليمن، وفقا لتطورات الوضع بعد سيطرة الحوثيين الشيعة على مقاليد الأمور هناك.

وبحسب المسؤولين المصريين، فقد أسست مصر قوة انتشار سريعة خاصة تستطيع التدخل إذا هدد الحوثيون الممرات الملاحية في البحر الأحمر ذات الأهمية الإستراتيجية، وسط مخاوف من سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب.

ووفقا لثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين، بحسب «أسوشيتدبرس»، فإن القوة، مشكلة من الجيش الثالث، والذي يجري عمليات أمنية ومخابرتية في منطقة البحر الأحمر من مقاره في السويس، وأردفوا: «المصريون والسعوديون ينسقون لرد فعل عسكري مشترك للتعامل مع احتمالات تطور الوضع في اليمن».

وشكلت مصر والسعودية روابط عسكرية وطيدة منذ تولي «السيسي» مقاليد الأمور في يوليو/تموز 2013، مع مناورات حرب مشتركة، بما في ذلك خوض تدريبات بحرية مشتركة في البحر الأحمر.

وقالت الوكالة الأمريكية في تقرير لها مساء الخميس: «بينما غادر دبلوماسيون غربيون اليمن الأربعاء، تتزايد مساحة القلق بشأن الاضطرابات المتزايدة، في الدولة الفقيرة، حيث تسلح السعودية قبائل موالية لها عبر حدودها الجنوبية، كما تتجهز مصر بوحدة عسكرية للتدخل إذا لزم الأمر».

وتحركت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لإغلاق سفاراتهم في صنعاء في إشارة إلى تدهور محتمل للأمور، بينما يسعى المتمردون الحوثيون الموالون، لإيران، إلى بسط المزيد من نطاق سيطرتهم، واستحوذ الحوثيون على نحو 20 سيارة تركها دبلوماسيون وأفراد من مشاة البحرية في مطار صنعاء، نقلا عن مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، بحسب الوكالة.

وجاءت مغادرة الأمريكيين بعد تدمير وثائق وأسلحة ثقيلة داخل السفارة، كما استحوذ الحوثيون على أسلحة عثر عليها داخل السيارات الأمريكية، وفقا للمسئولين.

وقالت «أسوشيتدبرس» أنه «بينما يمضي المقاتلون الحوثيون قدما في السيطرة على مزيد من الأرض، قال مسؤولون يمنيون إن السعودية، الحليف الأمريكي الراسخ، ترسل أسلحة وتمويل إلى رجال قبائل في محافظة مأرب لتعزيز قدراتهم في مواجهة الحوثيين».

وكررت السعودية في الشهور الأخيرة مخاوفها من قبضة الحوثيين على مقاليد الأمور داخل اليمن، لكنها لم تتفوه بأي تصريحات بشأن تمويل قبائل يمنية لمحاربة المتمردين الشيعة، بحسب الوكالة الأمريكية.

يذكر أن مأرب من المحافظات ذات الهيمنة السنية، وتقع في منطقة صحراوية على الحدود مع السعودية، حيث ترتبط القبائل بعلاقات وطيدة طويلة الأمد مع السعودية، كما أنها موطن لعدد ملحوظ من أحد فروع القاعدة، العدو اللدود للحوثيين.

وعلى مدى عقود، يتلقى زعماء القبائل في مأرب، وأماكن أخرى، مساعدات سخية من الرياض، بل أن بعضهم من الحاملين للجنسية السعودية.

وقال المحلل اليمني ماجد المدهج: «مأرب هي قلب القوة القبائلية السنية».

اقرأ أيضاً

مصر تهدد بالتدخل العسكري إذا أغلقت «جماعات متطرفة» مضيق باب المندب

الذراع العسكري الايراني يصل باب المندب ويسيطر على البحر الاحمر وقناة السويس بعد مضيق هرمز

قائد البحرية المصرية: نتابع الموقف فى «باب المندب» يوميا وقناة السويس خط أحمر

بعد «الحديدة» و«ذمار»: مليشيات «الحوثيين» عينها على «باب المندب» ونفط «مأرب»

مسلسل غلق السفارات في اليمن يتواصل بانضمام السعودية وألمانيا وإيطاليا

خاص لـ«الخليج الجديد»: «بوتين» طلب من «السيسي» تغيير موقف الخليج من «الحوثي» و«الأسد»

استمرار المناورات البحرية المصرية السعودية عقب التلويح باستخدام القوة في اليمن

«الحوثي» يشيد بـ«السيسي» والجيش المصري ويؤكد: مصر أقرب لنا من إيران

«خاشقجي»: لا صحة لانتشار قوات مصرية على الحدود السعودية

رغم عزلتهم الدولية ... مصر تستقبل وفدا من الحوثيين قادما من موسكو

الخارجية المصرية تنفي لقاءها بالحوثيين وتؤكد دعمها لمؤسسات ورموز الدولة الشرعية باليمن

المصدر | أ.ب + الخليج الجديد