الجمعة 20 مارس 2015 06:03 ص

بعثت منظمة العفو الدولية «أمنستي» ومعهد حقوق الإنسان التابع لرابطة المحامين الدولية برسالة مفتوحة للشيخ «محمد بن راشد آل مكتوم» نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبرا فيها عن قلقهما الشديد من استمرار الدولة في اعتقال الدكتور «محمد الركن»، مطالبين بإطلاق سراحه والسماح له باستئناف عمله.

وطالبت الجهتان في الرسالة أمس الخميس الشيخ «محمد بن راشد» باستخدام نفوذه لإطلاق سراح الدكتور «الركن» دون قيد ومعاودة منحه رخصة مزاولة مهنته، حتى يتسنى له استئناف عمله كمحام والسماح له بالاستمرار في تدريس مادة القانون.

وجاء في الرسالة «إننا على يقين ياصاحب السمو أنكم تعلمون بأن الدكتور «الركن» (52 عاماً) هو أحد أبناء دبي ومن أبرز أساتذة الجامعات المتخصصين في مجال حقوق الإنسان ويحظى باحترام كبير بين المحامين المتخصصين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». كما تناولت الرسالة المسيرة العلمية والعملية للدكتور «الركن» في دبي وغيرها.

وذكرت الرسالة أن «الركن» لا يزال سجينا منذ 17 يوليو/تموز 2012 ويمضي حاليا حكما بالسجن 10 سنوات في أبوظبي، عقب إدانته في يوليو/تموز 2013 ضمن محاكمة جماعية كانت على قدر عظيم من الجور برفقة 94 شخصاً بتهمة تأسيس جماعة للإطاحة بنظام الحكم وهي تهمة أنكرها الدكتور «الركن» في المحاكمة.

ولفتت المنظمات إلى ما شاب محاكمات الإمارات 94 من العيوب التي اتسمت بكونها جائرة وأدانتها منظمات حقوقية عدة وهيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، كما أكدت أن فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي توصل إلى أن اعتقال الدكتور «الركن» وزملائه جاء على خلفية ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي وتشكيل الجمعيات وهي حقوق وحريات يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

واختتمت الرسالة بالقول: «ونظرا للظلم الذي تعرض له الدكتور «الركن» وسجنه بغير حق منذ العام 2012، فسوف نغدو شاكرين لسموكم لو تعاملتم مع هذه المسألة من باب الأولوية القصوى».

وكانت عائلة «الركن» قد أكدت أنه تعرض للتعذيب والعزل الانفرادي لعدة مرات منذ اعتقاله في يوليو/تموز 2012، بعد دفاعه الإعلامي عن قضية «المواطنين السبعة»، وهم سبعة من الأكاديميين الإماراتيين تم سحب جنسياتهم بسبب مطالبتهم بإصلاح سياسي في البلاد وإجراء انتخابات لمجلس الشعب بدلا من التعيين من قبل رئيس البلاد.

وأصدرت «منظمة العفو الدولية» عدة بيانات تطالب بالإفراج عن «الركن»، كما دشنت المنظمة حملة عالمية لصالح حقوق الإنسان جمعت خلالها 3 مليون توقيع عبر 100 دولة حول العالم.

وقامت سلطات الإمارات بحملة أمنية ضد إصلاحيين إماراتيين، وقدمتهم للمحاكمة، وأصدرت بحقهم أحكاما مشددة وصلت إلى 15 عاما، قبل أن توسع الحملة باعتقال عرب من جنسيات مختلفة منهم نشطاء من مصر وفلسطين وقطر.

وجاء اعتقال «الركن» و توقيفه بعد ساعات من ترحيل زميله المدافع عن حقوق الإنسان «أحمد عبدالخالق» إلى «تايلند» في أعقاب موجة من الاعتقالات في صفوف المطالبين بالإصلاح السياسي بالإمارات.

وكان «الركن» قد عكف قبل اعتقاله على الدفاع عن المعتقلين في دولة الإمارات على خلفية آرائهم وممارساتهم السياسية المعارضة للنظام الإماراتي، كما عمل على نشر أنباء اعتقالهم إلى العالم الخارجي.

يذكر أن د.«محمد الركن»، وهو عضو في رابطة المحامين الدولية، قد شغل منصب رئيس جمعية الحقوقيين بالإمارات العربية المتحدة قبل أن يتم حلها تعسفيا من قبل سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة في أبريل/نيسان من عام 2011.