الأربعاء 16 يوليو 2014 08:07 ص

أسماء العتيبي، وأسامة بدر - الخليج الجديد

«16 يوليو/تموز 2012» تاريخ لن يأبه به الكثيرون لأنه لا يحمل دلالة ما لهم، لكنّه موجع لدى أسر غيب السجن أحبابهم فى ظلماته. ففي هذا اليوم بدأت حملة واسعة من الإعتقالات والانتهاكات بحق قادة ورموز جمعية الإصلاح فى الإمارات، والتي لم تتوقف حتى الآن في حق كل صاحب رأي  وكل من يطالب بحقوق مهدرة وحريات تم تقييدها ومصادرتها.

قامت أجهزة الأمن في الإمارات  باعتقال العشرات، وأدانت 61 منهم بالسجن لمدد بين 7 سنوات و15 سنة في محاكمة جماعية لمجموعة من 94 ناشطا إماراتيا، وصفتها منظمة العفو الدولية بـ«الجائرة».

حرمان الأبناء من رؤية والديهم والأنس بهم أحياء لم يشفِ غليل السلطة فى الإمارات؛ فبعد منع الزيارات تم منع المعتقلين من إلقاء نظرة الوداع على ذويهم والصلاة عليهم وحضور الجنازة.

بحسب النشطاء وأهالي المعتقلين، منعت السلطات أمس «عثمان إبراهيموه الشحي» من حضور جنازة والدته، كما منعت من قبل الشيخ «أحمد غيث السويدي» والناشط «خليفة النعيمي»  والمعتقل «خليفة ربيعة» وغيرهم  من حضور جنازات زويهم، كنوع من التعسف وكمحاولة يائسه للضغط على المعتقلين.

وفي ظل مناخ الملاحقة الأمنية والمصادرة، لايبدو للنشطاء ولأهالي المعتقلين إلا الفضاء الإفتراضي ليصل صوتهم إلى العالم. فدشن النشطاء وسما: «#منع_معتقلي_الإمارات_دفن_والديهم» أكدوا فيه أن من  يرتكب هذه الانتهاكات ضد معتقلي الرأي في الإمارات يفتقد للإنسانية.

وتساءل مغردون هل يستخدم الحكام منعدمى الانسانية هذه الطرق للضغط على المعتقلين ومعاقبتهم على ثباتهم؟ فقال  حساب «محبو الاصلاح»: «كلما زاد ثبات المعتقلين وعزيمتهم .. كلما زادت انتهاكات وبطش جهاز الأمن .. تفكر من هو المذنب إذاً؟!»

فيما غردت زوجة المعتقل الحر «طارق القطان» «أم فيصل» قائلة: «مضى عامان وقلوبنا تدعوا وأبصارنا تتطلع القبول من الله أن ينزل براءتهم من فوق سبع سماوات»

وأشارت «أم عبدالله» زوجة «د.علي الحمادي» أحد معتقلي الإمارات إلى أن «#منع_معتقلي_الإمارات_دفن_والديهم  انعدام للإنسانية بكل صورها ومعانيها».

وتساءلت «كيف تستطيع منع ابن من توديع أحد والديه الوداع الأخير في الدنيا..قبل أن يغطيه التراب»، وأضافت «#أحرار_الإمارات ترتفع الأكف تدعو لكم أن يُصبركم الله ويُثبتكم.ويرزقكم الخير حيثما كان، ويُرضيكم بماقدر لكم، ويجعل ماتبقى من #رمضانهم_معنا».

كما أكد الكاتب «إبراهيم آل حرم» أن حرمانهم ليس غريبا فى ظل الفجر بالخصومة التي يتعامل بها جهاز الأمن وقال: «حين يفجر الظالم بالخصومة فإنه يخرج كل القبح المنافي للإنسانية التي بداخله!».

وأضاف مغرد آخر : «أثناء حياة الآباء مُنعوا رؤية أبناءهم الذين اعتقلوا ظلماً دون سبب وبعد "مماتهم" منع ابنائهم من رؤيتهم و الصلاة عليهم».

وتساءل حساب «انتهاكات»  المعني برصد تجاوزات السلطات الإماراتية قائلا: «اعتقلوا ظلماً ومنعهم الظالم حتى من وداع والديهم والصلاة عليهم إلى متى الظلم؟!».

بينما قال حساب «أقلام حرة» ساخرا: «دولة مميزاتها اعتقال،تعذيب،سجون سرية،أحكام جائرة،ظلم الابناء والاباء فهل تتوقع ان تجد للانسانية فيها طريقا».

وأشار حساب «شؤون إماراتية» نقلا عن مراقبون إلي أن «حكومة الإمارات التي تدعم قتل أطفال غزة وقتل شعب مصر وسوريا لن تتورع عن ممارسة الانتهاكات ضد أبنائها».

اقرأ أيضاً

«لحظات عصيبة في معسكرات الاعتقال بأبوظبي»

الأمن الإماراتي يعتقل 5 مواطنين ... وائتلاف حقوقي يدعو لوقفة تضامنية مع معتقلي الإمارت

الإمارات: ترحيل 121 من السجناء المغتربين إلي بلادهم بمناسبة العيد

«الحضيف» يشيد بدور دعاة الإصلاح فى نهضة وتطور الإمارات

مركز حقوقي يطالب بسرعة الإفراج عن المعتقل الإماراتي «عبيد الزعابي»

الإمارات تتعهد بالاستمرار بتعزيز حقوق الانسان

قرارات العفو بمناسبة اليوم الوطني تتجاهل معتقلي الرأي بالإمارات

دعوة الإصلاح تدعو إلى تصحيح المسار الوطني وإعادة اللحمة إلى الصف الداخلي

وفاة ابنة الناشط «سالم ساحوه» المعتقل في سجون الإمارات ومنعه من وداعها

حاكم الشارقة يدعو لعودة الإماراتيين المعارضين من الخارج

منظمة العفو الدولية تحيي مرور 1000 يوم على «الركن» رهن الاعتقال في سجون الإمارات

أبوظبي تمنع «قيد الأسرة» عن أحفاد رئيس حزب الأمة الإماراتي

أكاديمي إماراتي يشيد بإفراج البحرين عن أحد المعارضين ويطالب الإمارات بحذو حذوها

سياسيون وناشطون يحيون الذكرى الثانية لأكبر محاكمة سياسية في تاريخ الإمارات