الأحد 29 سبتمبر 2019 06:31 ص

ألقت السلطات المصرية، القبض على الناشط "علاء عبدالفتاح"، خلال قضائه مدة المراقبة الشرطية، وسط أنباء عن أحالته إلى نيابة أمن الدولة للتحقيق معه.

وحسب المحامي "خالد علي"، فإنه "تم القبض على عبد الفتاح أثناء تنفيذه للمراقبة" مساء السبت، والتي يقضي خلالها 12 ساعة يوميا في مركز الشرطة المجاور لمنزله.

وقال "علي" في تدوينة له عبر "فيسبوك": "اتصلت بي ليلى سويف (والدة علاء) وأخطرتنى أنها كانت تقف أمام قسم الدقي (غربي القاهرة) في انتظار خروج علاء من المراقبة، إلا أنه لم يخرج، وجاءت مأمورية لاستلامه من القسم، واصطحابه لمكان غير معلوم".

وأضاف: "بعد دقائق تمكنت منى (ششقيقة علاء)، من الدخول للقسم، للسؤال عنه فأخطروها بأنه مقبوض عليه، وتم ترحيله لنيابة أمن الدولة للتحقيق معه".

من جانبها، قالت "منى"، في تدوينة لها، إن قسم الدقي، ادعى أن "علاء" خرج عقب انتهاء مدة مراقبته الشرطية، مضيفة: "لكن كونه خرج على مأمورية كبيرة والعربيات منتظراه تقبض عليه وتخفيه دي حاجة ما تخصهمش طبعا".

وتابعت: "الخلاصة: رجعنا لدوامة الحبس تاني وأخدوا علاء".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال ناشطين مصريين أثناء مراقبتهم الشرطية، فقد سبقه الصحفي "حسن القباني"، والناشط "محمد أكسجين".

ويعد "علاء عبدالفتاح"، أحد أبرز المدونين والناشطين المصريين في الفترة التي أعقبت عام 2005، وباعتباره مبرمجا، فقد كان مشاركا في إدارة العديد من المنصات التي كانت تنادي بحرية التعبير وفتح المجال العام.

ويوصف "علاء"، أيضا بأنه أحد رموز ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وعلى الرغم من عدم وجوده في مصر لحظة اندلاع المظاهرات، إلا أنه شارك في الاحتجاجات التالية حتى الإطاحة بالرئيس المصري السابق "حسني مبارك".

وفي 29 مارس/آذار الماضي، أطلقت السلطات المصرية، سراحه بعد 5 سنوات قضاها في محبسه، بعد إدانته بالتظاهر دون تصريح، احتجاجا على محاكمات عسكرية لمدنيين، خلال مناقشة مسودة الدستور الحالي للبلاد.

ومنذ ذلك الحين، يداوم "عبدالفتاح"، على الحضور لقسم الشرطة في منطقة سكنه، لمدة 12 ساعة يوميا، تستمر خمس سنوات، ضمن فترة مراقبة، جاءت كجزء من عقوبته التي انتهى جزؤها الأول داخل السجن.

وتتسم أيام وليالي "عبدالفتاح" بإيقاع غير معتاد، إذ يفرج عنه كل صباح ليعود إلى القسم مع غروب الشمس.

وينتمي "عبدالفتاح"، لعائلة معروفة بنشاطها السياسي، فوالده هو المحامي الحقوقي الراحل "أحمد سيف الإسلام"، ووالدته الناشطة اليسارية "ليلى سويف"، وشقيقته "منى" مؤسسة حملة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين".

المصدر | الخليج الجديد