الاثنين 1 يونيو 2020 06:52 ص

تفشى فيروس "كورونا" المستجد في سجن الوثبة الإماراتي، وأصاب نحو 30 معتقلا على الأقل، وسط تحذيرات من الأوضاع السيئة لمعتقلي الرأي، ودعوات بإطلاق سراحهم.

وكشف الناشط الحقوقي "عبدالله الطويل"، عن وجود تفشي لفيروس "كورونا" في سجن الوثبة بالعاصمة أبوظبي، لافتا إلى منع الزيارة مطلقا، ورفع حالة من الطوارئ بالسجن.

ونقل في تغريدة له عبر حسابه بموقع "تويتر"، عن مصدر موثوق، لم يكشف عن هويته، قوله: "هناك إصابات مؤكدة لم تعرف هويتهم بعد".

وأضاف: "من الضروري الآن الضغط من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين في الوثبة، كي لا نُفجع بفقدان الكثير".

ولفت "الطويل" إلى أن "عنبر 9B في سجن الوثبة، المخصص للسجناء على ذمة قضايا سياسية، هو من انتشر فيه الفيروس".

وكشف أن المواطن العماني "عبدالله الشامسي"، هو أحد المحتجزين في هذا العنبر، قبل أن يؤكد إصابته بالفيروس.

 

الأمر ذاته، أكدته الناشطة الحقوقية التي تطلق على نفسها اسم "شيخة"، حين غردت بالقول إن إدارة سجن الوثبة لم تُراعِ ولم تهتم بوضع السجناء الصحي، لافتة إلى أن "العدوى (بفيروس كورونا) انتقلت لحوالي 30 من السجناء".

وأضافت: "ربما العدد سيزيد إذا لم يتم توفير العناية التامة لهم".

وفي تغريدة أخرى، اتهمت "شيخة"، السلطات الإماراتية بالإهمال المتعمد للسجناء، داعية إلى تحرك حقوقي لمتابعة وضعهم الصحي، وتوفير العناية اللازمة لهم.

وأضافت: "وضع عبدالله الشامسي الصحي لا تُلائمه بيئة السجن مطلقًا.. فكيف مع وباء كورونا؟، بات الأمر يستدعي التدخل السريع لسلامته وسلامة البقية".

 

من جانبه، أكد مركز "الإمارات لحقوق الإنسان" (غير حكومي)، إصابة "الشامسي"، بفيروس "كورونا"، في سجن الوثبة.

قبل أن تؤكد الخبر والدة "الشامسي"، في تغريدة لها، دعت فيها للدعاء له بالشفاء.

 

فيما حذر "الطويل"، أن سجن "الوثبة"، يضم معتقلات تعانين من أمراض صحية، ضاربا المثل بـ"أمينة العبدولي" و"مريم البلوشي".

وقال إن "كلتيهما تعانيان من أمراض صحية، وإن خطر الفيروس يهدد حياتهن".

وسبق أن حذر حقوقيون من تدني الخدمات في السجون الإماراتية، والإهمال الصحي، قبل أن تبدي تخوفا من تكرار مصير "علياء عبدالنور"، التي لقيت حتفها مصابة بالسرطان داخل محبسها.

ويقع سجن الوثبة، على بعد 40 كيلو متراً شرق مدينة أبوظبي، وافتتح رسميا في عام 1982، بطاقة استيعابية تبلغ 5000 نزيل و500 نزيلة، ويضم خليطا من جميع الجنسيات الموجودة في الإمارات.

وتتزايد فرص انتقال عدوى "كورونا" لدى المعتقلين من كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، ما قد يتسبب في تدهور أوضاعهم الصحية وربما وفاة بعضهم.

وتحتجز السلطات الإماراتية، المعتقلين في ظروف مزرية وغير صحية، حيث ينتشر الاكتظاظ، ونقص التجهيزات الصحية، والحرمان من الرعاية الطبية، وفق تقارير حقوقية.

وتنقل هذه التقارير عن مصادر، قولها، إن "السجناء لا يحظون برعاية صحية منتظمة، وعليهم الانتظار حتى يزور الطاقم الطبي أقسامهم ليتمكنوا من الإبلاغ عن أي تدهور في الظروف الصحية".

وعلى الرغم من الأزمة العالمية التي سببها تفشي فيروس "كورونا"، فإن الحكومة الإماراتية تتجاهل المناشدات الحقوقية بتحسين ظروف الاحتجاز وتوفير الرعاية الطبية.

وترفض أبوظبي التعاطي بايجابية مع دعوات الإفراج المشروط والملائم عن السجناء، خشية الإصابة بفيروس "كورونا"، وإنهاء الاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي، وإطلاق سراح من لديهم أمراض خطيرة، ومن انتهت فترة محكوميتهم، في تجاهل لتداعيات الوباء العالمي، ودون النظر إلى حياة المئات وربما الآلاف، الذين يواجهون السجن والموت في آن واحد.

المصدر | الخليج الجديد