الاثنين 24 أغسطس 2015 04:08 ص

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن 75% من النفط الموجود في (إسرائيل) تم استيراده خلال الأشهر الأخيرة من المناطق التي سيطر عليها الأكراد في شمال العراق، مشيرة إلى أن الأموال التي يتلقاها الأكراد مقابل النفط تستخدم في حربهم ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الإثنين أن مصافي النفط والشركات الإسرائيلية استوردت أكثر من 19 مليون برميل من النفط الكردي في الفترة الممتدة بين مطلع شهر مايو/ أيار الماضي وحتى 11 أغسطس/ آب الجاري.

واستندت الصحيفة البريطانية في تقديرها إلى بيانات الشحنات والمصادر التجارية ومتابعات الأقمار الصناعية لناقلات النفط.

وقالت إنه استناداً إلى أسعار السوق في تلك الفترات فإن حجم الصفقات بين معامل تكرير النفط وشركات الطاقة الإسرائيلية من جهة وبين الأكراد من جهة أخرى تقدر تقريباً بنحو مليار دولار.

وتعتبر كمية النفط هذه أكثر من ثلث كميات النفط التي يصدرها الأكراد من شمال العراق حيث يتم نقلها إلى تركيا ومن هناك إلى (إسرائيل).

وأوضحت الصحيفة أن حجم التبادل التجاري بين الشركات الإسرائيلية والأكراد يصل إلى حوالي 77% من متوسط الطلب الاسرائيلي على النفط، الذي يقدر بنحو 240 ألف برميل يوميا.

وطرح خبراء في النفط ومحللين فرضية أن (إسرائيل) تقوم بشراء النفط الكردي بأسعار رخيصة، إلا أن المصادر في كردستان تنفي ذلك.

وقال مستشار كردي للحكومة: «لا يهمنا إلى أي مكان يصل النفط، بعد اللحظة التي يصل فيها إلى المشتري».

وأضاف: «أهم شي بالنسبة لنا هو تلقي الأموال من أجل تمويل قوات البيشمركة (جيش كردستان) التي تحارب داعش (الدولة الإسلامية) ومن أجل دفع المعاشات لموظفي الدولة».

وبحسب الصحيفة البريطانية فإن وجود (إسرائيل) في قائمة مشتري النفط من شمال العراق يجسد الشرخ بين الأكراد في إقليم أربيل وبين الحكومة العراقية.

ويعود السبب في ذلك إلى رفض الكثير من الأنظمة في الشرق الأوسط الاعتراف بإسرائيل وبسبب عدم وجود علاقات رسمية معها.

ورفضت المصادر الإسرائيلية الرد على التقارير حول عمليات شراء النفط من الأكراد في شمال العراق بادعاء أن قضية مصادر الطاقة تخص الأمن القومي الإسرائيلي.

ومع ذلك أشارت مصادر لها علاقة بالموضوع أن (إسرائيل) تواصل استيراد النفط من أذربيجان، وكازخستان وروسيا والتي تعتبر الدول المزودة الأساسية للنفط لها في العقد الأخير.

وإسرائيل ليست الوحيدة التي تربطها بالأكراد تجارة نفطية، حيث تستورد إيطاليا وفرنسا واليونان أيضاً النفط الكردي، الذي يأتي بشكل رئيسي من آبار النفط في أربيل، عاصمة إقليم كردستان من خلال صفقات سرية مدفوعة مقدماً بوساطة بعض أكبر شركات تجارة النفط في العالم، من بينها فيتول وترافيغورا».